الاقتصادشريط الاخبار

الركود يضرب اقتصاد منطقة اليورو مطلع 2021 .. و«الفرنسي» يغرد خارج السرب

تراجع اقتصاد منطقة اليورو 0.6 في المائة خلال الربع الأول من 2021، وفقا لبيانات أكدت حدوث ركود بالتعريف الفني، في ظل انكماش الناتج المحلي الإجمالي في جميع الدول الكبيرة عدا اقتصاد فرنسا، الذي غرد خارج السرب مسجلا نموا.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات أمس، “إن الناتج المحلي الإجمالي للدول الـ19 المشتركة في اليورو انخفض 0.6 في المائة، مقارنة بالربع السابق في الفترة من كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس)، بنسبة تراجع سنوي بلغت 1.8 في المائة”.
وتتماشى الأرقام مع التقدير الأولي الصادر في 30 نيسان (أبريل) وبتراجع الناتج الإجمالي في الربع الرابع من 2020 بنسبة 0.7 في المائة، مقارنة بالربع السابق و4.9 في المائة على أساس سنوي، تدخل منطقة اليورو في ركودها الفني الثاني منذ تفشي جائحة كوفيد – 19.
وشمل الانكماش اقتصادات ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، لكن الاقتصاد الفرنسي نما 0.4 في المائة، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وفقا لـ”رويترز”.
وقال مكتب يوروستات “إن التوظيف تراجع 0.3 في المائة عن الربع السابق في الأشهر الثلاثة الأولى من 2021 بعد زيادته 0.4 في المائة في الربع السابق، وانطوى ذلك على انخفاض سنوي نسبته 2.1 في المائة”.
وفي بيان منفصل، أوضح “يوروستات” أن الواردات من بريطانيا تراجعت أكثر من الثلث في الربع الأول من 2021 إثر خروج بريطانيا من السوق الأوروبية المشتركة.
وزاد الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي، المؤلف من 27 دولة، مع بريطانيا إلى 35.8 مليار يورو “43.73 مليار دولار” مع هبوط الصادرات بنسبة أقل بلغت 14.3 في المائة، وكان تراجع الصادرات والواردات أوضح ما يكون في كانون الثاني (يناير) وأقل حدة في آذار (مارس).
وقال “يوروستات”، “إن الفائض التجاري غير المعدل لمنطقة اليورو مع بقية العالم تراجع إلى 15.8 مليار يورو في آذار (مارس) من 29.9 مليار في آذار (مارس) 2020”.
وبتعديله في ضوء التقلبات الموسمية، يبلغ الفائض التجاري لمنطقة اليورو مع بقية العالم 13 مليار يورو في آذار (مارس) من 23.1 مليار في شباط (فبراير) مع انخفاض الصادرات 0.3 في المائة، مقارنة بالشهر السابق بينما ارتفعت الواردات 5.6 في المائة.
وتنظر المفوضية الأوروبية بتفاؤل إلى مستقبل منطقة اليورو الاقتصادي، بفضل حملات التلقيح التي تسير في المسار الصحيح وخطة الإنعاش الطموحة، وفقا لـ”الفرنسية”.
ورفعت المفوضية الأوروبية بشكل كبير توقعاتها للنمو للفترة بين 2021 و2022، منتصف آذار (مايو) ، للدول الـ19 التي تعتمد العملة الموحدة، فبعد ركود غير مسبوق بنسبة 6.6 في المائة عام 2020، من المتوقع أن ينمو النشاط بنسبة 4.3 في المائة هذا العام، ثم 4.4 في المائة العام المقبل مقارنة بـ3.8 في المائة لهذين العامين في آخر تقدير للفترة نفسها في شباط (فبراير).
ومع ذلك، لن يمر الوباء دون تداعيات، فسيزداد الدين العام للحكومات التي تنفق بسخاء للحد من الأضرار المرتبطة بالفيروس، ليصل إلى مستوى أعلى من 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في كل منطقة اليورو خلال هذين العامين.
وعلق فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية الأوروبية قائلا “رغم أننا لم نخرج بعد من مرحلة الخطر، فإن التوقعات الاقتصادية لأوروبا تتحسن بشكل كبير”، ويمكن تفسير التفاؤل المتجدد للمفوضية خصوصا بزيادة معدلات التلقيح في أوروبا، وتخفيف الإجراءات التقييدية التي تلت حملات التحصين.
ووفقا للمفوضية، فإن النمو في منطقة اليورو “سيكون مدفوعا باستهلاك الأفراد والاستثمار والطلب المتزايد على صادرات الاتحاد الأوروبي من جانب اقتصاد عالمي متنام”.
وقد تسجل الولايات المتحدة نموا نسبته 7 في المائة عام 2021، وهو أسرع وتيرة له منذ بداية الثمانينيات، كما أن الصين نشرت أرقاما بالأهمية نفسها. ومن أجل اللحاق بواشنطن وبكين يعتمد الاتحاد الأوروبي على خطة إنعاش تبلغ 750 مليار يورو ممولة بقرض مشترك.
وأكد دومبروفسكيس أن هذه الخطة “ستسهم في إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية وستحدث تغييرا حقيقيا في المعطيات عام 2022، عندما يصل الاستثمار العام إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عشرة أعوام”.
وفقا لدومبروفسكيس، قد تتلقى الدول الأعضاء التي قدمت خططها التحفيزية أخيرا إلى بروكسل، الدفعة الأولى من الأموال في تموز (يوليو)، لكن “ما زال هناك كثير من العمل الذي ينبغي القيام به، وستكون هناك مخاطر كثيرة ستثقل كاهلنا طالما أن الوباء موجود”.
وتظهر إسبانيا “+5.9 في المائة” وفرنسا “+5.7 في المائة” الأكثر تضررا في عام 2020، أعلى معدلات النمو لعام 2021 وفقا لتقديرات المفوضية. أما نسبة النمو في ألمانيا “+3.4 في المائة” وهولندا “+2.3 في المائة” اللتين كانتا أقل تأثرا العام الماضي، فتظهر أرقاما أكثر اعتدالا.
في الاتحاد الأوروبي عموما، من المتوقع أن يصل معدل النمو إلى 4.2 في المائة عام 2021، و4.4 في المائة عام 2022.
وقال باولو جينتيلوني المفوض للشؤون الاقتصادية في أثناء عرضه التوقعات أمام الصحافيين “إن الانتعاش لم يعد وهما، إنه حاصل حاليا، يجب أن نتجنب الأخطاء التي قد تعرضه للخطر، وتحديدا سحب دعم النشاطات الاقتصادية قبل الأوان”.

المصدر:واس

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى