المقالاتشريط الاخبار

حرب أفتك من حرب

img-20161205-wa0037

الكاتبة / رانيا مروان الخطيب*

أخبار الحروب التي أتابعها عبر وسائل الاعلام لوطني العربي الكبير والذي يحمل همه قلبي الصغير لا تقلقني بقدر أخبار الطلاق التي تجتاح أغلب منازلنا لتدك بها أعمدة مجتمعاتنا وتنسف مبانيها.لا عدو يطمع في خراب بيوتنا إلا سلوكنا الأناني الذي يتسبب في إنهاء سنوات من العشرة بين زوجين قررا يوما أن يعيشا حياة ملؤها الحب والسعادة.عذرا إنني لم أذكر الحزن ولم أسقطه سهوا من كلامي، ولكن لأن الأزواج هم من نسفوا الحزن من قاموس الزواج عندما قرروا أن الانفصال هو الخيار الأفضل كلما مرت سحابة حزن تغيب شمس سعادتهما.إنهم اعتقدوا أن السعادة تبحث عن المحظوظين فقط ولم يعلموا أن سعادتهما تتحقق بتطبيق سنن وشريعة الله بينهما بحفظ المودة والرحمة.وكما أن للقمر عدة وجوه فللحياة الزوجية كذلك عدة وجوه. فليدرك الزوجان أن جمال حياتهما إنما يكون بالتماسك بينهما عند مرور سحابة الحزن، والتعاون بتلوين هذه السحابة بألوان الحب والفرح كي تنجلي دون أن تخلف وراءها أضرارا يدفع ثمنها أولا وهم الاهم الأولاد، وثانيها الزوجان، وثالثهما المجتمع.

يكفينا جور الغرب علينا بافتعال الحروب في أوطاننا، فلا تكونوا معاول لهم بهدم نواة المجتمع: الأسرة التي هي لب المجتمع.وما السعادة إلا أن يرى كلا الطرفان في بعضهما التكامل والتكافل في الاختبارات التي تدخلنا في دوامتها الحياة والتغلب عليها بحنكة وذكاء حبهما وأيام عشرتهما للوصول معا إلى الجنة وفيها السعادة الأبدية والراحة التي ينشدها كل إنسان.

 

* مستشارة أسرية

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى