نبضة قلم

العاشرة بتوقيت الغياب .. بقلم : مريم محمود .

 

 

 بقلم : مريم محمود .

 

أراقبُ السَّماءَ على عجلٍ، زرقاءُ مُتوهجة ينتشرُ

الغيمُ في أقاصيها، يتفرَّقُ حينًا ويجتمعُ حينًا آخر

باردةٌ مثلُك، تنذرُ بدنو الشتاء، فالنوافذُ مُشرَّعة

والستائرُ يبتزها الحنين متحركة وعقاربُ الساعةِ تتآكلُ بنفاد صبرٍ عن موعدِ مجيئك؛

تك تك تك

تقتربُ من العاشرة وربما تأخرت قليلًا من الثواني

وهي تُحدِّق بيّ !

 

العاشرة صباحًا ؛

ألن تأتي ؟

 

سأُضعُ أحمر شفاهي لأبدو أنيقةً أمام نفسي وسأُعدُّ القهوة، سأُعدُّ فنجانًا لي فقط؛ فقد اعتدتُ على غياباتك الطويلة !

 

سأُضيفُ السُّكر، نِصفَ ملعقةٍ صغيرة وربَّ ملعقة تكفي، سأرتشِفُها على مهلٍ لأتذوَّق السُّكر ليس كما تُحبُها مُرةً

عِقابًا لك .

لِمَ لا تأتِي وتهزمُ الصَّمتَ المُدويَ على رتابةِ المكان !

لمَ لا تأتِي وتوقظ فتيلَ الأيام !

 

سأُحركُ الدُّميةَ الخشبية الراقصة في زاويةِ الحُجرة، سأهزمُ الصَّمت، سأُشعلُ الموسيقى ربما يُدغدغُك وتأتي !

رسائلُك هنا عند الزاوية أيضا، باتت مُهمَلة، مُهترِئة حفِظتُها حتى مللتها

قضم الغيابُ طعمَها !

ومِقعدُكَ خاوٍ باردٌ يشحبُ كلما مضتِ الدقائقُ تلو الأخرى وبقي على أملٍ ضائع.

لازالت راقصةُ الباليه تدورُ ملء الغرفةِ

أما سَئِمَتْ كما سَئِمْتُ أنا الانتظار؟!

 

#رابطة_إنجاز .

‏@enjaz_g

‏@maryoom_325

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى