نلهم بقمتنا
"زايد جعل من التطوع منهجا وثقافة اماراتية عالمية" – منصة الحدث الإلكترونية عرض الموقع بالنسخة الكاملة
الحدث الثقافي

“زايد جعل من التطوع منهجا وثقافة اماراتية عالمية”

هيفاء الأمين – أبوظبي

استضاف مركز سلطان بن زايد مساء امس الإعلامي الإماراتي عبد الرحمن عبدالله نقي البستكي أمين عام جمعية الصحفيين بالدولة في محاضرة بعنوان ” زايد والعمل التطوعي ” وذلك في إطار موسمه الثقافي للعام 2018 وذلك بمقر المركز في منطقة البطين بأبوظبي.
في بداية المحاضرة التي شهدها سعادة الدكتور عبيد علي راشد المنصوري نائب سمو مدير عام مركز سلطان بن زايد وجمع من رواد التطوع بالإمارات والمهتميمن والإعلاميين ، ثمن المحاضر جهود المركز الثقافية وحرصه على التعريف بشخصية القائد المؤسس الشيخ زايد رحمه الله وكل ما يتصل بالوطن .

ثم تطرق النقي إلى عام زايد ومئوية زايد وقال انه شكل فرصة عظيمة للأحتفاء بالوالد القائد المؤسس الشيخ زايد واستذكار قيمه وأحلامه لتذكير العالم بها، وغرسها في نفوس الصغار.وشدد على ان الشيخ زايد رحمه الله كان قائداً استثنائياً وحكيماً سيتذكر التاريخ اسمه ودروسه زمناً طويلاً.

واكد المحاضر ان العمل التطوعي الذي مارسه الشيخ زايد رحمه الله يمثل بمنهجه الاجتماعي والإنساني سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات والحضارات منذ قدم الزمان، واصبح يمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع ضمن مختلف مؤسساته، حيث ارتبط العمل التطوعي ارتباطا وثيقا بكل معاني الخير والعمل الصالح عند كل المجتمعات البشرية منذ الأزل وذلك باعتباره ممارسة إنسانية.

وتطرق النقي الى نشأة العمل التطوعي محليا وعربيا ودوليا كما تناول مقومات التطوع ، وقال إن المتتبع والملاحظ لعلاقة الشيخ زايد طيب الله ثراه زايد وأهل الإمارات بدينهم في الماضي القريب والبعيد كما في الحاضر السريع التغير والكثير الطفرات إنما يلحظ ذلك النمط الفطري في التطوع ابتغاء الأجر والثواب.

واضاف بإن رعاية الشيخ زايد كانت رعاية الأب لشؤون أسرته ومساعدته لجيرانه ووقفته مع أبناء مدينته أو قريته فيما ينفع الصالح العام وإطعامه الجائع وفزعته وقت الشدائد بل وقتاله لنصرة المظلوم أينما كان على وجه البسيطة إنما ينطلق أول ما ينطلق من تقوى الله وامتثال أوامره وحبه لأخيه ما يحب لنفسه، مقبسا قوله رحمه الله “أعتبر نفسي رب عائلة كبيرة هي الشعب وأن واجب رب العائلة أن يرعى شؤون أفراد عائلته ويعمل على سعادتهم ورفاهيتهم» موضحا انه من هذه الكلمات الحكيمة للقائد المؤسس الشيخ (زايد بن سلطان آل نهيان)، طيب الله ثراه، فإن واقع التطوع الذي جبل عليه المجتمع الإماراتي هو ثمرة للجهد الطويل في بناء الأسرة.
وذكر المحاضر ان حقبة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، اتسمت بحرصه عبر مجالسه المعروفة على ترسيخ قيم التلاحم بين أفراد مجتمعه.واشار الى ان مفردة التطوع شكلت حضوراً في مجتمع الإمارات منذ قديم الزمان بأشكال وأنماط عدة، سواء كانت جماعية أو فردية .

وذكر النقي ان دولة الإمارات العربية المتحدة اثبتت أنها دائماً على أهبة الاستعداد لنجدة الشقيق والتضحية بالنفس والنفيس في سبيل نصرته ، كما أكدت قوات الإمارات وجودها كقوة مؤثرة وفاعلة ، وكانت فزعة وتطوع دولة الإمارات العربية المتحدة ومشاركة قواتنا المسلحة في تحرير الكويت، عام 1990م ، هي ثانية مهماتها الخارجية خارج الحدود، مستعرضا في هذا المجال مشاركة ابناء الامارات عربيا ودوليا في حملات تطوع ونصرة للمظلوم واغاته الملهوف ودعما للشقيق والصديق .

واوضح ان الامارات ومنذ تأسيس الدولة عام 1971، استطاعت أن تقوم بدور رائد في تعزيز التضامن الإنساني التطوعي ، وتبوأت مكانة متقدمة ضمن منظومة القوى الخيِّرة في العالم، وأصبحت عنصراً فاعلاً في جهود المواجهة الدولية للتحدّيات الإنسانية.وبلغت قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية التي قدمتها دولة الإمارات منذ تأسيسها وحتى نهاية عام ٢٠١٦ – (173) مليار درهم، توزعت على 21 قطاعاً، واستفادت 178 دولة من تلك المساعدات. .وتحدث في هذا الصدد عن دور صندوق أبوظبي للتنمية ليكون عونا للأشقاء والأصدقاء في الإسهام في مشروعات التنمية والنماء لشعوبهم ، ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية لتكون ذراعاً ممتدة في ساحات العطاء الإنساني في مجالاته جميعها داخل الدولة وخارجها.وهيئة الهلال الأحمر الإمارتي حيث تمكنت من حجز موقع بارز ومميز للدولة على خريطة العمل الإنساني والإغاثي العالمية، من خلال وجود الهيئة السريع والواعي في المناطق الساخنة، وقدرتها على التعاطي بحكمة واحترافية مع مختلف الكوارث والأزمات، وتقديم العون للفئات الضعيفة والمحتاجة وضحايا الحوادث والصراعات، فكانت بحق سفيراً لشعب الإمارات في ميدان خدمة البشرية.

واختتم بالقول ” لقد نجحت الإمارات العربية المتحدة سنوات من العمل الجاد والاحترافي في بناء سمعة عالمية طيبة في ميدان العطاء الإنساني، وتصدرت قائمة الدول الكبرى صاحبة الإنجازات الملموسة، في التطوع في إغاثة اللاجئين والنازحين وضحايا الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية، فما من نقطة ساخنة في العالم إلا وحطت عليها الطائرات الإماراتية حاملة الغذاء والأدوية ووسائل التدفئة، وانطلقت منها فرق مدربة تشرف على إنشاء العيادات والمدارس والمساكن.

واشار الى انه بدعم من قيادتنا الرشيدة وصل عدد الجمعيات ذات النفع العام المشهرة بالدولة حتى هذا اليوم 220 جمعية تطوعية وخيرية وفرت لها الدولة دعما إداريا لعمل الجمعيات التطوعية وفق أحكام إدارية، كما وفرت الدولة التربة الخصبة والرصيد الكافي لعمل تلك الجمعيات وتطور مجالاتها، الأمر الذي ساعد كثيرا في استمرار نشاطها وتقدمها.

وفي ختام المحاضرة التي ادارها عبد الرحيم ايت علا رئيس قسم الترجمة بالمركز حوارا بين المحاضر والجمهور تمحورت حول العمل التطوعي والشيخ زايد حيث وقف الجميع تقديرا واجلالا للراحل الكبيروحبه للخيرومد يد العون للجميع بروح متسامحة لا تفرق بين عرق اودين بحيث اصبحت الامارات بلدا للانسان والانسانية .

عقب ذلك كرم سعادة الدكتور عبيد علي راشد المنصوري المحاضر وعدد من الشخصيات المؤثرة في مجال العمل التطوعي .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى