الاقتصادشريط الاخبار

الشركات البريطانية تكافح لتلبية احتياجاتها من العمالة .. 220 ألف وظيفة شاغرة في أسبوع

الشركات البريطانية تكافح لتلبية احتياجاتها من العمالة .. 220 ألف وظيفة شاغرة في أسبوع

سجلت بريطانيا أكثر من 220 ألف وظيفة شاغرة في مستهل تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، تتنوع بين مدربي قيادة وضباط سجون وسائقي معدات رفع وغيرها، في الوقت الذي تكافح فيه الشركات البريطانية لتلبية احتياجاتها من العمالة.
وأوردت وكالة “بلومبيرج” للأنباء تقريرا لاتحاد التوظيف والتشغيل في بريطانيا جاء فيه أنه تم تسجيل أكثر من 220 ألف إعلان وظائف شاغرة خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، في رابع أكبر معدل منذ بداية 2020، ليرتفع بذلك عدد الوظائف المتاحة في البلاد إلى رقم قياسي يبلغ 2.68 مليون وظيفة.
وتظهر هذه البيانات عدم وجود مؤشرات على استقرار سوق العمل رغم المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار جائحة كورونا، ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي البريطاني سعر الفائدة الشهر المقبل للحيلولة دون ارتفاع التضخم جراء ضغوط زيادة الرواتب.
وذكر التقرير أن سوق العمل في لندن سجل معدلات نمو بوتيرة أبطأ، مقارنة بأجزاء أخرى من البلاد، في الوقت الذي تراجع فيه الطلب على العمالة في قطاع الإنشاءات خلال الأسبوع الماضي بسبب نقص الخامات، الذي يعطل قدرة الشركات على العمل بكامل طاقاتها.
ونقلت “بلومبيرج” عن نيل كاربيري، رئيس اتحاد التوظيف والتشغيل قوله إن الوظائف الشاغرة كانت تختلف باختلاف المناطق وقطاعات العمل، وفقا لـ”الألمانية”.
وسجل الاقتصاد البريطاني تباطؤا شديدا في الفصل الثالث من العام بسبب أزمة الإمداد والعمال، فضلا عن ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد – 19 إثر رفع كل القيود الصحية.
وبلغ نمو إجمالي الناتج الداخلي 1.3 في المائة، مسجلا تباطؤا عن الفصل الثاني حين وصل إلى 5.5 في المائة، بفضل الرفع التدريجي للحجر الصحي المفروض منذ عدة أشهر.
وبذلك يكون النمو أدنى بـ2.1 في المائة، من مستواه في نهاية 2019 قبل انتشار الوباء، على ما أوضح المكتب الوطني للإحصاءات في بيان أمس الأول.
وكان المحرك الأساسي للنمو في موسم الصيف قطاعات الفنادق والمطاعم والفن والترفيه والأجهزة الصحية، فضلا عن استهلاك الأسر المرتفع.

الشركات البريطانية تكافح لتلبية احتياجاتها من العمالة .. 220 ألف وظيفة شاغرة في أسبوع

غير أن الشركات أبدت مزيدا من الحذر حيال المشكلات، التي كانت تلوح في الأفق، وأوضح جرانت فيتزنر من مكتب الإحصاءات في تغريدة أن “استثمار الشركات بقي أدنى بكثير من مستواه ما قبل الوباء خلال الأشهر الثلاثة التي انتهت في أيلول (سبتمبر)”.
ولفت إلى أن “العجز التجاري ازداد من جهة أخرى، لأن صادرات السلع إلى الدول خارج الاتحاد الأوروبي تراجعت، في حين ارتفعت الواردات، ولا سيما الوقود من الدول خارج الاتحاد الأوروبي”.
ورصد المكتب تراجعا في مستوى المخزونات “يعكس على الأرجح بعض الصعوبات في سلاسل الإمداد”، والواقع أن الاقتصاد البريطاني سجل انكماشا 0.2 في المائة في تموز (يوليو) بحسب الأرقام المنقحة، قبل أن ينتعش في آب (أغسطس) ثم في أيلول (سبتمبر) حين حقق +0.6 في المائة.
ورأى ريشي سوناك وزير الاقتصاد- مبديا ارتياحه- أن “الاقتصاد يواصل تعافيه من كوفيد وبفضل برامج مثل البطالة الجزئية التي فرضت بمواجهة الوباء واستمرت حتى نهاية أيلول (سبتمبر)، تشهد نسبة البطالة تراجعا منذ ثمانية أشهر، ونتوقع أن نكون الدولة التي تسجل أعلى نسبة نمو هذا العام بين دول مجموعة السبع”. لكنه أقر بأنه “لا يزال أمامنا صعوبات ينبغي تخطيها”.
ونمو إجمالي الناتج الداخلي البريطاني أدنى منه في فرنسا في الفصل الثالث “3 في المائة” وألمانيا وإيطاليا.
ولفت مكتب الإحصاءات من جهة أخرى إلى أن الولايات المتحدة هي الاقتصاد الوحيد في مجموعة السبع، الذي استعاد فيه إجمالي الناتج الداخلي مستواه ما قبل الوباء.
إلى ذلك، استضافت لندن أمس، أحدث جولة محادثات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بشأن الترتيبات التجارية بين الجانبين فيما يتعلق بأيرلندا الشمالية بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
والتقى لورد فروست، كبير مفاوضي الحكومة البريطانية لدى الاتحاد الأوروبي، وماروس سيفكوفيتش، نائب رئيس المفوضية الأوروبية في أحدث جولة محادثات بشأن بروتوكول أيرلندا الشمالية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء البريطانية بي آيه ميديا.
وعرض الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول (أكتوبر) سلسلة من التعديلات على البروتوكول، التي كان من شأنها أن تزيل 80 في المائة، من عمليات تفتيش البضائع بين أيرلندا الشمالية والبر الرئيس البريطاني، ولكن المملكة المتحدة تريد مزيدا من التعديلات، بما يشمل إزالة دور القضاة في محكمة العدل الأوروبية بوصفهم محكمي نزاعات.
ولا تزال المحادثات بشأن البروتوكول، الذي يهدف إلى الحفاظ على تدفق التجارة دون حواجز حدودية في الجزيرة الأيرلندية، متأزمة.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى