نبضة قلم

أنَا بِلا وجه .. بقلم الكاتبة: عبير محمد

 

بقلم الكاتبة: عبير محمد
أنَا بِلَا وَجه..
بِلَا ملَامِح..
وبِلَا لِسَانٍ يَكفُّ الألسِنةَ عَنِ الخطَأ..
أنَا جسَد..
يَمشِي، يُهَروِل، ثُمَّ يَصطَدِمُ بِالوجَع..
لَا خَارِطة تُوجِهُه..
ولَا هُوَ يَدرِي إلَى أين المفَر..
أنَا الذِي نكَصَ علَى عَقبَيهِ..
فمَات كمدًا، ثُمّ عَاد، ثُمّ مَات كمدًا، ثُمّ عَاد، ثُمّ لَم يَعلَم بِهِ أحَد..
وأنَا الذِي كَصَّ فُؤادهُ مِن ترهَاتِ البشَر..
حتَى أرَّقَ مَضجِعَ الدَمعِ بِالمحَاجرِ فأسبلَهُ كَالسَيلِ العَرِم..
لَم نَخسرِ الحيَاةَ يَا عزِيزِي، ولَكِننَا فِي الحُبِّ خَسِرنَا الحيَاة..
بِمنَاجلَ العُرفِ التِي تَستَأصِلُ وتدُوسُ رغبَاتِ القَلبِ الجَاثِيَة الطَالِبَةِ لِفُتَاتٍ مِنَ الرَحمَة..
غلَبَت علَيّ شِقوَةُ الشَوقِ الوَاقِفِ بِأقدَامٍ وَجِلَة، مُرتَعِدَة..
تَخشَى أن يَهبِطَ بِهَا العذَابُ بيَاتًا والأجفَانُ نَائمَة.. إنَنِي أقصُّكَ علَى الحَرفِ بِمِلئ وجَعِي..
وأشكُو لَه ذَلِكَ الرَحِيلَ الذِي لَم يَكُ شَيئًا مَذكُورًا مِن قَبلُ إلّا الآن..
لَكِنّهُ حلَّ واضطرَم بجَيشٍ لَا يَحوِي إلّا ثُلّةً مِن العرَابِيد..
حتَى قتلَ بتمَايُلهِ صَحوةَ الهَوى فِينّا..
والسُهَادُ الذِي رسمَ بِوحلِ أحذِيَتهِ بَارِقةً مِنَ الانتِكَاسِ أسفلَ حدَائِقَ العَين..
مَن يَكفِنِي إيَاهُ سِوى التِفَافُكَ حَولِي..!
‏@scar2100
@enjaz_g
عضو رابطة إنجاز
#رابطة_إنجاز
مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى