الاقتصادشريط الاخبار

#محللون: أساسيات سوق #النفط تتحسن وتبشر بأداء أقوى في النصف الثاني

#محللون: أساسيات سوق #النفط تتحسن وتبشر بأداء أقوى في النصف الثاني

توقع محللون نفطيون استمرار المكاسب السعرية للنفط الخام خلال الأسبوع الجاري، بعدما اختتم الأسبوع على أعلى مستوى في عامين، وتجاوز خام برنت مستوى 72 دولارا للبرميل بفعل حالة التفاؤل الواسعة بتعافي الطلب العالمي على النفط الخام والوقود، تدعمه بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة والصين.
وأوضح لـ”الاقتصادية”، المختصون أن اجتماع “أوبك+” الأخير أسهم في دعم معنويات السوق على نحو واسع نتيجة تأكيد الثقة بتأثير انتشار لقاحات كورونا وعودة السياحة وحركة السفر والتنقل خاصة في موسم الصيف الحالي.
وذكر المختصون أن أساسيات سوق النفط الخام تتحسن تدريجيا وتبشر بأداء أقوى في النصف الثاني من العام، على الرغم من أن آسيا وهي أهم منطقة مستوردة للنفط في العالم ما زالت تعاني انتشار الجائحة ومن ثم ضعف الطلب وتراجع هوامش التكرير، حيث أدت الموجة الشديدة من وباء كورونا إلى انخفاض الطلب على الوقود في الهند وأسواق جنوب آسيا الأخرى.
ونوه المختصون بأن مؤشرات السوق الإيجابية تشمل تراجع مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مع استمرار التعافي الاقتصادي في معظم أنحاء العالم في ظل تسارع برامج التطعيم، متوقعين أن الأزمة في آسيا لن تقف عقبة كبيرة أمام ارتفاع الطلب العالمي على النفط بحلول نهاية هذا العام.
وفي هذا الإطار، يقول روس كيندي العضو المنتدب لشركة “كيو إتش أي” لخدمات الطاقة إن “قرار “أوبك+” بالمضي قدما في تخفيف قيود الإنتاج وإضافة 840 ألف برميل يوميا في تموز (يوليو) أدى إلى انتعاش توقعات نمو الطلب، ومن ثم ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط الخام إلى أعلى مستوى في عامين”.
وأشار إلى أن تعافي الأسواق الآسيوية سيعطي دفعة قوية لأسواق النفط إذا تم احتواء الأزمة في أقصر مدى زمني ممكن، ورغم هذه الرياح المعاكسة تراهن كل من منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية على تسجيل ارتفاع قوي في الطلب العالمي على النفط في النصف الثاني من هذا العام.
ويضيف دامير تسبرات مدير تنمية الأعمال في شركة “تكنيك جروب” الدولية أن “مجموعة “أوبك+” نجحت في رفع مستوى الامتثال لحصص خفض الإنتاج بشكل شهري متواصل، وسجل في أحدث البيانات 115 في المائة، كما تؤكد روسيا أن امتثالها لخفض “أوبك+” كان 100 في المائة تقريبا في أيار (مايو) الماضي”، مشيرا إلى أن المجموعة تأخذ في الحسبان أن الأزمة الصحية الهندية أدت إلى انخفاض معدلات تشغيل المصافي”.
ولفت إلى أن تقارير دولية تتوقع أن تظل واردات يونيو ضعيفة في ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، لكن من المتوقع أن يعود الاستهلاك إلى مساره السابق في تموز (يوليو) المقبل، وذلك بحسب تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، منوها بثقة السوق القوية بقرب تجاوز تداعيات الجائحة بفضل انتشار اللقاحات حول العالم، خاصة أن انتعاش الطلب واضح بقوة في الولايات المتحدة وأوروبا.
ويقول بيتر باخر المحلل الاقتصادي ومختص الشؤون القانونية للطاقة إن “موسم القيادة في الولايات المتحدة يلعب دورا رئيسا في زيادة الأجواء الإيجابية في سوق النفط الخام، خاصة بعدما قفز الطلب على البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 6.8 في المائة هذا الأسبوع، كما ارتفع بنسبة 9.6 في المائة فوق متوسط الأسابيع الأربعة الماضية بما يفوق الطلب في صيف 2019”.
وذكر أن معنويات السوق مدعومة بقوة من التقديرات الصادرة عن “أوبك” ووكالة الطاقة الدولية التي تؤكد أن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن يعود إلى مستويات ما قبل الجائحة في غضون عام، مشيرا إلى أن أهم ما يساعد على استقرار السوق انضباط أنشطة الحفر في الولايات المتحدة على الرغم من تنامي الأسعار، إلا أن عدد منصات الحفر الأمريكية يتقلص خوفا من تطورات السوق المتلاحقة وصعوبات تعافي الطلب الآسيوي.
بدورها، تشير أرفي ناهار مختص شؤون النفط والغاز في شركة أفريكان ليدرشيب الدولية إلى أن الطلب القوي الحالي مبشر للغاية بسرعة تعافي صناعة النفط الخام خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا والصين، خاصة مع توقع مجموعة “أوبك+” في اجتماعها الأخير قرب العودة إلى مستويات الطلب ما قبل الوباء بنحو مائة مليون برميل يوميا.
ولفتت إلى تأكيدات “أوبك+” أن الطلب على النفط من المقرر أن ينمو ستة ملايين برميل يوميا إلى متوسط 96.5 مليون برميل يوميا هذا العام، كما رجحت “أوبك” أن يتجاوز الطلب 99 مليون برميل يوميا في الربع الرابع من العام الجاري، وهو ما يعني التعافي الكامل من كل صعوبات مرحلة الجائحة على مدار عام ونصف.
من ناحية أخرى، وفيما يخص الأسعار في ختام الأسبوع الماضي، ارتفع النفط صوب 72 دولارا للبرميل يوم الجمعة ليجري تداوله قرب أعلى مستوياته في عامين، إذ طغت خطة “أوبك+” بشأن الإمدادات وتعافي الطلب على المخاوف بشأن عدم انتظام نشاط التطعيمات ضد كوفيد – 19 عالميا.
وقالت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” وحلفاؤها “إنهم ماضون في قيود الإمدادات المتفق عليها”، وأظهر تقرير الإمدادات الأسبوعي الخميس انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي”.
هذا وزاد خام برنت 33 سنتا بما يعادل 0.5 في المائة، إلى 71.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:12 بتوقيت جرينتش. وكان قد بلغ الجمعة أعلى مستوياته خلال الجلسة عند 71.99 دولار، وهو أعلى مستوياته منذ أيار (مايو) 2019. وصعد الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 22 سنتا أو 0.3 في المائة، إلى 69.03 دولار. وعلى أساس أسبوعي سجل خام برنت زيادة بأكثر من 2.8 في المائة، وغرب تكساس الوسيط ارتفاعا 4 في المائة.
من جانب آخر، ذكرت شركة بيكر هيوز الجمعة أن عدد منصات النفط والغاز في الولايات المتحدة انخفض هذا الأسبوع ليصل إجمالي عدد الحفارات إلى 456 وهو ما زال أعلى بأكثر من مائة منصة منذ بداية العام.
وأوضح التقرير الأسبوعي للشركة أنه في الأسبوع السابق زاد عدد منصات النفط والغاز في الولايات المتحدة بمقدار اثنتين، لكن الاتجاه الأطول في إضافات عدد الحفارات يبشر بالخير بالنسبة إلى صناعة النفط في الولايات المتحدة، حيث يرتفع عدد الحفارات.
وأضاف أن “المنقبين الأمريكيين أضافوا 105 حفارات حتى الآن هذا العام وتمت إضافة أكثر من نصفها في تكساس”، مشيرا إلى أن العدد الإجمالي لحفارات النفط والغاز النشطة في الولايات المتحدة الآن 172 أكثر من هذا الوقت من العام الماضي.
وأشار إلى بقاء عدد الحفارات النفطية على حاله هذا الأسبوع عند 359، وقد انخفض عدد منصات الغاز بمقدار واحدة للأسبوع الثاني على التوالي إلى 97، فيما ظل عدد الحفارات المتنوعة على حاله.
ولفت التقرير إلى تراجع تقديرات إدارة معلومات الطاقة لإنتاج النفط في الولايات المتحدة للأسبوع المنتهي في 28 مايو – آخر البيانات المتاحة – إلى متوسط 10.8 مليون برميل يوميا مقارنة بذروة الإنتاج البالغة 13.1 مليون برميل يوميا التي تم الوصول إليها في فبراير 2020 قبل أن يسحق الوباء الطلب على النفط.
مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى