أخبار منوعة

#الهجرة_الجماعية تترك مدارس #لندن بلا تلاميذ

#الهجرة_الجماعية تترك مدارس #لندن بلا تلاميذ

تواجه المدارس في جميع أنحاء لندن تخفيضات في الميزانية وإغلاق محتمل، حيث أدى الوباء وبريكست إلى تسريع انخفاض أعداد الطلاب الذين كانوا في الأصل تحت الضغط من انخفاض معدلات المواليد.

مزيج المهاجرين من الاتحاد الأوروبي العائدين إلى بلدانهم الأصلية والعائلات التي تغادر العاصمة، التي أصبحت أقل جاذبية نتيجة الإغلاق بسبب فيروس كورونا، يضعف نموذج تمويل المدارس، الذي يعتمد على عدد الطلاب.

انخفض عدد الطلاب في المدارس الابتدائية التي تمولها الدولة في إنجلترا في العام الدراسي الذي بدأ في سبتمبر 2020 للمرة الأولى منذ عام 2010، حيث انخفض 0.3 في المائة على أساس سنوي.

لكن بيانات القبول التفصيلية، التي حصلت عليها صحيفة “فاينانشيال تايمز” في لندن، تشير إلى أن العاصمة تعاني انخفاضات أكثر حدة مع انخفاض سنوي 6.7 في المائة في طلبات الالتحاق بالمدارس الابتدائية في سبتمبر المقبل بحلول الموعد النهائي في يناير في جميع أنحاء المدينة.

وهذا يعادل انخفاضا مقداره 6546 طفلا من المسجلين في فصول الاستقبال في العاصمة في سبتمبر، ما يؤدي إلى خفض محتمل في التمويل قدره 34 مليون جنيه، وفقا لمجالس لندن، الهيئة الجامعة التي تمثل السلطات المحلية في العاصمة.

تشير البيانات من مدينتين إنجليزيتين أخريين إلى أن الانخفاض في أعداد التلاميذ للعام الدراسي المقبل لا يقتصر على لندن.

تظهر الأرقام الصادرة عن مجلس مدينة برمنجهام، انخفاضا سنويا 9.5 في المائة لأماكن الاستقبال في سبتمبر، بينما كان الرقم في بريستول 6.8 في المائة.

أشار مجلس برمنجهام إلى انخفاض تدريجي في معدل المواليد، لكنه قال إن هناك “دليلا مبكرا” على أن الانخفاض في الطلبات “يرجع أساسا إلى انخفاض صافي الهجرة إلى المدينة”. رفضت بريستول التعليق على انخفاض عدد الطلبات.

أظهر تفصيل بيانات العاصمة، من مجلس القبول في عموم لندن، انخفاضا بأرقام من خانتين في بعض المناطق. سجلت جميع الأحياء البالغ عددها 32، انخفاضا في عدد الطلبات، باستثناء الحي المالي في لندن، وهو أصغر سلطة محلية إلى حد بعيد.

قالت مجالس لندن في بيان صدر أخيرا، إنها تتوقع أن تبدأ معدلات المواليد المنخفضة بالتأثير في أعداد التلاميذ، لكنها لم تتوقع الانخفاض الحاد في العام المقبل.

وألقت باللوم في انخفاض الطلبات جزئيا على مواطني الاتحاد الأوروبي العائدين إلى ديارهم بعد بريكست. وقالت إن “الضربة المزدوجة” لعمليات الإغلاق المتتالية لفيروس كورونا والإعفاء المؤقت من ضريبة الدمغة، أدت إلى خروج العائلات من العاصمة.

وأوضحت مجالس لندن أنه “على الرغم من أننا لا نعرف حجم الانخفاض الأخير، إلا أننا نعلم أنه حقيقي إلى حد ما. كل هذا له تأثير من حيث تمويل المدارس… إذا لم تكن المدرسة قادرة على ملء فصل دراسي، فسيكون ذلك الوقت الذي ستحتاج فيه إلى التفكير في تقليل عدد الموظفين والتكاليف الأخرى”.

كانت منطقة هارينجي الواقعة في شمال لندن، الأكثر تضررا، حيث انخفضت الطلبات 14.1 في المائة على أساس سنوي، تليها إنفيلد 13.5 في المائة، وتراجع 10.2 في المائة في هامرسميث وفولهام.

معظم المجالس التي اتصلت بها “فاينانشيال تايمز” ألقت باللوم في جزء من الانخفاض على معدلات المواليد المتدنية. فعلى سبيل المثال، شهدت كامدن انخفاضا 20 في المائة منذ عام 2012. وأشارت هارينجي إلى “هجرة واضحة من لندن للأسر التي لديها أطفال نتيجة وباء كوفيد”. ورفضت هامرسميث الإدلاء بمزيد من التعليقات، ولم تستجب إنفيلد لطلبات متعددة من أجل التعليق.

أدى الانخفاض في أعداد التلاميذ إلى جعل بعض المدارس في وضع مالي غير مستدام. المشاورات جارية حول مستقبل مدرسة مريم المجدلية الابتدائية في لويشام، بينما من المقرر إغلاق مدرسة كارلتون الابتدائية في كامدن وشابللا، ومدرسة سانت ماتياس الابتدائية في تاور هامليتس هذا العام. قال مجلس لويشام: “الأماكن المدرسية غير المعبأة لها تكلفة فورية للمدارس من خلال تخفيض ميزانياتها”.

إلى جانب انخفاض المواليد، ألقى مجلس كامدن باللوم على ارتفاع تكاليف المعيشة في لندن، وقال إنه يعمل مع المدارس للتعامل مع “تحديات التمويل الكبيرة”.

رأت تاور هامليتس أنه توجد “عوامل متعددة” تؤثر في الأرقام. وقالت “بصفتنا سلطة محلية مسؤولة، فإننا نجري مراجعات منتظمة للأماكن المدرسية محليا استجابة للتغير السكاني”.

حتى في الأحياء الأقل تأثرا، فإن انخفاض أعداد التلاميذ الجدد سيؤثر في الميزانيات. أوضح إد ديفي، عضو مجلس الوزراء للأطفال والشباب في لامبث، حيث انخفضت طلبات الحصول على أماكن في المدارس الابتدائية 3.6 في المائة عن العام الماضي، أن نحو 86 في المائة فقط من الأماكن تم إشغالها في سبتمبر.

هذا من شأنه أن يعني انخفاضا في التمويل قد يجبر مديري المدارس على خفض التكاليف والموظفين، بما في ذلك المدرسين المساعدين وعمال النظافة. وقال: “إدارة فصل مكون من 23 طالبا يكلف التكلفة نفسها لتشغيل فصل مكون من 30 طالبا”.

وأفادت مجالس لندن بأن الطلبات المتأخرة قد تعوض بعض حالات الهبوط قبل بداية العام الدراسي الجديد، على الرغم من أن معظم المجالس في لندن التي اتصلت بها صحيفة “فاينانشيال تايمز” أكدت أن الأرقام لم تتغير. لكن الهيئة الجامعة حذرت من أن الاتجاه الأطول أجلا لانخفاض الأرقام قد يعني أن كثيرا من الأحياء لا تزال تواجه ضغوطا في التمويل.

في هاكني على سبيل المثال، أعلن المجلس أن التراجع السنوي في طلبات الالتحاق بالمدارس الابتدائية 12.6 في المائة في بيانات يناير، تقلص إلى 1.5 في المائة نتيجة الطلبات المتأخرة. لكن في العام الدراسي الماضي، كانت 14.4 في المائة من أماكن الاستقبال في البلدة شاغرة، وفي منطقتين كانت فصول الاستقبال أقل من سعتها الكاملة 75 في المائة، وفقا لوثائق المجلس.

تظهر الوثائق أن المجلس تعهد “بتقليل” إغلاقات المدارس ودمج الصفوف أثناء الوباء، لكنه حذر من أن فائض الأماكن يعني أنه “على استعداد للنظر في هذه الإجراءات واتخاذها في المستقبل القريب”.

وقالت أنطوانيت برامبل، نائبة عمدة هاكني، إن التمويل المدرسي تضرر بسبب تراجع أعداد التلاميذ إلى مستويات عام 2010، والتخفيضات الحكومية.

وأضافت: “تأثير انخفاض قوائم التلاميذ في ميزانيات المدارس، تضاعف من خلال تخفيض 9 في المائة بالقيمة الحقيقية للتمويل الحكومي لكل تلميذ منذ عام 2010. نحن نعمل بشكل وثيق مع المدارس لمواجهة هذا التحدي المتعلق بالميزانية”.

بدورها، قالت الحكومة إنها تعمل مع السلطات المحلية “لدعمها في تخطيطها للتأكد من أن عرض الأماكن المدرسية يتوافق مع هذا الطلب”.

المصدر الاقتصادية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى