الاقتصاد

اقتصاديا وتقنيا وإنسانيا .. السعودية حديث الأرقام. ‏⁧‫#اليومالوطنيالسعودي ‬⁩ ⁧‫#هيلنادار‬⁩

اقتصاديا وتقنيا وإنسانيا .. السعودية حديث الأرقام. ‏⁧‫#اليومالوطنيالسعودي ‬⁩ ⁧‫#هيلنادار‬⁩

يتعدى القصد من وراء فكرة تخليد الأعياد والمناسبات الوطنية، لدى مختلف الشعوب والأمم، طقس الاحتفال لذاته، إلى تعزيز قيم الوطنية في الأجيال الصاعدة، بتذكير أبناء وبنات الوطن بتضحيات القادة والآباء والأجداد، في معركة تبويئ الوطن المكانة المثلى على الصعيد العالمي، فالحضور في مؤسسات وهيئات المنتظم الدولي، ونيل الصدارة في التقارير والمؤشرات والتصنيفات، ورفرفة الراية الوطنية عاليا في التظاهرات الإقليمية والمنتديات الدولية، لا يكون إلا بمجهودات جبارة وتضحيات جسام. فبناء الوطن مسار متجدد، ومسيرة حبلى بإنجازات الماضي ورهانات الحاضر وتحديات المستقبل.
ينتاب المواطن شعور مميز حين يكتشف أن وطنه، يزاحم الدول الكبرى في احتلال مراتب متقدمة، فقوة الدول رهينة بمدى حضورها، المتعدد الأبعاد، في المشهد الدولي، وقدرتها على مجاراة الإيقاع، بالحفاظ على هذه المراتب، والسعي نحو تحسينها، سنة بعد أخرى. على هذا الأساس، يمكن القول، ولا سيما في هذه الحقبة، بأن لغة الأرقام والنسب والمعدلات تصنع قوة الدول أكثر من العتاد والسلاح والذخيرة.
تعد المملكة العربية السعودية مثالا للدولة التي تصنع مكانتها بالقوة الناعمة، فقد استطاعت أن تحجز مقعدا في مجموعة العشرين، منذ 1999 عام تأسيس النادي، بجانب القوى الكبرى في العالم. وبصمت، العام الماضي، على قمة استثنائية للمجموعة، متحدية إكراهات حائجة كورونا، حيث كان لمخرجات قمة الرياض دور محوري في تحفيز وانتعاشة الاقتصاد العالمي.
اقتصاديا وتقنيا وإنسانيا .. السعودية حديث الأرقام. ‏⁧‫#اليومالوطنيالسعودي ‬⁩ ⁧‫#هيلنادار‬⁩
وانضمت المملكة أخيرا، يوم 21 يونيو 2019، إلى مجموعة العمل المالي، المعروفة اختصارا باسم “FATF”. وهي منظمة حكومية دولية، تأسست عام 1989 بباريس، تضم في عضويتها 39 دولة، تهدف إلى محاربة تزوير العملات وتمويل الإرهاب. لتصبح بهذا أول دولة عربية تلتحق بالمجموعة، منذ إنشائها قبل ثلاثة عقود. وذلك نظير مجهودات البلد الجبارة في محاربة غسل الأموال، وانتشار تمويل الإرهاب دوليا.
تبقى مسألة العضوية في الهيئات الدولية محدودة الوقع والأثر في إظهار مكانة وريادة الدولة، فهي لا تقع سوى مرة واحدة فقط في مسيرة هذا البلد أو ذاك. فيما تظل التنافسية في تصدر قوائم المؤشرات والتقارير عنصرا أساسيا، يظهر منزلة وقوة الدولة. لكونها، عكس الأولى، خاضعة للتقييم باستمرار، ما يجعلها دائمة التغيير، إما بالتقدم، أي الارتفاع، أو بالتراجع، أي الانخفاض.
كان أداء المملكة العربية السعودية، بهذا الخصوص، لافتا جدا. فقد تمكنت من اقتناص الدرجات، بحثا عن صدارة التقارير الدولية. فنجحت بالرغم من ظروف الجائحة في احتلال المرتبة الأولى في مؤشري، “استجابة رواد الأعمال للجائحة” و”استجابة حكومة المملكة للجائحة”، من بين 45 دولة غطاها الاستبيان. وارتباطا بسياق الجائحة دائما، حققت المملكة، بحسب تصنيف بلومبيرج لأفضل الدول عودة للحياة الطبيعية، مجموع 66.9 نقطة، من أصل 100، متقدمة بذلك على كل الدول العربية، وبفارق 10 نقاط فقط عن الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة المركز الأول بـ 76 نقطة.
وجاء البلد في المركز الثاني عالميا والأول عربيا، في محور التحسن المستمر في مؤشر الأمن السيبراني، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، بحصولها على 99.54 من أصل 100، مناصفة مع المملكة المتحدة، وذلك ضمن قائمة تضم 63 دولة الأكثر تنافسية في العالم. واستند التقرير على أربعة محاور رئيسة، هي: الأداء الاقتصادي والكفاءة الحكومية وكفاءة الأعمال والبنية التحتية. تجذر الإشارة إلى أن المملكة قفزت بأكثر من 40 درجة، في هذا المؤشر منذ إطلاق رؤية 2030.
وتقدمت المملكة 14 مرتبة، في مؤشر الازدهار الصادر عن معهد ليغاتوم البريطاني. فاحتلت في تقرير عام 2020، المركز الـ71 من أصل 167 دولة، محققة بذلك قفزة عن أول تقرير للمعهد عام 2009، حيث جاءت في المركز الـ83. تعتمد هذه المؤسسة في تصنيف الدول على ثمانية مؤشرات، هي: الاقتصاد وريادة الأعمال وفرص الاستثمار والأداء الحكومي والتعليم والصحة والأمن والحرية الفردية والتواصل الاجتماعي.
حتى في مؤشرات القوة والتسليح ، تمكنت المملكة من فرض نفسها وسط القوى الكبرى، فقد جاءت في المرتبة التاسعة في تصنيف أقوى الدول، وفق دراسة نشرتها مجلة “بيزنس إنسايدر”، تستند في تصنيفها إلى خمسة أسباب، تتمثل في التعامل مع الأزمات والتفوق العسكري والتأثير السياسي الكبير والسرعة في تشكيل التحالفات، فضلا عن القدرات الاقتصادية الضخمة التي تتمتع بها المملكة.
علاقة بموضوع الجيش، نذكر أن المملكة تتمتع بسادس أكبر إنفاق على مؤسسة الجيش في العالم، والأولى في المنطقة الخليجية. ووفق الأرقام الصادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لدراسات السلام برسم سنة 2020. فقد حدد مبلغ الإنفاق في حدود 57.7 مليار دولار، متفوقة بأشواط على دول طالما زعمت بأنها قوة نووية كبرى، فإيران سجلت تراجعا في الإنفاق العسكري، بنسبة 3 في المائة، مكتفية بالمركز الـ18 في قائمة الدول.
وحافظت المملكة على ريادة قوائم المساعدات الإنسانية في العالم، بالبقاء في المرتبة الثالثة عالميا، والأولى على الصعيد العربي من بين الدول الكبرى المانحة، برقم معونات تجاوز 841 مليون دولار. هذا وتصدرت لائحة الدول الداعمة لليمن، بأكثر من 799 مليون دولار، وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة. يحدث هذا في وقت تمطر فيه دول إقليمية هذا البلد العربي، بالأسلحة والعتاد لمزيد من الفتنة والفوضى والإرهاب.
غيض من فيض لمنجزات تحقق وأخرى تلوح في الأفق، بفضل رؤية 2030 التي تعد بمملكة عربية سعودية جديدة، حق للسعوديين والسعوديات، صغارا وكبارا أن يفخروا بها، فالبلد في دينامية مستمرة لا تتوقف إلا لتنطلق بقوة أكبر، فلحظات التجديد، كما جاء على لسان قيادة البلد، “أشبه بلحظات تأسيس الدول، لأنها لا تقل أثرا ولا خطورة”.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى