الدولية

وسط حفاوة شعبية ورسمية .. مراقبون عن زيارة ولي العهد لمصر: رسائل تؤكد على خصوصية علاقات البلدين

منصة الحدث ـ متابعات

وصل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، إلى القاهرة . وكان في مقدمة مستقبلي سمو ولي العهد في مطار القاهرة الدولي، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

وعن الزيارة يقول . معتز سلامة خبير – مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان زيارة ولي العهد لمصر وما رافقها من حفاوة شعبية ورسمية لم تترك الزيارة أي شك في أنها من نوع خاص، تجاوزت الرسميات، ولم تكن عادية. وأضاف : باختصار، فإن الرسالة الأساسية للزيارة من الناحية الشكلية هي تقديم مشهد استقبال رسمي لوافد كبير المقام بدرجة مسئول أول تربطه علاقة خاصة بالقاهرة. وذلك يعني أن الجوانب الشكلية للزيارة حرصت على أن تبث رسائل مهمة للداخل السعودي وللعالم، وحيث لم تخل الجوانب الشكلية والبروتوكولية من دلالات مهمة تؤكد على خصوصية العلاقات المصرية- السعودية وخصوصيتها؛فقد تضمنت الزيارة عددا من الرسائل الجوهرية، أهمها ان وقائع الزيارة تشير إلى مساحة توافق استراتيجي كبيرة بين البلدين، مشيرا إلى ان كل من مصر والسعودية وتمتلكان قدرا من الطموح، وتسعيان إلى تغيير الواقع. ويتجه البلدان بخطوات ملموسة نحو القفز على المراحل والوصول للأهداف بأقصى قدر من السرعة. ويطرح الخطاب السياسي في كليهما نفس الطرح، حين يشير إلى التأخير الشديد في معالجة الأزمات والقضايا .
من ناحيته قال خبير العلاقات الدولية الدكتور طارق البرديسي، إن القمة المرتقبة اليوم الإثنين بين ولي العهد السعودي، والرئيس السيسي تعد هي الثانية خلال 3 شهور بعد القمة التي جمعتهما في الرياض 8 مارس الماضي. وأوضح البرديسي أن جولة ولي العهد السعودي تأتي في توقيت غاية الأهمية، حيث تشهد المنطقة ظروفا وتحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة، على خلفية الأزمة الأوكرانية، وما ترتب عليها من تداعيات وتحديات طالت مختلف دول العالم. وتابع: فبتالي الهدف من زيارة ولي عهد السعودية محمد بن سلمان تؤكد مدى قوة مصر والسعودية وصمودهم في ذلك الصراع والاضطراب العالمي. وأكد أن “تغير الخريطة العالمية وروسيا الاتحادية من جانب في معسكر وما وراءها بالطبع وبشكل خفي الصين وإيران في جانب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي التي ليس على موقف واحد، في هذه الخريطة المتشابكة يرقع جو بايدن ويتراجع عن موقفه المتعنت ويبقي حريص على ان يلتقي بالرئيس السيسي عندما ظهر دور في قضية عزة”. وأضاف ان هذا بجانب قوة وروية مصر الاستباقية الاستراتيجية في ملف الغاز بتدشينها منتدى غاز الشرق المتوسط فهي روية ثاقبة للرئيس السيسي، ومن جانب اخر قدرة السعودية على زيادة انتاج النفط، إذا مصر والسعودية يتمثلون في الغاز والنفط والطاقة الجديدة والمتجددة. ولفت أن “بايدن يرقع بأنفة في تراب المنطقة العربية المصرية والسعودية لأنه محتاج كل ما تمتلكه هذه الدول من خيرات، فالأهداف والدلالات وتوقيت الزيارة واضح، بجانب حرص الرئيس السيسي دائما بان يلتقي الأمير محمد بن سلمان وكان أمس مع العاهل الأردني والبحريني ولقاءته المستمرة محمد بن سلمان والقيادة الإمارتية هو تنسيق عربي عربي لبرورة موقف عربي يقوم على توحيد المصالح بين الدول الشقيقة”. واختتم قائلا: هذه الدول مؤكدين ان العالم هو من يلهف من ورائهم، وان الزيارات المتبادلة والقاءات مع الرئيس السيسي توضح أنه أذكى واقوي رئيس لمصر في ملف العلاقات الخارجية من خلال الرؤيا والنجاح والعبقرية.
من ناحيتها قالت د. ضحى عبد الحميد، خبيرة اقتصاد تمويلي دولي إن الاقتصاديون المصريون متفائلون من زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى القاهرة في الوصول لنتائج إيجابية في مصلحة اقتصاد البلدين .. وحجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية العام الماضي بلغ 55 مليار ريال وهو أكبر رقم سجل خلال 38 عاما

 

المصدر ـ صحيفة مكة

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى