الصحة

تناول جرعتين من لقاحين «يضاعف الأعراض الجانبية»

تناول جرعتين من لقاحين «يضاعف الأعراض الجانبية»

تفيد النتائج الأولية لدراسة تجريها عدة جامعات أوروبية تحت إشراف المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، بأن تناول الجرعة الثانية من لقاح ضد «كوفيد – 19» مختلف عن لقاح الجرعة الأولى يؤدي إلى مضاعفة الأعراض الجانبية، مثل ارتفاع درجة الحرارة والآلام العضلية أو المفصلية والإنهاك العام. وتبين الدراسة أن تناول الجرعة الثانية من لقاح «أسترازينيكا» بعد جرعة أولى من لقاح «فايزر»، يؤدي إلى مضاعفة هذه الأعراض ثلاث أو أربع مرات، لكنها تبقى في كل الحالات خير خطرة وقصيرة الأمد ويسهل تخفيفها بتناول عقار «باراسيتامول».

وكانت هذه الدراسة، التي يشارك فيها خبيران من منظمة الصحة العالمية، قد بدأت قبل أن تبادر غالبية الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في استراتيجية استخدام لقاح «أسترازينيكا» ضمن حملات التطعيم بعد أن ظهرت حالات نادرة للتخثر الدموي التي أدى بعضها إلى الوفاة. وهي تهدف بشكل أساسي، كما يقول منسقها الباحث ماثيو سناب من جامعة أكسفورد، إلى معرفة ما إذا كان تناول جرعتين من لقاحين مختلفين له تداعيات إيجابية أو سلبية على توليد مضادات الأجسام والتأثير بشكل ملحوظ على جهاز المناعة، مقارنة بتناول الجرعتين من اللقاح نفسه.

ويقول خبراء المركز الأوروبي إنه في حال تبين أن الدمج بين لقاحين مختلفين يولد مناعة كالتي تتولد من اللقاح نفسه، ومن غير أعراض خطرة، يمكن عندئذ أن ينجز عدد أكبر من الناس تحصينه ضد «كوفيد – 19» في فترة زمنية أقصر.

ومن المنتظر أن تصدر النتائج النهائية لهذه الدراسة نهاية الشهر المقبل، حيث إن نصف المتطوعين الذين يشاركون فيها لن يتلقوا الجرعة الثانية قبل مرور 84 يوماً على الجرعة الأولى التي تناولوها في فبراير (شباط) الماضي. لكن المشرفين على الدراسة قرروا نشر النتائج الأولية حول ردود الفعل على النصف الآخر من المتطوعين الذين تلقوا الجرعة الثانية من مرور 28 يوماً على تناول الجرعة الأولى.

ويستفاد من هذه النتائج الأولية أن ذروة الأعراض الثانوية تختلف باختلاف اللقاحات، حيث إنه في حالة «أسترازينيكا»، تظهر غالبية الأعراض بعد تناول الجرعة الأولى، بينما في حالة «فايزر» تظهر بعد تناول الجرعة الثانية. لكن اللافت هو أنه عند المقارنة مع الذين يتلقون الجرعتين من اللقاح نفسه، تتضاعف الأعراض الثانوية بشكل ملحوظ لدى الذين يتلقون الجرعتين من لقاحين مختلفين. ويتبين أن الذين تلقوا الجرعة الأولى من لقاح «أسترازينيكا» والثانية من «فايزر»، أصيب 34 في المائة منهم بأعراض ثانوية مقابل 10 في المائة من الذين تناولوا جرعتين من لقاح «أسترازينيكا». أما الذين تلقوا الجرعة الأولى من «فايزر» والثانية من «أسترازينيكا»، فقد أصيب 41 في المائة منهم بأعراض مقابل 21 في المائة من الذين تلقوا الجرعتين من لقاح «فايزر».

كما تفيد الدراسة بأن تناول جرعتين من لقاحين مختلفين أدى في بعض الحالات، بنسبة 13 في المائة، إلى ظهور أعراض غير مألوفة بعد تناول جرعتين من اللقاح نفسه، مثل الغثيان والإسهال.

وتشير الاستنتاجات الأولية التي وردت في ملاحظات المركز الأوروبي نفسه إلى أن الدمج بين جرعتين من لقاحين مختلفين من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في عدد حالات التغيب عن العمل ليومين أو لثلاثة أيام بعد تناول الجرعة الثانية، وأنه لم تسجل حتى الآن حالات تخثر دموي أو حساسية خطرة، لكن ينبه خبراء المركز أن هذه الدراسة تجرى على متطوعين تجاوزوا الخمسين من العمر، وأن ثمة احتمالاً بظهور أعراض ثانوية أكثر وأشد خطورة لدى الشرائح العمرية دون الخمسين.

وفي أول دراسة من نوعها أجريت في إيطاليا حول نتائج حملة التلقيح التي تجاوزت حتى الآن 25 مليون جرعة، تبين أن معدل الإصابات والوفيات بين الذين تناولوا الجرعة الأولى من لقاح «أسترازينيكا» تدنى بنسبة 95 في المائة، فيما بلغت هذه النسبة 70 في المائة بين من تناولوا الجرعة الأولى من لقاح «فايزر»، لترتفع إلى 95 في المائة بعد الجرعة الثانية.

وعن سبب ارتفاع عدد الوفيات اليومية في إيطاليا، الذي لم ينخفض دون المائتين منذ أكثر من شهر، قال الخبراء إن السبب يعود لكون نصف الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و70 عاماً لم يتلقوا اللقاح حتى الآن. وأعلنت السلطات الصحية الإيطالية، أمس الجمعة، عن فتح حملة التلقيح على جميع الفئات العمرية من غير حجوزات مسبقة اعتباراً من مطلع الشهر المقبل.

المصدر الشرق الأوسط

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى