الرئيسية / أدب و ثقافة / مشاكل تربوية* “الهروب من المدرسة” بقلم الكاتبة -سـهام الخليفة

مشاكل تربوية* “الهروب من المدرسة” بقلم الكاتبة -سـهام الخليفة

 الكاتبة -سـهام الخليفة
لا تخلو الحياة من مشاكل تلحق الفرد وبالتالي يعاني منها المجتمع خاصةً إذا تحولت إلى ظاهرة مستشرية ولها آثار لا يمكن اغفالها .
فبعض المشاكل لا ينفع معها التجاهل وانتظار انقضاء الظاهرة على مدى طويل، ونكون كما النعامة حينما تدفن رأسها ظنًا منها أن الخطر سيمضي دون أن ينالها .
ظاهرة تحتاج اعتراف بوجودها ومعرفة الأسباب لتكون الحلول مجدية وفعّالة تقضي عليها نهائيًا، أو تقلل من حدّتها وانتشارها قدر الإمكان.
ومن تلك المشاكل الهروب المدرسي ورفض تلقي التعليم بين الطلبة ويتساوى فيه كلا الجنسين الأولاد والبنات .
إن التعليم ضروري وطلبه واجب على كل إنسان من الصغر الى الكبر ؛ لكن الملاحظ أن هناك عزوف عنه، وهناك انتشار ظاهرة الهروب التي تعطل العملية التعليمية .
فما أسبابها ؟
إن فترة المراهقة والمرحلة الإعدادية والثانوية من أخطر المراحل والتي ينتشر فيها الهروب المدرسي.
وعادة ما تبدأ جذور الظاهرة من البيت وبعدها المدرسة.
١-يبدأ الهروب المدرسي من المنزل : فيرفض الطالب الذهاب للمدرسة بأعذار عديدة وواهية أو زائفة. وقد تنطلي الحيلة على أولياء الأمور رغم تكرارها .
٢- الهروب من المدرسة يتخذ أشكال عدة. مثال: الهروب بعدم الدخول لمبنى المدرسة، أو الهروب من الفصل طوال اليوم لحصة أو حصتين ثم يعود .
ويعود الطالب وكأن لا شيء حصل .
إن للهروب المدرسي أسباب عميقة تتجاوز الشكل الظاهري البسيط ، ومنها:
١- بسبب خلل أسري وتبعًا لنشأة الطفل الذي يعاني من صدمات أسرية ومشاكل تؤثر على قابليته واستعداده. كفقد الوالدين أو أحدهما. أو بسبب وجود مشاكل بين الأبوين ، كذلك سوء التنشئة والتفرقة بالمعاملة بين الأخوة مابين الإهمال أو الدلال الزائد . وعدم التشجيع على أهمية التعلم وترك المتابعة لتحصيل الطالب . ممّا يسبب تمرد الطالب ونفوره .
٢-ومن محيط المدرسة
يكون بسبب سوء الإدارة و تدهور العلاقة بين الطالب والمعلم والتلاميذ أنفسهم.
وما ييلازمها من قسوة وعنف مع السخرية الشديدة للطالب
ما الحلول؟
إن الهروب ظاهرة سيئة ومذمومة، ولها أثار خطيرة ، من ناحية الطالب قد يتعثّر مستقبله ، ناهيك عن المآسي التي قد تحدث مع الهروب من انحراف و فشل وما قد يؤدي إليه من ارتكاب الجرائم .والانجرار للمخدرات والتدخين ،ودخول السجن والمكث في دور التأهيل، والتي تترك شرخًا كبيرًا في النفسية وتكون مثبتة في سجلات الدولة مما تعيق تقدمه وعمله فتتفاقم معها المشاكل أكثر وأكثر .
لذا وجب العلاج بدءًا بالمنزل •التوعية بخطورة هذا الهروب.
• اصلاح الخلل بين الطالب والإدارة المدرسية والمعلمين وإيجاد وسط مقبول وودي وتثبيت مبدأ الاحترام والتفاهم .
•علاج المشاكل النفسية بوسائل تربوية للطالب بدءًا بتوثيق الثقة بين الطالب والمرشد التربوي بمساهمة الأهل .
•امتصاص العناد من سلوك الطالب بعيدًا عن التهديد والعنف ،ومراقبة من يُصاحب، لأن رفاق السوء لهم أثر مدمر في تشجيعه على الهروب.
•الاهتمام بوقت الفراغ لدى الشباب وملئه بالمفيد من تنمية المواهب عبر المراكز المختصة داخل المدرسة وخارجها بما يعود بالنفع للطالب وغرس المحبة والتشويق لطلب العلم فيه
عضو في #رابطة_انجاز
‏@enjaz_g
‏@whitesoul_1

عن الكاتبة / سارة الأنصاري

الكاتبة / سارة الأنصاري

شاهد أيضاً

جنة اللا أحكام بقلم / آلاء القعيطي

بقلم / آلاء القعيطي عالم بهي الانتظار داخلك يمكث في تروي يشفي عليك شوقًا ،، …

اترك تعليق - ( الاسم و البريد ) - اختياري