المقالات

الأطباء وشركات التأمين

الأطباء وشركات التأمين

بقلم : رنا ابراهيم خُجا 

في العيادات أو المستشفيات الخاصة عندما تراجع بعض الأطباء في تشخيص امراض معينة .. منهم من يكشف ويشخص المرض ويوصي بالعلاج المناسب فيقوم المريض بصرفه عن طريق التأمين الطبي الذي يغطي ثمن الكشف والعلاج .. ومنهم ولاأعمم يسألون عن نوع التأمين فإذا عرفوا أنه تأمين يغطي تكاليف عالية فإنهم يطلبون عدداً من التحاليل ( الغير ضرورية ) وربما طلب لعمل أشعة ( لاحاجة إليها ) من باب الإطمئنان طالما أن التأمين يغطي التكاليف ! وكذلك عند صرف الدواء يُكتب اسم الدواء الأغلى رغم أن له بدائل أرخص ثمناً .. وقد يحول الطبيب المريض الى طبيب آخر يطالبه بفحوصات ويدخله في متاهة ليس بحاجة إليها من الأساس ! والمريض يتبع كل مايشيرون به عليه لأنه يعتقد أن ذلك أفضل له صحياً فيتنقل بين التحاليل والفحوصات والأشعات التي يثبت فيما بعد أنه كان لايحتاجها كلها .. لكن طالما ( التأمين يغطي التكاليف ) فلمَ لا .. 

وقد يكتشف المريض ذلك عندما يلجأ لاستشارة طبية من طبيب آخر لايعمل في نفس المنشأة ويستغرب الطبيب من كمية التحاليل والفحوصات التي طلبت من المريض .. 

كون التأمين الطبي يغطي التكاليف إلا ان ذلك لايعني استغلاله للقيام بما هو ليس ضروري .. والمنتفع الوحيد منه هي المستشفى أو العيادة .. وربما يكون للطبيب الذي أوصى بها نسبة مئوية .. ! 

 

الكثير من الأطباء يدركون ذلك ولايطلبوا إلا ماهو ضروري ليكتمل التشخيص الطبي الصحيح..

 

إذاً فالمسؤولية تقع على الطرفين المريض والطبيب فلا يجب أن يستغل المريض ذلك بطلب فحوصات طبية لايحتاجها ولا الطبيب المعالج يطالب بفحوصات متعددة لاحاجة لها لمجرد أن التأمين الطبي يغطي تكاليفها .. 

 

والطبيب الأمين يستطيع أن ينبه المريض في حال طلب فحوصات ليست ضرورية له .. والمريض الفطن من لايسارع بإجراء ماطلب منه على الفور بل بإمكانه التريث وأخذ استشارة أخرى من طبيب آخر فقد يخبره أنه لاحاجة لكل تلك التحاليل والفحوصات التي قد تدخله في دوامة القلق والخوف من أن يكون يعاني من أعراض ما .. هو لايشكو منها .. وإنما يكتفي بما يحتاجه بالضبط للتأكد من التشخيص المناسب .. 

 

وسلامة الجميع

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى