نبضة قلم

صفاته كالجبال .. للكاتبه : نادية كرّوم


بقلم الكاتبة : ناديه كرّوم
شامخ الفكرة، ثابت الهدوء، عالي الحلم، ضخم بالفراغ، صلب على الإنهيار، هكذا رأته بعينها، وشَبَهته بالجبال…
هي غيمة وردية، همسها يُعانق بوشوشته نجوم الساهرين، قمر العاشقين، ورد البساتين، رسائل المشتاقين، وأعالي قمم الجبال…
وإلتقيا بيوم صاف، لا كانت لاذعة خيوط شمسه، ولا غائم يُخبأ بالبعيد بكاء السماء…
جذبها شرود نظراته، بعده عن عمره، إلتصاقه بفراغ الوحدة، ومناداته لوحشة الأيام…
قلمه كان يكتب، كلمه بعد كلمه، سطر بعد سطر، صفحه بعد صفحه، ولم تنتهي عنده المفردات…
هو يكتب أيام صارت خلفه ومازالت تسكنه، طرقات مشت دونه وتركته، ونهاية طريق بعدها بدأت كل النهايات…
يكتب عن نافذة مُشرعه على جمال المواعيد، وظل شجرة نقش أحرف المحبين، وعن دفء موقدة واثقه بنار حطبها لا تأبه لو جاءها برد كانون…
يكتب ضياع معنى بصمته، وغفوة أحلامه، وجدار حكاية كان يسنده لو قست عليه الأيام…
وقرأته مرات ومرات، سمعت صدى نبضاته مرات ومرات، وتوقفت بين فواصل حياته مرات ومرات، لتلتقط أنفاسها لتكمل المشوار…
هو على قيد الحياة، يعيش، يتنفس، يتألم، يحن، يتذكر، يبتعد لا يقترب من الحياة…
هي تأثرت بضبابية فصوله، وغص حلقها بوجعه، فأرسلت إحتواء ذراعيها لتحتضن قصته…
فأرسل لها إبتسامة هزيلة وقال لها : إبقي جميلة ببعدك، ولا تقربي من قسوة عمري، فأجنحتك للمستقبل ذاهبة، وأجنحتي كسرتها عواصف الحنين لكثرة مقاومتي ومنعها من الذهاب…

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق