نبضة قلم

لا تغضب فتنجو… بقلم الكاتبة – سـهام الخليفة

 الكاتبةسـهام الخليفة
{الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }
134 آل عمران.
وفي حديث  النبي صلى الله عليه وآله وصحبه :
أن رجلا قال للنبي: ” أوصني ” ، قال : ( لا تغضب ) ، فردّد ، قال : ( لا تغضب ) رواه البخاري .
إن الغضب شعور طبيعي وصحي يساعد على تحديد ومواجهة أي موقف يهدد المرء شخصيًا أو أي من مصالحه أو من له علاقة بهم بايجابية؛ لذا فالغضب غريزة فطرية لابد لها من تعامل متزن وإلا انقلبت الصورة.
إن الغضب انفعال نفسي جارف بأحاسيس متضاربة وثوران متأجج أشد لهيبًا من النار، معه المرء يفقد التحكم بأفعاله وأقواله وربما ارتكب محرمًا لا يرضاه الله.
ولو يعلم الغاضب ما يحدث له من أذى يمسه والآخرين لمَا غضِب؛ لأن أضراره عديدة وخطيرة عليه وعلى من حوله.
والغضب نوعين :
1. الغضب الإيجابي:  وهو ميكانيكية يلجأ إليها المرء عندما يصيبه الإحباط، ويشعر بالإساءة أي كان نوعها؛ فالغضب يساعد على الاستجابة السريعة لحل المشكلة والشعور بالرضا.
2. الغضب السلبي:
إن الغضب السلبب يدمر العلاقات ويؤدي لخسارة الاحترام بين الناس، وأيضًا احترام الذات، ويحدث ذلك دون الاحتكام للعقل، ويكون انفعاليًا دون تفكير ويفتقد التروي، وتتحكم به الظنون الخاطئة.
ناهيك من أن الغضب يتبعه ندم لا يمكن تلافي آثاره حتى بوسائل التعويض من اعتذار وتفسير ومعالجة.
الغضب يُحدث شروخًا عميقة وجروحًا لا تبرئ، ولو علِم الغاضب ما يلخقه من مخاطر صحية واجتماعية لكان كافيًا ليتجنبه ويحذره.
وبنظرة فاحصة وتدبر عميق لأوامر الشرع الإلهي كتابًا وسنةً لأدركنا عطمة هذا الدين الذي سبق كل الأبحاث والدراسات الحديثة بمدى طويل.
وحين نتساءل :
هل كظم الغيظ قوة أم انكسار؟
هل كظم الغيظ ضعف أم انتصار؟
هناك وسائل عديدة لتجنب الغضب وأضراره مثل:
التمهل و الانسحاب من مواطن الغضب والتسامح وإزالة اي سوء فهم وقع دون قصد.
•(ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) التوجه الروحي بذكر الله بالاستغفار والحوقلة تطفئ نار الغضب والصلاة وسيلة المؤمنين المتقين،
•أيجادالعذر والتفهم, ويتم بتقمص شخصية الآخر، ومحاولة فهم وجهات النظر.
، وعدم الانجراف لما يورث الندم وغضب الله.
• وأخيرًا إن في طلب المساعدة في كيفية التخلص من هذا السلوك والإنفعال المدمر، يحكم دائرة الغضب وآثاره من الجذور.
ولا ننسى إن الكاظمين الغيظ هم أحباب الله، لأنهم أحسنوا لأنفسهم وللآخرين، والله يحب المحسنين.
عضو في #رابطة_إنجاز
@enjaz_g
@Whitesoul_1
مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق