أحداث مصورةالاقتصادشريط الاخبار

وزير خارجيةالبحرين : لا إعلان للاتحاد والقمة اقتصادية.

الحدث /أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة ان القمة الخليجية التي ستعقد في البحرين غدا الثلاثاء ستحمل حزمة من الملفات الاقتصادية نحو التكامل الاقتصادي، نافيا ان تتضمن اعلان الاتحاد الخليجي بشكل جزئي.وقال الوزير في مقابلة اجرتها معه قناة «العربية» وبثت يوم امس ان القمة التي سيحضرها التمثيل الخليجي على مستوى القادة والتي ستستضيف ايضا رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ستحمل رسائل سياسية محددة لكل من يهدد أمن دول الخليج، معتبرا ان دول الخليج قد حققت التكامل الدفاعي الذي بات واقعا.واكد الوزير على ان الاجتماعات البريطانية – الخليجية ستتناول العمل المشترك لمكافحة الارهاب والتعاون الدفاعي المشترك في مياه الخليج مشددا على ان بريطانيا حليف وشريك طبيعي لمنطقة الخليج.وفي سؤال حول التمثيل في القمة التي ستنطلق يوم الثلاثاء المقبل قال الوزير: «القمة ستكون كبقية القمم على مستوى التمثيل لقادة الدول ونتطلع لقمة ناجحة، وهناك قمة اخرى مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي».وحول ما حققه المجلس من انجازات قال الوزير: «ما حققه المجلس كثير، وان كان المواطن الخليجي لا يشعر به بشكل مباشر في حياته اليومية سواء على صعيد التكامل الاقتصادي او التكامل الدفاعي، حيث لدينا تعاون دفاعي، وابرز ما تحقق هو وجود سياسة دفاعية موحدة تدافع عن جميع دول المجلس، وكذلك سياسة امنية مشتركة وقد ترجمت على ارض الواقع من خلال التمرين الامني المشترك الاول بين دول المجلس والذي اجري مؤخرا في البحرين، كذلك اوجه التعاون الاقتصادي مثل الاتجاه نحو الاتحاد الجمركي والاتفاقية الاقتصادية المشتركة والان جاءت المظلة الكبيرة لهذه الاتفاقيات الاقتصادية وهي الهيئة الاقتصادية والتنموية والتي جاء تشكيلها بناء على قرار القمة السابقة».واضاف «عندما تأتي القمة يتساءل المواطن الخليجي عن الانجازات، بالطبع من الانجازات التي بات يراها المواطن السفر بالبطاقة وبعض التسهيلات التي يحظى بها خلال السفر، ولكن هناك الكثير من الاعمال بين الدول يتم انجازها دون علمه، لكن المواطن الخليجي يريد ان يسافر بين دول الخليج دون توقف، وعندما يرى هذه الخطوة سيدرك اننا وصلنا لكافة اشكال التكامل، لكن ما تم تحقيقه فعليا هو خلق كافة مقومات التكامل والتعاون بين دول المجلس على ارض الواقع».وحول الظروف التي تحيط بالمنطقة واهم الملفات المطروحة حيالها قال الوزير «الظروف المحيطة بنا لطالما كانت موجودة، ومع ذلك كنا نبني مجتمعاتنا واقتصاداتنا، وهذه القمة رغم ان فيها موقفا موحدا اتجاه هذه التحديات وستحمل رسائل محددة لكل من يهدد امننا، لكن الملف الاكبر التي تحتويه هذه القمة هو الملف الاقتصادي، فهذه اكبر رسالة بأن دول الخليج تسير بخطى واثقة نحو تنمية اقتصادها وازدهارها دون ان تعرقلها التحديات المحيطة بنا، وبالتالي التركيز الاكبر هو عملية البناء، اما المسائل الدفاعية فهي لطالما كانت موجودة».وفي سؤال حول الملفات المطروحة على طاولة القمة الخليجية – البريطانية قال وزير الخارجية: «العلاقات مع بريطانيا عريقة واليوم نحتفل بمرور 200 عام على هذه العلاقات، وهذه علاقة طويلة تمكنا من بناء الكثير من الامور المشتركة، ومنها ملفات تتعلق بأمن واستقرار الخليج، وتقوية القدرات في دولنا من الناحية التعليمية والاجهزة وهي يمكن تسميتها بالشراكة، واليوم عندما تحدثنا عن قمة بريطانية- خليجية بعد مرور 200 من العلاقات، فقد رحبت بريطانيا بهذا التوجه، وسوف تشارك رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي وسوف تناقش هذه الاجتماعات ملفات منها التعاون المشترك حول محاربة الارهاب ومنها التعاون الدفاعي المشترك في مياه الخليج، والتحديات التي تواجه المنطقة، وتحديدا عندما نتحدث عن دول المنطقة فنحن نتحدث عن اهم دول العالم، وهنا لا اتحدث فقط عن دول الخليج التي تستطيع ان تقوم بدورها عبر شركاتها مع دول اخرى، ولكن التهديدات التي تحيط بدول المنطقة وهي تشكل تهديدات عالمية، بالاضافة الى ملفات اقتصادية اخرى ابرزها اتفاقية للتجارة الحرة، وكذلك تحديات الهجمات الالكترونية وكذلك الملف السوري والليبي والعراق واليمن، فسوف يكون هناك رؤى مشتركة».

وحول رأي الوزير بمن يعتقد ان بريطانيا قد استبدلت وجودها بالاتحاد الاوروبي بنواة الاتحاد الخليجي من الناحية الاقتصادية قال الوزير: «لا ليس لها علاقة، نحن لدينا علاقات عريقة مع بريطانيا، كما ان مسألة خروجها من الاتحاد الاوروبي لم تنته وهي مسالة متروكة لهم، لكن بريطانيا لديها جسور كثيرة مع دول عدة، منها كندا والولايات المتحدة ونيوزلندا واستراليا ومجمل دول الكومنولث والآن هذه فرصتنا ان نقوي العلاقة وبريطانيا شريك طبيعي وحليف طبيعي لدول الخليج».
وفي سؤال حول اعلان الاتحاد الخليجي المرتقب قال الوزير: «الفكرة موجودة ويتم بحثها ويتم تدارسها في كل اجتماع، واول بند نتحدث به هو بند الاتحاد، لكن ما نريده هو ان لا نقفز للامام، فهناك امور عديدة يجب ان ننتهي منها مثل التكامل الاقتصادي والدفاعي، لكن الامور تسير وفق ما اعد لها، وتسير بشكلها الطبيعي والصحيح».
وحول الحديث عن اقامة اتحاد جزئي قال الوزير: «ليس هناك أي حديث في هذا الصدد، هناك الطرح الذي طرحه المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز وهو موجود على جدول اعمال مجلس التعاون ونعمل عليه ويتطور بالعمل في الامانة العامة».
وفي سؤال حول الحراك الشعبي في البحرين لحشد توقيعات في البحرين من اجل الاتحاد قال الوزير: «هذا شيء يعود لشعب البحرين الذي يتطلع للاتحاد مثل كافة شعوب الخليج الذي يريد ان يتجه نحو الاتحاد والتكامل، لأننا نشعر اننا اسرة واحدة، لكن تبقى الخطوات الرسمية التي يتم العمل عليها وترتيبها، اما الشعور بالانتماء الخليجي فهذا يمكن ان نراه كل يوم في كل دولة خليجية».
وفي سؤال حول رؤية الوزير لتولي الرئيس الامريكي دونالد ترامب وتأثيره على العلاقات الامريكية- الخليجية قال الوزير: «علاقاتنا بالولايات المتحدة منذ قرن من الزمن، وهي علاقات طويلة المدى، والمسألة لا نربطها بأي انتخابات تجرى كل اربعة اعوام، وهذا شأن امريكي، لكن الولايات المتحدة تعرف مصالحها والرئيس ترامب يعرف مصلحة بلاده ولديه من المستشارين واجهزة الدولة القادرة على تحديد مصلحة بلاده، ونحن نعرف مصلحتنا مع الولايات المتحدة ونتطلع للعمل مع الرئيس ترامب وحكومته من اجل استمرار هذه العلاقة واستمرار هذه الشراكة طويلة المدى لما يخدم استقرار المنطقة».
وحول التسريبات التي خرجت مؤخرا من موقع ويكليكس حول دور لمرشحة الرئاسة السابقة هيلاري كلينتون في احداث البحرين العام 2011 وما اذا كان يرى ان فوز ترامب افضل من فوز كلينتون قال الوزير: «لا نتدخل بهذا الشأن، انتم تتحدثون عن ( تسريبات)، ونحن لا نبني سياساتنا ومواقفنا وفق ( تسريبات) صدرت بطريقة او بأخرى، السيدة كلينتون – كما كان زوجها الرئيس الاسبق بيل كلينتون- وكانت تربطنا ببلاده علاقات صداقة وشراكة، وقد عملنا مع السيدة كلينتون عندما كانت تتولى حقيبة الخارجية الامريكية، لكن لا نستطيع ان نربط مواقفنا بفترة مر بها التاريخ ولا نبني عليها سياساتنا، سياساتنا ومواقفنا تبنى مع ما هو موجود الان ونعمل معه».
وحول زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الى البحرين للمشاركة باعمال القمة الخليجية 37 قال الوزير: «لطالما كانت زيارة خادم الحرمين ذات اهمية كبيرة سواء للبحرين او أي دولة خليجية، ولطالما شكلت حدثا تاريخيا هاما وله معزة كبيرة في قلوب القيادة وشعب البحرين، والبحرين تتطلع لزيارة خادم الحرمين الشريفين للبحرين والتي ستكون زيارة ثنائية بعد انتهاء اعمال القمة، وهذه ستجسد العلاقة القائمة بين البلدين، وكما نعرف جميعا ان لخادم الحرمين الشريفين مكانة كبيرة في العالم العربي والاسلامي، وهذه الزيارة خطوة عزيزة ننتظرها جميعا».
وفي سؤال حول ما اذا كانت المنطقة تتجه نحو حرب مع ايران قال الوزير: «ارجو الا نصل لذلك، دول الخليج تدافع، ولا تهاجم احدا، نحن ندافع عن دولنا ومصالحنا واستقرار شعوبنا وشعوب الدول العربية وهذه مسؤوليتنا اتجاه اشقائنا العرب، نحن اهل سلام، ولا نسيء لاحد، بل نرد الاساءة عن انفسنا واذا استمرت ايران بسياساتها سنستمر بمواجهة ايران، الى ان تقف عن هذه السياسة، ونحن نعرف اننا في الطريق الصحيح، نحن لا نهاجم احدا ولا نتعدى على سيادة أي بلد حولنا».
وحول الملف اليمني وموقف البحرين من الحل السلمي في المرحلة القادمة قال الوزير: «التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن جاء لدعم الشرعية بطلب من الحكومة اليمنية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، وهذا التدخل جاء بطلب من الحكومة وفي نهاية الامر نحن نبحث وندعم حكومة اليمن للوصول الى الحل السلمي الذي يعيد الاستقرار لليمن والذي يضم كافة الاطراف، ولسنا ضد أي طرف في اليمن، واي طرف يحمل السلاح في اليمن نريد ان يكون جزءا من الحل السلمي، نحن ضد التدخل الخارجي في اليمن وتحديدا التدخل الايراني، باعتبارها تمد السلاح والخبرات ودعما اعلاميا ونشر الاكاذيب، ويوميا تقوم قوات التحالف بضبط شحنات اسلحة مهربة من ايران الى اليمن، وهذا بالضبط ما نحن ضده، اما مسألة الحوثيين او أي طرف يريد الوصول لحل سلمي بالتأكيد سوف يقف التحالف لاعادة الشرعية مع الحل السلمي».
وفي سؤال مفاده الى اين العلاقات الخليجية – الايرانية قال الشيخ خالد بن احمد آل خليفة: «دائما كنا نتطلع ان تكون العلاقات الخليجية – الايرانية للافضل، وهذا ما كان عليه موقفنا بصورة دائمة وكذلك الدول العربية، لكن منذ العام 1979 عندما جاء النظام الحالي ( نظام الولي الفقيه) والامور لا تسير على ما يرام، والاسباب كانت دائما من جانبهم، حيث دأبت ايران على تصدير ( ثورة) وتهريب السلاح، والتدخل بشؤون دول الخليج الداخلية، تدريب واستمالة فئات من مواطني دول المجلس والدول العربية، وهذا امر لا يمكن ان نقف مكتوفي الايدي امامه، ومتى ما استمرت ايران بسياساتها دون التوقف عن ما تسميه تصدير الثورة- فهذه ثورتها ولا علاقة لنا بها، ولكن محاولة تصديرها لشعوب اخرى على اساس ان بعض فئات هذه الشعوب تنتمي لهم بالمذهب ويتعاملون معهم كاتباع للولي الفقية بدلا من ان يكونوا اعزاء في اوطانهم، فستبقى هذه المشكلة، والمسألة كلها تتمحورعلى من نصب نفسه ( ولي فقيه) وبات يصنع جيوشا وميلشيات تحارب باسمه، هذا التهديد الارهابي الكبير بالنسبة لدولنا، تهديد ( الولي الفقيه) ومتى ما توقف هذا التهديد الارهابي فسوف يكون هناك الطريق مفتوح لعلاقة افضل مع ايران».
وفي سؤال حول الزيارات التي يقوم بها مواطنون بحرينيون الى ايران والعراق لمراقد دينية قال الوزير: «هذه الزيارات لطالما كانت موجودة قبل العام 1979 وقبل الولي الفقيه، وهي زيارات ذات طابع ديني يقوم بها اتباع المذهب الشيعي من كل انحاء العالم، وهذه لم تمنع ولم يتم المساس بها، وارجو ان لا نخلط بين الشعائر الدينية او نسيء للدين وهذه الشعائر بسبب من يستخدمها ويتدخل بها ويربط شخصه بها، ما نحاول ان نتعامل معه هو التدخل السياسي واستغلال الشعائر الدينية للتدريب والتآمر، هذا ما نقوم بمواجهته يوميا، اما زيارات مواطنين بحرينيين لهذه المراقد الدينية فهذا امر لا نقبل المساس به».
وحول الموقف البحريني من ما يحدث في العراق قال الوزير: «ما نتمناه ان يبقى العراق دولة موحدة وسيد نفسه بدون أي تدخلات خارجية، نوعان من التدخلات التي يعاني منها العراق اليوم، تدخل دولة مجاورة لهم ( ايران) وتدخل ملشيات ارهابية تحتل اراضي ومدنا عراقية، ونزعت عنها سيطرة الدولة، والسؤال كيف يتم التعامل مع هذه التحديات؟
يجب ان يكون هناك دولة قوية تتعامل باجهزتها وجيشها وامنها في الدفاع عن اراضيها وان تقوم حكومتها بأمورها السيادية، لنأخذ مثالا الموصل التي تعتبر ثاني اهم مدينة عراقية ومن اهم المدن العربية، وتحمل قيم تعايش بين الاعراق والاديان وتمثل صورة مصغرة للشرق الاوسط الذي كان يضم الجميع دون تفرقة، وبالتالي لا يمكن تحريرها بميلشيا او بـ ( حشد) ينتمي لطيف واحد، بل بجيش، وهنا لا اقصد ان الجيش لا يشارك بالعمليات، ولكن كل يوم نرى – وعبر جميع القنوات – الحشد الشعبي يحارب وفق مفهوم طائفي، نحن لم نعترض على الحشد الشعبي عندما تشكل وفق دعوة من اية الله السيستاني، لكن السؤال لماذا لم تستثمر في تقوية الجيش العراقي وان يكونوا جزءا من الجيش العراقي وليس فقط تحت مظلته، لذلك نريد ان ندافع عن سيادة العراق بدون تدخل خارجي واحتلال ارهابي».
وفي سؤال حول التدخل التركي في الشأن العراقي قال الوزير: «التدخل التركي لا يقارن بالتدخل الايراني، التدخل الايراني وصل للعاصمة العراقية، اما التدخل التركي فيأتي في سياق اتفاقيات عسكرية وهناك اختلافات بين اطراف الحكومة والاطراف الكردية والحكومة التركية، فالمسألة هنا معقدة ولا نستطيع ان نبت بها افضل من اهل الشأن، لكن التدخل الايراني في العراق لا شبيه له، فهو تدخل يصل للعاصمة العراقية».
وفي رسالة أخيرة للجمهور الخليجي قبيل انعقاد القمة قال الوزير: «اتمنى من شعوب الخليج ان تتفاءل كثيرا بهذه القمة، هذه قمة خير ونماء وارتقاء، لأنها تحمل امورا كثيرة تتضمن التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، واتمنى ان من شعوبنا الا يبتعدوا عن شعور اننا شعب واحد واسرة واحدة وبلد واحد، اما الخطوات الرسمية والاجراءات التي تتخذ من الناحية السياسية فهي ستأتي تحصيل حاصل، لكن ما يربطنا اليوم هو اكبر من الكلمات والعناونين والشعارات».
مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى