المقالات

قالوا وقلنا ويقولون

بقلمي: نغم محمد السمرقندي 

 

قالوا وقلنا ويقولون .. لا أعرف متى يملّون متى يخرسون وينشغل كل امرئ بنفسه بحياته ويكف آذاه عن الغير لم نخلق سواسية بالرزق ولا بالحظ وانما خلقنا وكل شخص منا لديه من النعم مايكفيه ولو زادت ربما قد تضره فالله وحده يعلم مابأنفسنا ويعلم خفايانا ويعلم حتى الذي لا نعرفه عن أنفسنا .. فلماذا يفرح البعض بفضائح الناس ويفرح البعض بتتبع عورات الغير هل هذه من صفات المسلمين ؟ قالوا وقلنا ويقولون ويتتبعون فلان وفلان ويريدون تدمير حياته بكثرة الأقاويل فلان يقول عنك كذا وفلانة يقال عنها هكذا .. ولا يملّون ويفكرون ويتأمرون ويكون صاحب الشأن بعيد كل البعد عنهم ولا يعرف ماذا يفعلون أو ماذا عنه يقولون .. هؤلاء مرضى ومنافقون وجبناء لا يتحدثون أمامك ويكيدون لك المكائد لكنهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .. بصفاء سريرتك تنجو وبطيبة قلبك تمضي بحفظ الله لكنني أتعجب مما يفعلون .. أليس لديهم حياة بها ينشغلون ، ؟ لماذا يفكرون بحياة غيرهم ويتدبرون ،؟ مهما كانت النوايا التزم بحدودك واكتفي بصمتك فحياة الغير لاتعنيك وحديثك عن الناس بما هو فيهم أو ليس فيهم غيبة ونميمة محرمة بالشرع لما فيها من الإضرار بالناس .. ماذا تستفيد ؟ ماذا ستكسب ؟ ماهو هدفك من هذه الأفعال المقززة ؟ لماذا يفضل البعض العزلة والوحدة عن الإجتماع بالناس رغم اننا نقول جنة بلا ناس لا تداس .. لكن من هم الناس الذين يستحقون أن يكونوا بالجنة ؟ المغتابين والنمامين الذين يضرون بالناس ويدمروا نفسيتهم ويشوهوا سمعتهم بأحاديث باطلة؟ .. يا إلهي .. كم أشعر بالقرف من هؤلاء المنافقين .. ولا أعرف كيف يطيقون أنفسهم وهم يتصرفون بوجوه متعددة .. وتذكرت إحدى الأغنيات التي تتحدث عن واقعهم .. 

مابال بعض الناس صاروا أبحرا …

 يخفون تحت الحب حقد الحاقدين .. 

يتقابلون بأذرع مفتوحة .. 

والكره فيهم قد أطل من العيون .. 

ياليت بين يدي .. مراة ترى .. 

مافي قلوب الناس من امر دفين .. 

 

هل الصدق والطيب والنقاء صار امر غريب بمجتمعاتنا .. وهل على الطيبين أن يكونوا حذرين من تعاملهم مع الناس .. مثلما نقول كنا نصدق أي شخص يحلف بالله لأننا لانحلف كاذبين .. 

هل الشر سينتصر على الخير لأن الكثرة تغلب الشجاعة ؟ 

في كل يوم أرى حياتنا تتغير يقل الخير فيها ويكثر الشر يقل الصادقون والطيبون ويكثر المنافقون والكاذبون .. لماذا ؟ كل يوم أشاهد فيه مواقع التواصل الإجتماعي وأرى عبارات ونكات عن الذين يتدخلون بحياة الغير وينسون أنفسهم وحياتهم ويبنون سعادتهم على تعاسة غيرهم حقد وحسد وغيرة كلها أمراض تؤدي إلى التهلكة .. أيها المرضى شفاكم الله مما ابتليتم به .. فكروا قليلًا .. رزقكم من كل شي لن يأخذه غيركم ولكن نقوا أنفسكم من الغل والحسد وانشغلوا بأنفسكم بدلًا من أن تنشغلوا بحياة الغير مهما كان قريب منكم أو بعيد .. لكل انسان حياة خاصة وبها الكثير من الأسرار التي لايعرفها أحد سواه وقد ستره الله .. فما شأنكم أنتم ؟ 

أرجوكم كفى فقد شوهتم حياتنا ومجتمعاتنا بسواد قلوبكم .. ولاتنسوا أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب .. وديننا حرم القيل والقال ألا تعرفون شيئًا من دينكم ؟ 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى