نبضة قلم

الخدعة الجديدة مقال الكاتب / علي الماجد

بقلم الكاتب / علي الماجد 

كانت نصيحة بجمل كما يقال، وهي اشتر ما تتضاعف قيمته والا فاتركه. احدث طريقة لسرقة الأموال الان هي التقنيات والتكنولوجيا وهي ان تشتري أجهزة الان بقيمة الالاف من الريالات ثم تصبح بلا قيمة خلال سنوات قليلة. عندما حط الجوال رحاله في بلادنا كانت قيمة شراء الشريحة بعشرة الاف ريال مما يوازي قيمة ارض في منطقة واعدة. خلال سنوات تضاعفت قيمة الأرض بينما اصبح الحصول على شريحة جوال مجانا. والامر تكرر في شراء البيجر ثم جوالات النوكيا والان في أي فون وغيرها. السعر بالآلاف ثم تصبح بلا قيمة خلال سنوات قليلة. الامر أيضا يتكرر بشكل اخر في شراء سيارات و معدات بمئات الألوف لاصطياد ارنب لن تتجاوز قيمته مقاضي بسيطة . وعند النساء فالأمر ليس بأفضل حالاً بشراء حقائب واغراض تفقد قيمتها. وحتى في شراء المصاغ فقد اندفعت النساء في شراء الذهب المطعم بأحجار الكوارتز الذي تباع بقيمة الذهب بينما عندما يبيعها الزبون لأصحاب المحلات تسقط قيمتها

انا لا أتحدث عمن يشتري تلك الاحتياجات لكي يحصل على صفقة تعوض كل ما فقد او من لديه فائض كبير من ميزانيته. انا اعني متوسط الدخل الذي لا تزال جيوبه تُستنزف من قبل المستغلين وهو يضحك بمليء شدقيه سعيدا بهذا الإنجاز الوهمي وكأنه استنشق شذى من حياة الاثرياء. ان هؤلاء الاستغلالين اتخذوا اسم الماركة العالمية حصانة لهم عن انتقادات الزبون وحتى لو اعترض فرد منهم فإرضاؤه أيضا من صلب الدعاية لهم.

دع عنك ملاحقة الاحدث والانصياع خلف المشاهير المسوقين لتلك البضائع فهؤلاء حصلوا عليها مجاناً بينما انت ستدفع لب مالك. يقول وارن بافت، المليونير الامريكي  ، ان اشتريت مالا تحتاج فيوما ما ستبيع ما تحتاج ختاماً، بما ان استخدام تلك الأجهزة اصبح امراً مسلماً به فاشتر ارخصها وما يسد رمق حاجتك واستثمر الباقي في شراء حاجيات ذات قيمة حقيقة وترتفع  قيمتها مع الوقت وهنا فعلاً الاستثمار الحقيقي.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق