المقالات

الأخلاق كالأرزاق

(الأخلاق كالأرزاق)

*الناس فيها بين غني وفقير*

✍🏻بقلم المستشارة الأسرية 

هدى الأحمدي

 

إذا رُمتَ أن تَحيا سَليماً مِنَ الرَّدى،

ودِيُنكَ مَوفُورٌ وعِرضُكَ صَيِّنُ

فلاَ يَنْطقنَّ مِنْكَ اللِّسَانُ بِسوأةٍ

فَكلُّكَ سَوءاتٌ ولِلنَّاسِ أعْينُ

وعَاشِرْ بمَعرُوفٍ، وسَامِحْ مَنِ اعتَدَى

ودافع ولكن بالَّتي هي أحسَنُ

 

تفيض (دلال) براً وحناناً وأدباً مع والديها لاسيما وقد بلغا من العمر عتيا ..

من فرط اهتمامها بوالديها كانت تستيقظ باكرا قبل ذهابها الى المدرسة فهي تدرس في الصف الثالث ثانوي وهذه المرحلة تحتاج وقت وجهد ودراسة وتفرغ ومع ذلك لم تثنيها هذه المرحلة عن مواصلة برها 

فكانت تحضر لهما الماء والطعام والقهوة بدون أن يطلبا منها ذلك ، وهكذا حتى شاء الله وكانت آخر ليلة في اختبار الثانوية العامة 

مرض والدها مرضاً شديداً وأصبحت ملازمة له تاركة دراستها وكتبها واختبارها ولزمت والدها فكانت تمسح على رأسه وتقرب منه حذاؤه إذا أراد الوضوء وكانت تسمع دعوات والديها لها بالتوفيق وتبكي خوفاً من ضياع الاختبار عليها وعدم تمكنها من اجتيازه ، إلا أن هذه الدعوات كانت بمثابة سحابة طمأنينة على قلبها الحنون

ثم تتوالى النجاحات بفضل الله تعالى ثم بفضل برها بوالديها ودعواتهما المستمرة لها .

وقد حصلت على مكانة عالية وغالية في نفوس والديها 

لم تحظى بها دعاء التي كانت للأسف تتأفف من خدمتهم بل ترفع صوتها عليهم عندما يطلبانها في خدمة ما 

حتى كان والدها يكرر على مسامعها كلمة ( ليتك دلال)..

 

إن بِرَّ الوالدين هو أقصى درجات الإحسان إليهما. فيدخل فيه جميع ما يجب من الرعاية والعناية، وقد أكد الله الأمر بإكرام الوالدين حتى قرن الله سبحانه وتعالى الأمر بالإحسان إليهما بعبادته التي هي توحيده والبراءة عن الشرك اهتماما به

قال تعالى:

(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا )

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(من أرضى والديه فقد أرضى الله، ومن أسخط والديه فقد أسخط الله) 

 

ويالسعادة رحاب الزوجة الأنيقة التي تحرص على أناقة نفسها وبيتها وتحرص على اضافة الروائح العطرية لمنزلها الجميل فاتسمت بروح جميلة ونفس طيبة راضية يحبها كل الأقارب والأباعد

لم يذكر عنها يوما ما أنها ضايقت أحد او أزعجت أحد أو تحدثت بسوء عن أحد 

قالت لزوجها ذات يوم:

أريد أن أكون زوجة بارة وأن أحظى بمكانة عالية في قلبك اجابها على الفور وهو يحتضن يديها برقة:

 يشهد الله أنك بارة وسارٓة ورضية وأنا راضي عنك في الدنيا والأخرة ،بكت رحاب فرحاً وطرباً ،،لاسيما أن زوجها رامي كان مثال للزوج الراقي الايجابي المرن مع زوجته وكان مما يميزه عن غيره من الرجال حبه الشديد لأسرة رحاب ويبادلونه نفس الحب والاحترام .

 

وعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ما رواه الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أعظم حقا على المرأة ؟ قال : زوجها .

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا )) 

وقال أيضاً: ((ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق ))

 

تنويه:

لابد أن نعلم أن الحب يأتي من خلال التعامل الراقي والخصال الحميدة وإنما يقتله ويدمره تخلي أحد الأفراد عن تلك الخصال الحميدة:

واذكر بيت جميل لصفي الدين الحلي:

عَشقتُكُم لخِلالٍ كنتُ أعرفهُا

وإنَّما تُعشَقُ الأخلاقُ والشّيَمُ

 

همسة تعامل:

 

أن في الحياة أمور صغائر قد تُحدث فروقًا كبيرة. فكنْ مستعدًّا لهنّ حتى تترك انطباعًا قويًّا لدى الناس.مارس سلوكيات حسنة ،،تعلم من اخطائك،،تحلى بالصبر،،لاتترك ابتسامتك،،كن حليماً،،أهدي من تحب هدية جميلة،،قم بارسال رسالة جميلة عبر فيها عن شوقك ومحبتك لكل من حولك..

*دمتم بحب..دمتم سعداء

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى