نلهم بقمتنا
ذاك (سعد الذي عرفته ) – منصة الحدث الإلكترونية
أخبار منوعة

ذاك (سعد الذي عرفته )

بقلم .بندر الثبيتي ..

عل أبرز ما يميز هذا الرجل سخاوة نفسه وحبه لفعل الخير وإدخال السرور وعطفه على المحتاجين ولا أقصد بذلك السخاء المعتاد بما يفضل عن الحاجة فهذا رفيقه الملازم له وربما كان آخره فيما أعرف وفي آخر مرة يرجع فيها من المستشفى بعد غسيل الكلى
عندما علم أن سائقه يريد إرسال معطف شتوي لأبنه
أصرَ رحمه الله أن يكون هذا المعطف هدية منه ودفع قيمته . وقد أثر هذا الموقف في هذا السائق الذي لم يعرف سعد إلا فترة بسيطة و أوصى زوجته وأبنائه بالدعاء لسعد
أعود لما كنت اقصده وهو إستدانته المال لفعل خير أو مساعدة إنسان
وهذا ما كنت أعجب منه وشاهدته بنفسي أكثر من مرة فسبحان من يسر له تقديم الخير لنفسه ليجده في يوم أحوج ما يكون فيه العبد لهذا العمل ، كان رحمه الله مدرسة في الصبر والرضاء فلم أسمعه يوماً شكى الله الى خلقه كما يفعل البعض ولم أره يوما متسخطاً من قضاء الله وقدره رغم ماكان يصيبه ، ماعلمناه إلا صابراً محتسباً محباً لله ورسوله غيوراً على دين الله ، سليم الصدر ، صادق المشاعر ، وفياً للبعيد قبل القريب ، حريصاً على الصغير قبل الكبير ،
لا يكاد يراني إلا ويسألني عن أولادي واحداً واحداً ويستطرد في السؤال عن أحوالهم ، متواضعاً بدون تكلف ، صاحب مبدأ لا يتنازل عنه ، وكان ، وكان ،،،،
الحقيقة أني عندما أتأمل حياته وأستعرض في مخيلتي سيرته أحتار فيما أختار لكثرة ما يدور فيها ولولا أنها نفثات لطالت بنا الذكريات التي لا تُمل مع سعد العطاء سعد الصبر سعد الوفاء سعد الصدق سعد العطف ،،،،،
“أنتم شهداء الله في أرضه”
عزاؤنا فيه انه قدم على ربٍ رحيم يحب الرحماء
كريم يحب الكرماء
صبور يحب الصابرين
محسن يحب المحسنين

ربٌ لا يُضيع أجر من أحسن عملاً
التفاضل لديه بالتقوى ومايستقر في القلب من محبة الخير وسلامة الصدر والنية الحسنة وما تترجمه الجوارح بعد ذلك
وسنته في خلقه أن الجزاء من جنس العمل بل يجازي على القليل الكثير

أسأل الملك الذي لا يزول ملكه الحي الذي لا يموت العظيم الذي ليس شي أعظم منه أن يدخل سعد ومن يقرأ في عظيم عفوه ورحمته ومغفرته
وأن يسعده سعادة لا يشقى بعدها أبداً
وأن يجعل هذه الليلة خير ليلة تمر به
وأن يفيض عليه من نفحات فضله وخزائن عفوه وسحائب رحمته ومغفرته
وأن يربط على قلب والدته وأقاربه وأحبابه ويعظم لهم الأجر ويجمعهم به في جنات النعيم
ولا يفوتني أن أعزي رفيق دربه فهد القرشي فعندما أرى فهد أذكر سعد و من البر بسعد الوفاء ل فهد .

لا أنفث هذه النفثات لبث مافي صدري من المشاعر فحسب
بل أحسب أن فيها دعاء له و سلوى لمحبيه والإفادة من سيرته بما يعود علينا بالنفع وعليه بالأجر

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى