المحلية

إمام و خطيب المسجد النبوي الشيخ البعيجان : أعظم مصيبة تميت القلوب وتحجب عنها كل خير ومرغوب وتمنعها من كل مطلوب القسوة والغفلة

منصة الحدث ـ أحمد بن عبدالقادر 

خطب وأم بالمصلين في المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان إمام وخطيب المسجد النبوي ، وبعد الحمد والثناء لله عز وجل بدأ فضيلته الخطبة بقوله : القلب وعاء الخير والشر في الإنسان وهو مصدر الكفر والإيمان وهو سيد الجوارح المسؤول عن توجيهها وآلة العقل التي يتم الإدراك بها ، بصلاحه تصلح الأجساد والأبدان ، وبفساده تفسد الجوارح والأركان ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ) .

وأضاف فضيلته: القلوب مكمن الإرادة والاختيار وهي مناط التكليف والاختبار وعليها مدار قبول الأعمال والحساب ومضاعفة الثواب والعقاب ، قال عليه الصلاة والسلام ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرىء ما نوى ) .

وأشار فضيلته إلى أن القلوب سريعة التقلب والتبدل كثيرة التغير والتحول وأن الله سبحانه يمتحن القلوب عند الفتن والمحن والابتلاءات ، فمن كان فيما بينه وبين الله في داخل نيته التي لا يطلع عليها إلا الله صادقًا مع الله ، ثبته وأسعده في الدنيا والأخرة ، قال تعالى ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) .

وأكمل فضيلته الخطبة بقوله : أعظم مصيبة تميت القلوب وتحجب عنها كل خير ومرغوب وتمنعها من كل مطلوب القسوة والغفلة ، فبسببها يطبع على القلب بالران ويحجب عن الخير والإيمان فيميل إلى الفسق والعصيان ، قال تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) .

واختتم فضيلته الخطبة بقوله : فالكيس من دان نفسه وحاسبها وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى