نبضة قلم

وظيفة ام سراب …بقلم الكاتبة/ سهام خليفة

بقلم : سهام الخليفة

ذات صباح استيقظت وعقلي ممتلئ بأفكار عديدة كأنها أمواج بحر متلاطم ، فأنا شاب في مقتبل عمري ، تفيض أحلامي بالآمال المفعمة بتوقعات جميلة تنتظر الخطوة والمبادرة .
كانت هذه سنتي الدراسية الأخيرة من رحلتي الجامعية والتي حرصت على اجتيازها بطموح وجد واجتهاد .
تجاوزت معها اصعب المواقف واستمتعت فيها بأحلى اللحظات . رحلة استغرقت مني ثمانية عشرة سنة ، من سن السابعة الى الخامسة والعشرين حوت ما منحتني الحياة من دروس ولله الحمد تكللت بالنجاح وها هما والدي ينتظراني ليشاركاني الفرحة بالتخرج وانتظار مستقبل زاهر .
لم يكن الحال كما المتوقع ، فقد مضت ستة شهور وأنا لم أعثر على وظيفة. مازلت أطرق أبواب الشركات إمّا عن طريق الأنترنت وإمّا مباشرة لردهات عرض الوظائف . وفي كل يوم تتابعني نظرات الجميع لومًا أو اشفاقًا وكأني المقصر المتقاعس .بكل الأوقات تنهال الأسئلة نفسها (إلى الآن لم تعمل ) فأجيب بالنفي متألمًا مع أمل يكاد يهرب مني . ولا أخفي أني بدأت أضجر وأتضايق ما فائدة تلك الجهود التي بذلتها بالدراسة وحصد التفوق. حاولت البحث عن وظيفة تساندني في مصاريفي ، وكلها تطالب بشروط تعجيزية منها الخبرة
حتى الأعمال الحرفية التي تقبع في سلم المهن البسيطة لم أجد ضالتي معها .
ماهذا الحال المؤسف الذي يقع فيه المتخرج هل يدرس ليعاني من البطالة وتلك الأحلام تذروها الرياح وتسحقها دواليب المعاناة .
ما الحل ؟ ما الوسيلة التي نلجأ لها لنعيش ونتحمل مسؤوليات جسيمة والبطالة تفرض قيودها على مساعٍ كبّلها القدر بنهاية مأساوية والفرج لا ينتظرها بالبشائر ؟!
لكن يبقى الأمل في الله أن يصلح الحال ولا تكون الوظيفة
مجرد سراب

‏@Whitesoul_1
‏@Enjaz_g
عضو في #رابطة_انجاز

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى