المقالات

هو حقا يعتذر نادما غير مخطئ

ابتسام عشان

من وراء جدار الصمت ، القلوب تاهت بين شرقها وغربها، صوتها وصمتها ، بين غربتها وقربها، حلها وترحالها، عزها وذلها،

تاهت مع صوت الضمير ودندنات عصافير سئمت القفص وكادت لتطير،
ترنمت الأحاديث داخله واستمرت، واضحكت وأبكت،
تشتعل كالبنزين، لتنطفئ كالبرق،

وستبقى خوافي ،عن حالآ ،متقلب
لاينام ولايهدأ ولكنه لازال غافي

يخاف البوح أن يعقبه نوح ، يخاف من حمامة صوته اذا طارت لاتعود،
متوقف في محطات الدموع ، رغم أنه في طريق العبور لا يريد الرجوع ، ولاالخضوع ،

يسكن الحزن داخله ،
من حيرته وصمته ،

نادما غير مخطئ ولكنه حقا يعتذر ،

باكيا بلا دموع ولكنه ينزف في وسط الجموع

لايراه إلا من كان صوت قلبه وضميره حاضرا متكلما غير مسموع،

فهو حقا يعتذر
ونادما غير مخطئ،

جاد بعطاياه وضره
كثر السخايا،

عطى من غير مردود
لكن كانت طريق للغير مسدود

وصلتهم العطايا خطأ هو وقتها أم طريقها أو لأنه دائما حظه يأتي خطأ،

هو نادما ويعتذر
وللآسف لم يخطئ

لديه معاني ونوايا بيضاء، توقف عن إظهارها، لأنه لا احد يحب نواياه لأنها لاتجامل احدا ،

ستبقى دفينة داخله من الآن
لأنه آن آوانها أن تختبئ

لأنه حقا يعتذر ،
نادما غير مخطئ

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى