نبضة قلم

طقوس الليلة الأخيرة .. بقلم الكاتبة/ سهام الجسام

بقلم / سهام الجسام

الليلة الاخيرة هى ليلة وداع ومع هذا دار الحديث بطريقة رتيبة …أطلقنا احاديث جوفاء ابعد ما تكون عن مناخ ليلة لن نلتقى بعدها ….كانت نفوسنا ترزح تحت وطأة فرقة وشيكة وما زالت ابتساماتنا مشلولة هى ابعد ما تكون عن حس أو شعور …. وتأملنا مخلفاتنا المتناثرة على المقاعد فى الحجرة ….جماد هى ولكننا غلفناها من دفىء نفوسنا حس وشعور ….وتناولت جريدة فات عليها ايام ثلاثة ودفنت وجهى فيها فليلتنا هذه هى الاخيرة…لم أقرأ حرفا وحتى لم افكر لقد تبلد في حس وشعور ..لكل شيء نهاية وكل ما فى الدنيا مآله الزوال

ولا يبق إلا وجه الله ذو الجلال والإكرام .. .. وتسربت احاديثكم إلى اذني وكان لها صدى عجيب ما زلت احسه حتى هذه الساعة ..كانت ذات نغم غريب وابتساماتكم كانت ممطوطة حزينة متلفعة بشال الأسى دفعتنى إلى التفكير فى الهدف من حتمية الفراق وطقوسه الحزينة …ومع كل هذا الشجن ألقيت الجريدة بهدوء احسد نفسي عليه الآن وابتسامتى ما زالت مسمرة على فلم مشلول وشاركتكم فى احاديث جوفاء هى بعيدة كل البعد عن طقوس الليلة الأخيرة وحدقت فى المقاعد وتخيلتها شاغرة منكم ولم اجد صعوبة فى الأمر سيشغلها غيركم ..ومخلفاتكم

المتناثرة هنا وهناك جماد لا تترك أثر ولا تمس فى النفس وتر ….وكان ذلك نوع من السكينة زائف خادع للنفس ليقيها من أزمة الوقوع أو الانهيار . فالمقاعد الشاغرة منكم تحز فى النفس وتشجيها ومخلفاتكم ما هي بجماد فى كل ذرة منها نسمة منكم تنثر فى الغرفة بأطيابكم وتشجى النفس بالذكرى وتدميها. فلقد كانت ليلتنا الأخيرة ليلة وداع ومع كل هذا كانت احاديثنا جوفاء …لا ادرى لم واين تدارت طقوسها…طقوس الليلة الأخيرة …أأدخرنا كل الاسى فى الاعماق وجدنا الدموع فى المآقى وأطلقنا نفوسنا تهذى مختزنة اللوعة… وكان بيننا شبه اتفاق مع أى منا لم يشر إلى ذلك البته .. وشاغلت نفسي أو بالاحرى تشاغلت عن نفسي كما فعلتم فقد أردنا أن تنتهى الليلة …ليلتنا الأخيرة وخيل الينا أن النوم داهمنا وأننا سنخر له صرعى واوينا إلى سررنا وهنا زالت الاقنعة وفر النوم هاربا وتركنى صريعة أرق مخيف ولعله داهمكم ولم يصرح به أحد منكم فقد أردنا أن تكون ليلتنا الأخيرة بلا طقوس وقد كانت…

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق