نبضة قلم

مبارك بن دليم … بقلم:ميمون السبيعي

بقلم : مبارك بن دليم

على خُطا نزار في غرناطـه

فـي ساحـةِ الحمراءِ جدَّ عنادي
بالفـنِّ…بالتاريــخِ…. بالأمجـــادِ
أغترُّ بالحمراءِ في ساحاتِها
( تتــوالدُ الأبعادُ مــــــــــن أبعاد )
ودليلتـي الشقـراءُ ينَفُـثُ شَعرُهـــا
خِصلاً علـى كَتِفـِي بهمسِ وِدادِ
يبـدو تَميَّزُهـا ويَصْحَـبُ شرحَهـــاَ
كَـرَمُ الجمـال بقِـدِّهـا الميــَّـــادِ
عينـانِ شهـلاوانِ ، هلْ قـادَ الهــوى
غنـَـجٌ بعينيهــا…. ودَلٌ بـــــادِ ؟
تغلـوُ بقيمــةِ أهلِهــا وجمالِهـــا
كَغلُـوِّ سلمـى بيننــا وسُعــــادِ
لِلهِ دَرَّيْ حينمـــا ناديتُها
مِـن بيـنِ عـارضِ خدمةٍ ومُنــادِ

حَدَّجْـتُ ما تعني نبالَةُ زهْوِهـا ؟!
أحفـيدتي ؟ أم قَزَّمَت أحفــــادي
( هل أنتِ إسبانيةٌ ؟ ساءلتها
قالت : وفي غرناطةٍ ميلادي )
قلْ يا صديقي من سلالةِ فاتحٍ
أعلاهُ ( فِرْنانْدو ) على الأجْنادِ
وبكأْسِ ( إيْزَبْلا ) ثمِلْتُ نبالةً
وسيوفُ قومي جفَّفت أحقادي
انظرْ إلى جبلٍ هُناكَ بكى بهِ
سلطانُكم قهراً من الإبعادِ
سلطانُنا ؟! و مضيـتُ أبعـدَ شــارداً
بمشاعـرٍ سـودٍ وثـوبِ حـِـــدادِ
ومعـي الجموعُ وقد عَميـتُ فــلا أرى
إلا شَماتــةَ حاقـــدٍ ومُعــــادِ
سُياحُ قومـي يضحكـون بنشــوةٍ
مـا خِلـتُ مَسَّـت طـارقَ بـنَ زيـادِ
هـل جئتُ للحمـراء تَجـرحُ خافِقــي
وتعودُ تشـربُ مـن نزيـفِ فــؤاديِ
قالتْ لي الشقراءُ تَنبشُ خاطرِي :
ألغيـرِ صَوتـي مُصْغيـاً لِمُنـــادِ ؟
في ذلـكَ المقهـى سنشـربُ قهــوةً
وأقولُ أجمـلَ مـا تُجِــنُّ بــلادي
ماذا أرادتْ ؟! هـل إغاظةُ شاعـرٍ؟
بِــدلالِ وارثِــةٍ ، وخُبْـثِ مـُــرادِ
شكراً فتاتي ، قد ثملتِ ، أما كفى؟
ما نلتِ مني , من دَمِي وعنادي
خُوضي بوادٍ لا عليكِ مدلةً
وفتاكِ مجروحُ الفؤادِ بوادِ
( قَبلْتُها ، قبلتُ قبــلَ ودَاعِهــا )
أجداثَ مَـنْ في الأرضِ مِـنْ أجـدادي

مبارك بن دليم

(ميمون السبيعي)

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى