نلهم بقمتنا
"لم تكن " بقلم الكاتبة/ ناديه كرّوم – منصة الحدث الإلكترونية عرض الموقع بالنسخة الكاملة عرض الموقع بالنسخة الكاملة
نبضة قلم

“لم تكن ” بقلم الكاتبة/ ناديه كرّوم

بقلم الكاتبة / نادية كروم 

لم تكن منتظره، فليس بساعات يومها موعد يتطلب منها الإنتظار…

لم تكن مشتاقة، فلا يد تُحرك جمر قلبها وتشعل فيه النار…

لم تكن حنين لذكرى، فغلاف قلبها مُغلق ليس هناك ساكن يقرأ سطوره ولا مار…

لم تكن مفارقه، فلا شوق يرافق أيامها وحملته بعيداً عنها الأقدار…

لم تكن حزينة، فلا دموع تشتكي لوسادتها، ولا الشهد طعمه أصبح عندها مرار…

لم تكن حورية بحر، تجذب مُحب يسعى للجمال النادر بالأساطير خلف المحيطات والبحار…

لم تكن شاعرة، تكتب فَتُسْمع المطر، الشجر، السمك، الشطئان، وخالي القلب الحيران…

لم تكن عصفورة، تُزقزق على شرفات العمر، فتفتح القلوب وتسكن مع الدقات بالأحضان…

لم تكن وحيدة، هي رفيقة القمر، الأصداف، السهر، وعطر يزورها مساءاً ويرحل قبل وصول النهار…

لم تكن بحربة العينين، النورس يُغازل موج أهدابها، ويحلم العشاق بعينيها بالإبحار…

لم تكن شجرة، يُستظل بفيِّها عند مغافلة التعب للراحه من بعد طول المشوار…

لم تكن نبضة يُبكيها البعد، وتُغني فرحاً وقت مجيء اللقاء كالفراشات على الأزهار…

لم تكن لؤلؤة، مُختبئة ساكنه بمحارتها، خجلاً من أن تُلفت إليها الأنظار…

لم تكن أميرة حكاية، أتية من ألف ليلة وليلة، وأَتْعَبتْ، أميرها بالبحث عنها بالبساتين والقفار…

لم تكن قطعة حلوى، تذوب بالمذاق، وتنتهي هكذا بإختصار…

بل كانت له الماء، الذي أحيا روحه، وربيع وجوده، فمد يَد جذوره بعيداً ليحتضن سراب الحب، جاهلاً أنه بقدميه ذاهب إلى وجع الإنتحار…

مبادروة ملتزمون

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى