المقالات

ضريبة النجاح

 

لأننا في زمن التحديات فلابد للأوطان العظيمة التي تريد أن تتبوأ الصدارة بين دول العالم وأن تحقق طموحاتها في النهضة الشاملة والبناء والتقدم أن تكون مستعدة لمواجهة التحديات الكبيرة والمؤامرات تلو المؤامرات والتي حتما ستحاك ضدها وتحاول عرقلة مسيرتها، فلابد للمخاض من آلام ولابد لأي نجاح من ضريبة، وهذا ما يمر به وطننا في هذه الآونة فها هي المؤامرات تحاك ضده وتحاول إشعال النار من مستصغر الشرر، وذلك لأن وطننا أخذ يخطو خطوات جبارة نحو التقدم والتطور والبناء في ظل قيادته الرشيدة وعلى ضوء رؤية واضحة الملامح وعظيمة التوجه نحو تحقيق ما يصبو إليه هذا الوطن وأبناؤه، لذلك سنجد أن هناك تحديات جسيمة تحاول أن تقف حجر عثرة أمام هذه الخطوات الجبارة، ولكن سيتغلب الوطن بفضل الله ثم بعزم قيادته وتكاتف أبنائه على كل الصعوبات وسيتجاوز كل المحن وسينتصر في كل المواقف

إن هذه الحملة الشرسة التي تواجه وطننا في الوقت الراهن والتي خطط لها الجبناء في هذا التوقيت لإفشال خطوة من الخطوات العظيمة التي يخطوها وطننا نحو البناء والتقدم وهو المؤتمر الإقتصادي الأمر الذي يضعنا جميعا أمام حجم المؤامرة وخبث من خطط لإستهداف وطننا في هذا التوقيت، وما هذه الحملة الشرسة المسلطة لتشويه الصورة المشرقة لهذا الوطن العظيم إلا امتدادا لمؤامرات طالما حيكت من أمدٍ بعيد للنيل من عزة وكرامة وقداسة هذا الوطن، فهو البلد الحاضن لمقدسات المسلمين وقبلتهم وهو وجه الأمة المشرق والجامع لكلمتها والمعبر عن تطلعاتها في أغلب قضاياها المحورية المتعلقة بالأمتين العربية والإسلامية

إن سهام الأعداء كثيرة ومتتابعة فهي تستهدف وحدة هذا الوطن وأمنه واستقراره وبالتالي استهداف كل المسلمين من خلال استهداف مقدساتهم المتمثلة في الحرمين الشريفين قبلة المسلمين وعنوان هويتهم، فها هم الأعداء يبثون الدعايات المغرضة ليزعزعوا هذا النسيج الاجتماعي الموحد والقوي والواقف بثبات الجبال خلف قادته وحكامه الأوفياء

إن الأعداء كما هي عادتهم لن يكفوا عن نفث سمومهم لبث الفرقة والاختلاف في الأمة لإضاعفها والنيل من مقدراتها، وسهل لهم مهمتهم بعض المارقين والخارجين عن الثوابت والقيم والمبادئ والذين جعلوا من أنفسهم رعاة للفتنة وأبواق للضلالة والفرقة بين أبناء هذه الأمة، ولأن المملكة هي رمز قوة المسلمين ومكمن توحدهم والمدافعة عن قضاياهم فقد ركز الأعداء على استهدافها وحاولوا وما زالوا النيل منها لكونهم يعرفون ويقدرون أن بزعزعتها سيصبح الباقون فريسة سهلة وسينفرط عقد الأمة وسينهدم مجدها وتزول عزتها، لذلك ليس من الغريب أن تواجه المملكة كل هذه التحديات وأن يتكالب عليها الأعداء من كل جانب

إن تكاتف هذا الشعب خلف قيادته سيبقى العقبة الكؤود أمام كل المؤامرات، وسيقف هذا الوطن شامخا في وجه كل العواصف ولن يستطيع الأعداء والمتآمرون النيل من قوته وصلابة بنائه الراسخ والقائم على مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء بعدلها وتسامحها.

دلال راضي

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق