الحدث الثقافي

#ندوة ب #مركز_تاريخ_الطائف بعنوان ” #الحج_والطائف.. #لمحات_تاريخية عن بعد

#ندوة ب #مركز_تاريخ_الطائف بعنوان ” #الحج_والطائف.. #لمحات_تاريخية عن بعد

أقام مركز تاريخ الطائف ندوة عبر الاتصال المرئي بعنوان ” الحج والطائف.. لمحات تاريخية “، بمشاركة معالي أمين عام دارة الملك عبدالعزيز المكلف الدكتور فهد بن عبدالله السماري، و رئيس جامعة الطائف الأستاذ الدكتور يوسف بن عبده عسيري، وذلك لإلقاء مزيد من الضوء على الأثر الاجتماعي والاقتصادي والثقافي الذي أضافته فريضة الحج على مدينة الطائف عبر التاريخ بسبب مجاورتها لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وقدمت للندوة المشرفة على مركز تاريخ الطائف الدكتورة لطيفة بنت مطلق العدواني ، فيما رأسها وأدار محاورها وكيل كلية الآداب في الجامعة الدكتور مازن بن محمد الحارثي ، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمثقفين.

وافتتحت الندوة بكلمة لمعالي أمين عام دارة الملك عبدالعزيز المكلف الذي أكد على أهمية الندوة لكونها جزءًا من لوحة بانورامية لجميع مناطق ومحافظات المملكة، مؤكدًا على ما تحظى به الطائف من مكانة مهمة لقربها من مكة المكرمة، ولما لها من ماضٍ عريق، وإسهام في التاريخ العربي والإسلامي، وأن هذه الجوانب وغيرها يجب أن تطرح على طاولة البحث والدراسة، مشيرًا إلى أهمية البحث في مسألة الربط بين الطائف ومكة المكرمة لوجود علاقة متينة بين المكانين، بما في ذلك دراسة رحلة الحج التي تشكل الطائف محطة رئيسة فيها، لمعرفة دور الإنسان في الطائف في خدمة شعيرة الحج من جميع النواحي.

ثم ألقى رئيس جامعة الطائف كلمة شكر فيها مركز تاريخ الطائف والمشاركين والمشاركات في الندوة لما بذلوه لتقديم المعلومة التاريخية عن جانب مهم من تاريخ المحافظة التي أكد على أنها تستحق كل الاهتمام لكونها البوابة الشرقية للأماكن المقدسة وبيت الله الحرام.

عقب ذلك قدم الدكتور منصور الدعجاني محاضرة تطرق فيها لموضوع “قوافل وطرق الحج المارة بالطائف ومواقيتها”، مشيرًا إلى وجود طرق رئيسة للحج تمر عبر الطائف، وهي درب الحج العراقي الذي ينقسم إلى قسمين هما درب زبيدة المنطلق من بغداد، ودرب الحج البصري الذي يبدأ من البصرة، ويسلك هذين الدربين حجاجُ العراق وفارس والديلم وبخارى وما وراء النهر وبقية بلاد المشرق وقارة آسيا، ويبلغ طولهما حوالي ١٣٠٠كم، تقطعها القوافل في شهر واحد، حيث يلتقيان في القصيم، ومن هناك يتكون طريقان أحدهما يتجه إلى المدينة والآخر إلى مكة، وهناك طريق الحج اليمني الذي يمر بالطائف من خلال دربين ينطلقان من صنعاء وحضرموت.

فيما لفت النظر أن الطريق الذي يأتي من ناحية نجد والأحساء، وهو طريق كان له دور في ربط شرق الجزيرة العربية بغربها وكانت الطائف من محطاته الرئيسة، مشيرًا إلى دور قوافل العقيلات والقوافل الأميرية في قطع دروبه، عرج المحاضر بعد ذلك إلى مواقيت الحج في الطائف وهي: ميقات قرن بالسيل الكبير والمعروف تاريخيًّا بـ “قرن المنازل”، ويُحْرِمُ منه حجاج نجد وحجاج الشرق كله، وميقات قرن بوادي محرم، وميقات “ذات عرق”، وهو ميقات أهل العراق، وفصّل في سرد المعلومات حول تلك المواقيت.

فيما استعرضت الدكتورة سمر العبادي موضوع “أثر الحج في النشاط الاقتصادي في الطائف”، حيث أشارت إلى أهمية موقع الطائف المجاور لمكة المكرمة بحيث تمكنت من تسويق منتوجاتها الزراعية والصناعية منذ عهود ما قبل الإسلام، كما أنها كانت جاذبة لأهالي مكة المكرمة بسبب جوها البارد فاتخذوها مصيفًا لهم،ما نتج عنه تكامل وارتباط بين المدينتين يظهر جليًّا في موسم الحج، ونتج عنه أهم أسواق العرب في حينها وهو “سوق عكاظ”، مسهبة في سرد معلومات تفصيلية عن ذلك السوق، كما تطرقت لإشراف الطائف على عدد من أهم الطرق التجارية في الجزيرة العربية التي شكلت فرصة لتسويق البضائع والمنتجات والخدمات لرواد تلك الطرق، يضاف إلى ذلك امتهان الحجاج العديد من الحرف لدى بقائهم في الطائف،ما أثرى مجمل الحياة الاقتصادية هناك، وهو وضع استمر إلى العهد السعودي الذي مهد الطرق الحديثة، وجعل من الطائف ملتقى لها في المملكة العربية السعودية، يضاف إلى ذلك الاهتمام المبكر بتوفير النقل الجوي منذ بدايات تأسيسه في المملكة.

عقب ذلك تناول خالد الحميدي موضوع “الطائف محطة بعض قوافل الحج” استعرض من خلاله الانطباع العام لأهالي الطائف عند حلول موسم الحج، مشاعر الحجاج لدى وصولهم سواء قبل أو بعد الموسم، معتمدًا في ذلك على روايات الرحالة الحجاج، وعلى المصادر والمراجع التي تطرقت للموضوع، مضيفًا معلومات قيمة يختزنها بحكم أعماله الإعلامية التي كان للطائف النصيب الأوفر منها، حيث فصَّل في أسماء الطرق والأماكن في الطائف التي كانت شاهدة على ذلك الاحتفاء الذي قدمته تلك الأرض وإنسانها للقادم إليها من شتى الأصقاع.

المصدر واس

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى