زوايا

أيها القادم بالنور ..

 

 

أيها القادم بالنور ..

 

بقلم 

الشاعرة/دلال راضي

يا فرحة الأرض العطشى بغيث الرحمة حين ينهمر على سواد الخطيئة وقسوة الأفئدة وملامح الإنسان الذي غادر إنسانيته فتخضر القلوب حباً وتورف النفوس طمأنينةً وسكينةً وسكونْ

كيف أصف انتظار الأرض لهذا القادم باسم السماء .. كيف لذهني القاصر أن يتخيل نبضات قلبها وخلجات فؤادها إبتهاجاً بهذا المولود الذي سيعلن ولادتها .. والذي سيطهر بكلماته الآتية على أجنحة الملائكة كل دروبها وفجاجها الملوثة بأشواك الشر والدم والخطيئة واللاإنسانية ..

أيها الفجر القادم خيراً وعدلا ً وأمناً وحياةً ليكتسح ديجور الشر والضلال والبطش والجبروت والعنصرية والإستعباد والظلم الجاثم على إنسانية الإنسان بفعل الإنسان نفسه .. ولادتك أحيتْ القلوب والضمائر والقيم كما أحيت العباد والبلاد

ولادتك أعظم ثورة في تأريخ البشرية .. ثورة خططت لها السماء ونفذتها أنت يا أعظم ثائر ومحرر للإنسان من عبودية أخيه الإنسان .. كسرت قيود الرق وألغيت الفوارق والتمييز والعنصرية .. وأعلنتها حرية ومساواة وحقوق فحررت الأجساد والعقول ..

فبك وصِلت الأرحام ورُفعتْ روؤس العبيد وصارت المرأة إنساناً بعد إن كانت متاعاً وخادمة تباع وتشترى ، ونفضت الموؤدة التراب عن وجهها بعد أن أعلنت حقها في الحياة ، وصار للشجر والحجر والحيوان قيمة وحقوق

فغسلت وجه الأرض بالحرية والحب ونفخت روح العدل في عروقها المتهالكة فدبت الحياة في جسدها براً وبحراً

أيها القادم كلمة تدوي في أصقاع الكون خلوداً لا نهاية له
بسلاح الكلمة وإعجاز الحرف واجهت كل طواغيت عصرك فتهاوت أمام إشراقك عروش الظلام وأخرست كل الألسن المضللة وأسقطت كل الأفكار السوداء المعتمة ، فتجلى نورك على المسافات علماً ونوراً وفكراً يبدد استبداد الجهل والجمود

يا سيدي ..

تتلاشى الحروف في مقامك
وترتجف الكلمات
ويخجل البوح
فما عساني أقول ..
وكيف أفصح عن مشاعري تجاهك في ذكرى مولدك يا أعظم مولود

يا سيدي ..

لا أملك إلا أن أقول .. لك كل الحب والولاء و الاتباع والاقتداء يا رسول الرحمة ومعلم الإنسانية الحب والخير والجمال .

 

 

 

 

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى