أخبار منوعة

#الفنادق تخشى #شتاء قاسيا يغيب فيه #رجال_الأعمال

#الفنادق تخشى #شتاء قاسيا يغيب فيه #رجال_الأعمال

مرت الفنادق في وجهات السفر الترفيهية بطفرة في أواخر الصيف هذا العام، بسبب الطلب المكبوت، لكن قد يكون هذا الشتاء قاسيا على الفنادق الموجودة في المدن.

تمتعت الفنادق وأكواخ العطلات في الوجهات الإقليمية، مثل كورنوال في المملكة المتحدة أو جبال الألب في أوروبا، بمستويات قياسية من الحجوزات في وقت أدت فيه قيود فرضت على السفر الدولي، إلى جانب تكاليف الاختبار الباهظة، إلى إجبار المستهلكين على الحجز في الفنادق المحلية أثناء إجازاتهم.

وكانت أماكن الإقامة في دول شمال أوروبا التي يتوجه منها كثير من الأشخاص في العادة إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط خلال فصل الصيف هي أكبر المستفيدين من عمليات إغلاق الحدود.

قال عمار لالفاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة ذا ستاندارد، وهي مجموعة من تسعة فنادق صغيرة “لم نكن قط في موقف يعتمد فيه كثير من الأمور على اللوائح الحكومية وقيود السفر”.

وفقا لاتحاد السفر “أبتا”، أرسلت المملكة المتحدة 16 مليون سائح إلى إسبانيا و7.1 مليون آخرين إلى فرنسا في 2019. وعندما أدت قيود السفر إلى نزع الثقة بالسفر إلى الخارج في بداية الصيف، اختارت أفواج السياح البريطانيين البقاء في البلاد أثناء إجازتهم عوضا عن السفر.

في آب (أغسطس) بلغت نسبة الإشغال في فنادق المملكة المتحدة 71 في المائة، مقارنة بـ63 في المائة في إسبانيا و60 في المائة في فرنسا، ورغم ذلك لا تزال منخفضة عن مستويات 2019.

في الوقت نفسه شهدت مراكز المدن أقل معدلات الإشغال هذا العام، بينما استمر نقص العاملين وانخفاض عدد السياح الدوليين.

لكن العطلات انتهت الآن وبدت الأسئلة تلوح حول إذا ما كان السفر بقصد العمل – وهو عنصر أساسي للفنادق خلال أشهر الشتاء – سيعود لملء دفاتر الحجوزات. كانت الشركات أبطأ من المتوقع في استدعاء موظفيها للعودة إلى المكاتب وسط انتشار المتحور دلتا الأكثر عدوى. وأفادت الشركات التي تدير أعمال الفنادق بأن كثيرا من الحجوزات الجماعية قد تم تأجيله من فصل الخريف إلى العام المقبل.

روبن روسمان، العضو المنتدب لشركة إس تي آر، مزودة البيانات في هذه الصناعة، وصف الأمر بأنه “نتيجة بغيضة حلت في فصل الخريف بعد موسم الصيف الرائع للفنادق التي كانت توفر أي نوع من أنواع الجاذبية الترفيهية للسياح”.

وقال “بشكل عام لا علم لأحد في الواقع بما إذا كانت رحلات العمل ستعود مجددا. لا وجود لأي شيء في دفاتر الحجوزات في الوقت الحالي”.

لكن الضغوط المزدوجة على الشركات التي تأثرت بسبب الجائحة واضطرت إلى كبح التكاليف، إضافة إلى المخاوف البيئية، قد تؤدي إلى تراجع طويل الأجل، وربما تراجع دائم، في سفر الشركات.

أشارت كل من “إيربنب” و”ماريوت”، وهي أكبر مجموعة فنادق في العالم، إلى ثقتهما بأن المستقبل يكمن في الدمج بين رحلات العمل ورحلات الترفيه.

قالت “إيربنب” الأسبوع الماضي “قد لا يكون تطبيق زووم مفيدا للسفر بقصد العمل، لكنه مناسب للسفر العائلي، كما أن عطلات نهاية الأسبوع الطويلة التي تمزج بين العمل والترفيه، التي أصبحت ممكنة بفضل العمل عن بعد بدوام جزئي، ستكون هي أيضا جزءا من المستقبل”.

وأشارت الشركة إلى أن عدد رحلات نهاية الأسبوع الطويلة في الولايات المتحدة زاد بحجوزات تراوح بين ثلاثة وأربعة أيام في نهاية الأسبوع في الربع الثاني، أي أكثر 70 في المائة عن الفترة نفسها من 2019.

فرانسيس ديفيدسون، الرئيس التنفيذي لشركة سوندر، وهي شركة شقق فندقية، قال “إن العاملين عن بعد سيقدمون التعويض عن بعض الانخفاض في رحلات العمل، لكن ليس هناك شك في أن السفر سيصبح مختلفا”.

بالنسبة إلى الفنادق، الانتعاش كان أفضل في الإيجارات اليومية منه في الإشغال. حتى في مراكز المدن البريطانية، مثل ليفربول ومانشستر، تبيع 80 في المائة من الفنادق الغرف بأسعار أعلى من مستوياتها في 2019، وذلك بفضل زيادة في الطلب المحلي.

كان هناك أيضا انخفاض في سفر المجموعات، وبالتالي قلت التخفيضات التي يستفيدون منها في التخفيف من ارتفاع الأسعار.

كانت الزيادة أقل وضوحا في دول مثل فرنسا وإسبانيا، التي تعتمد بشكل أكبر على الطلب الداخلي. مثلا، ارتفعت الأسعار في كورنوال خلال آب (أغسطس) 66 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من 2019. لكن في محافظة ملقا انخفضت 1.1 في المائة.

قال روسمان “أسواق شمال أوروبا هي التي قادت التعافي في الأسعار”. لكن الحفاظ على هذه الأسعار سيكون أمرا بالغ الأهمية لأن الفنادق تواجه ضغطا متصاعدا في التكلفة يتمثل في تضخم أسعار المواد الغذائية، وزيادة فواتير الطاقة، وتناقص الدعم الحكومي.

النقص الحاد في الموظفين في جميع أنحاء الصناعة أدى إلى تخفيض عديد من الفنادق للسعة الاستيعابية وتقليل خدمات تقديم الطعام وخدمة الغسل.

لكن المطورين ما زالوا مؤمنين بمستقبل واعد للفنادق. قالت شركة “إس تي آر”، “إن عدد المشاريع الفندقية الجارية هذا الشهر في أوروبا يقل 13 في المائة عن المستوى نفسه في 2019، لكنه في ازدياد مع عودة أعمال البناء”.

قدر روسمان أن 2021 و2022 سيحققان أرقاما قياسية في افتتاح الفنادق الجديدة، على الرغم من أن نسبة من تلك الأرقام سببها عودة مشاريع تم تعليقها أثناء الإغلاق.

وفقا لمسح أجرته وكالة العقارات التجارية “فلوريتس” على 50 مجموعة فندقية في المملكة المتحدة، 44 في المائة من هذه المجموعات تخطط لزيادة استثمار رأس المال في فنادقها هذا العام، بينما يخطط الثلث تقريبا لتنفيذ عمليات استحواذ جديدة

الاقتصادية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى