المحلية

فضيلة الشيخ أحمد بن طالب في خطبة الجمعة : بشرى لمن كثرت أقواله وأعماله الصالحة وتوالت مستمرة يؤدي كل وقت حق الله ورسوله

منصة الحدث ـ أحمد بن عبدالقادر

خطب وأم بالمصلين في المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن طالب بن حميد إمام وخطيب المسجد النبوي ، وبعد الحمد والثناء لله عز وجل بدأ فضيلته الخطبة بقوله : إن ضرب لكم المثل الأفضل الأكمل الأدل.. الكلمة الطيبة لا إله إلا الله الطيبة بمدلولها وموضوعها والمخبر بها عنه وهو الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد السبوح الملك القدوس له الأسماء الحسنى والمثل الأعلى. وهي طيبة بذاتها مطيبة للقلب الذي اعتقدها ومطهرة له نجس الشرك والكفر والشك والنفاق وسيء الأخلاق فلا أطيب منها ولا أطهر، ولا أقوى منها ولا أظهر ولا أكمل منها ولا أفضل ، ولا أقدس منها ولا أنفس.. “فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك” فلا يتناهى معناها ولا يحاط بعلمها، فهي الكلمة الطيبة العليا الباقية، وكلمة التقوى والإخلاص ،فلا أشرف منها ولا أعز وهي كلمة كريمة على الله ،تدخل الصادق الجنة، وتحقن دم الكاذب وماله في الدنيا ،ولا تقاومها السماوات ولا الأرضون.

واضاف فضيله ؛ ضربها الله كالنخلة الثابتة الأصول الباسقة الفروع فلا إله إلا الله ثابتة في قلب المؤمن وفروعها من الكلم الطيب والعمل الصالح صاعدة إلى السماء كالنخلة دائمة النفع.. متواصلة الخير والثمر بسرا ورطبا وتمرا فلا إله إلا الله لا ينقطع خيرها ولا يفنى برها.. ليلا ونهارا غدوة وعشية كلاما طيبا وأعمالا صالحة ترفع لرب العالمين ، وكما أنه لا حياة للشجر إلا بالماء.. فلا حياة للقلب إلا بوحي السماء.. ولا تقوى الشجرة ويتم نباتها إلا بتعاهدها وصيانتها عما يضرها من الحشاش والخشاش.. وكذلك القلب مع أدواء متعة الشهوات.. ومخاضات الشبهات قال تعالى :{كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَٰدًا فَٱسْتَمْتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ} ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « “جددوا إيمانكم” قيل يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا؟.. فقال: أكثروا من قول لا إله إلا الله » .

وأكمل فضيلته الخطبة بالتأكيد على أن أيها المؤمنون بشرى لمن كثرت أقواله وأعماله الصالحة وتوالت مستمرة يؤدي كل وقت حق الله ورسوله فكلامه الطيب إلى الله صاعد.. وأعماله الصالحة إلى ربه مرفوعة.. ليلا ونهارا سرا وجهارا وبذلك يذكر في الملأ الأعلى.. ويثني عليه الله تبارك وتعالى ويباهي به الملائكة الكرام وينال الرضوان من الرحمن.. وترقم له الكلمات الطيبات والأعمال الصالحات في كتاب الأبرار.. { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } .

واختتم فضيلته الخطبة بقوله : ويا خيبة من ضعفت شجرة إيمانه فضعفت ثمرتها.. فليس له من الكلم الطيب والعمل الصالح إلا النزر القليل لانه آثر الحياة الدنيا على الآخرة وصرف قوة عزائمه وهممه في جمع حطام الدنيا الفانية وشغل عقله ومداركه في التكاثر ، أي قدمت للدار الآخرة الباقية الأبدية كما قدمت للدنيا الزائلة الفانية
فاعتبر أيها العاقل وأعد العدة وتزود لدار البقاء “وتزودوا فإن خير الزاد الألباب”

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى