الدولية

حاجة عاجلة لزيادة التمويل.. “الصحة العالمية” تدعو لإجراءات فورية لمواجهة تفشي الكوليرا

تصاعدت الأزمة الصحية الناجمة عن تزايد فاشيات الكوليرا على المستوى العالمي؛ بسبب التغيرات المناخية كالجفاف والسيول، ونقص التمويل اللازم للاستجابة.

وأكد رئيس فريق منظمة الصحة العالمية المعني بالكوليرا وأمراض الإسهال الوبائي فيليب باربوزا، تصنيف المنظمة في يناير 2023 عودة ظهور الكوليرا “حالة طوارئ” من الدرجة الثالثة وهي أعلى مستوى.

وأوضح أن الكوليرا تتفشى في المناطق التي تفتقر إلى مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي، وأن أزمة المناخ الحالية وما تسببه من جفاف وفيضانات متكررة في بلدان وسط وشرق أفريقيا توفر البيئة الملائمة للتفشي، حيث سجلت إثيوبيا أكبر عدد إصابات خلال شهر مارس بلغت 4009 حالات، فيما سجلت زيمبابوي 3588 حالة، ويُتوقع أن تتفاقم أكثر للوضع ما لم تعزز الوقاية من الكوليرا فورًا.

وأضاف “باربوزا” أنه أُبلغ عن 824.479 حالة إصابة بالكوليرا و5900 حالة وفاة في 31 دولة عبر خمسة أقاليم تابعة للمنظمة وذلك خلال الفترة من بداية عام 2023 وحتى 31 مارس 2024، كما أُبلغ عن 25424 حالة إصابة جديدة في 16 دولة عبر إقليمين تابعين للمنظمة في شهر مارس الماضي وحده، في زيادة مقلقة خاصة في منطقتي أفريقيا وشرق البحر المتوسط.

ومنذ عام 2022 خصصت المنظمة 16 مليون دولار أمريكي من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوليرا، وبسبب الفاشيات المتعددة لم تعد المنظمة قادرة على الاستمرار في دعم جهود الاستجابة على نفس المستوى بسبب نقص التمويل.

ودعا رئيس فريق المنظمة المعني بالكوليرا، إلى زيادة عاجلة في التمويل، محذرًا من تعرض المزيد من الأرواح للخطر في 23 دولة أبلغت حاليًا عن تفشي المرض.

وفي 15 أبريل الجاري، بلغ مخزون اللقاحات 2,3 مليون جرعة، في تطور إيجابي، وذلك رغم أنه أقل من المخزون العالمي المستهدف والبالغ خمسة ملايين جرعة.

وبيّن أن المنظمة قامت هذا الأسبوع بالتأهيل المسبق للقاح فموي جديد أكثر بساطة للكوليرا هو “Euvichol-S”، ويمكن إنتاجه بكفاءة أكبر، ما قد يخفف من النقص الحاد في لقاحات الكوليرا الفموية، مشيرًا إلى أن اللقاحات وحدها لا تكفي لحل المشكلة، وأن مياه الشرب الآمنة والصرف الصحي والنظافة هي الحلول الوحيدة والمستدامة لإنهاء حالة الطوارئ الناجمة عن الكوليرا ومنع وقوع حالات تفشٍّ أخرى في المستقبل.

مبادروة ملتزمون
زر الذهاب إلى الأعلى