نبضة قلم

بقلم الكاتب/ على الماجد ” الفقد يمنحك القوة “

بقلم الكاتب/ علي الماجد

دوماً كنت أتساءل ، فيما يشترك الناجحين سواء في العلم او التجارة او الرياضة او الفن. ماهي الصفة التي تسبل على الانسان فيتحول لطاقة جبارة لا تهدأ ولا تستكين حين تفوز بهدفها و تصل لمبتغاها؟ ماهي الصفة التي توجه الانسان نحو هدفه بغض النظر عن كل السلاسل والقيود التي تكبل تقدمه. ولكي تتضح الصورة عزيزي القارئ فلسوف نضع بعض الأمثلة ونبدأ بخيرها وهو العلم: البرت أينشتاين تعرض للتشريد والانزواء و فقد الوطن قبل ان تحط سفينته بالأرض الجديدة ليضع نظرية النسبة التي غيرت من موازين القوى بالعالم. ستيفن جوبز فقد شركته التي أسسها ثم عاد بفكرة اقوى وباختراع تلك الأجهزة الانيقة تملكها ثم اقصى اكبر شركات الهواتف الناقلة ليتربع ملكا على عرشها عقد من الزمان. الملاكم دوغلاس وهو اول من هز عرش مايك تايسون و هزمه باللكمة القاضية فقد والدته قبل أيام قليلة من المباراة التي كانت تردد على مسامع الممرضات ان ابنها دوغلاس سيهزم تايسون. موسيقار القرن الذي حير العالم بفنه الراقي، بتهوفن فقد اهم حاسة لدى الموسيقي وهي السمع ليصنع أجمل الحانة وهي السنفونية التاسعة والتي تغنت بها كنائس العالم.

سيد الخلق محمد فقد والديه وعاش يتيما لينير العالم المظلم بدين الإنسانية والمنطق و من الصحابة الكرام نضرب مثلا مهما وهو الصحابي الجليل عمار ابن ياسر الذي رأى مصرع والديه أولى الشهداء في الإسلام ليضحي ضرحا شامخا يدل على منزلة الصحابة الاجلاء.

كل هؤلاء رغم اختلاف خلفياتهم ومعتقداتهم يلتقون في امر هام وهو تعرضهم للفقد فقدوا امرا عزيزا وهام عليهم ولكن بدلا من الخضوع لتلك الضغوط والانكسار حولوها لطاقة إيجابية دفعتهم لإنجاز خالد عبر الأجيال. ان فقد جزء هاما من حياتك يعزز من بقية النعم التي اكرمك الله بها و يظهر خصال لعلك كنت غافل عنها ويضاعف قوتها. الفقد مؤلم و الكبوة والخسارة ثقيلة على النفس ولكنها لن تزول الا بانتصار لاحق وفي هذه الحالة فقط تكون اكسير الشفاء لألم الفقد.

الخلاصة ان الاختيار لك عزيزي القارىء انت عليك ان تقرر اما ان تدفن تحت هزائمك او تنهض و تقاتل من جديد

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى