المقالات

في الحب جوابٌ للسائلين..

بقلم/ غادة ناجي طنطاوي :

رئيس تحرير مجلة جولدن بريس.

قالوا بأنه يجعلك تتصرف ضد مصالحك الشخصية، و أن لديه أجنحة تحلق بك عالياً، فتنقلك من أرض واقعك إلى جنة أحلام الذروة.. قالوا بأنه أجمل كذبة بين الحقيقة و الإشاعة، و أن لطيفه لوناً واحداً فقط هو لون عيون من أحببت..

زعموا بأنه حين يدور في فلكك تنعم بأربعة فصولٍ لم تعهدها من قبل، شتاء الذكريات، ربيع فرحة، صيف أمل و خريف النهايات الحزينة، زعموا بأن قهوة صباحه لا يحليها سوى سكر حديثه و أن عتمة ليله لا يضيئها إلا إشراقة محياه.

لكنهم أخبرونا بأنه أعمى عن الحقائق الثابتة، و إن كنت من القلةِ المحظوظةِ فلن يزورك في العمر سوى مرةٍ واحدة.

و على الرغم من أنه شحيح الحضور، إلا أن البعض يرفض دفء عناقه، رغم صفعات الصقيع على خديه..!!

فلماذا يأسرنا الخوف و يحل علينا ضيف الكبرياء ثقيلاً..؟

لماذا نرفض عقد الهدنة المتاح من هيئة الحب المتحدة.. لماذا نصر على الرحيل و القلب يدعو مراراً بأن يكون مدينةً تبتهل إلى الله في كل صلاةٍ أن يطيل عليها حصار أذرعته..!!

أَخَوفٌ يعترينا أم جهلٌ بالأسباب.. أم أنها عادة النفس البشرية التي تجفل من المغامرات و الإقتراب من حافة المرتفعات..!! و إن كان شبح التردد يسكن أرواحنا أَتُرَانا أسأنا الإختيار..!! أم أننا أصبحنا نهاب الحصار..؟

فليس من المعقول أن نسيء الإختيار و نتمتع بذنب الإساءة، و كيف نهاب الحصارَ و نشتاق لزلازل ضعفٍ و براكين غيرةً باتت علينا برداً و سلام..!!

لماذا نفضل أن نبقى ظلاً شارداً بين الصدفة و العتمة ينتظر إنكسارات المساء..؟ و كيف لنا أن ننتظر باباً مغلقاً و نحن نملك مفتاحاً لسبعة أبواب..!!

منذ متى كان السعي لتحقيق الأحلام يجلب التعاسة..؟ 

منذ متى كان الفراق و النهاية إطارات حدود المساحة ..؟

لماذا نعطي دائماً الأولوية لأمواجٍ تكسر فينا الطموح..!!

لماذا نهوى الإنتظار خلف أبواب الصمت عوضاً عن البوح..؟

و كيف لقلب محبٍ أن يرفض الأنسَ في شدو البلابل..؟

بل كيف له أن يصبح بارعاً فيستمطر غيم الحزن وابل..!!

إنه الحب يا سادة.. سيف الحظ المسلول دوماً على سقف السعادة.

الحياة أجمل مما نعلم، أسهل مما نتصور و للأسف أقصر مما ندرك..!!  عندما تشتاق افصح عن اشتياقك، و إن أخطأت فاعتذر، و لو زارك شيطان الغياب لا تطعه و اقترب.. و إذا أحببت شخصاً فاهنأ بحبه و اعترف.. لعل في كلامي هذا لكل غافلٍ إفادة.. و كلك نظر..!!

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى