المناسباتشريط الاخبار

ألوان عسير 2017 تتألق في ملتقى “ألوان السعودية”

 

 img-20161212-wa0008_1481526108355

الحدث/ وسيلة الحلبي

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير/ سلطان بن سلمان بن عبد العزيز – رئيس “الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني”.  يقام ملتقى ألوان السعودية خلال الفترة من 12-18 ربيع الأول 1438هـ الموافق 11-17 ديسمبر 2016م في (مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض) بالرياض.واكد المهندس/ محمد بن عبدالله العمرة – أمين عام مجلس التنمية السياحية بعسير أن  زوار “ملتقى ألوان السعودية” 2017م سيكونون على موعد مع عروس الجنوب “عسير” وهي تتألق لتبرز مواطن الجمال فيها عبر إبداعات المصورين الفوتوغرافيين وفناني الأفلام القصيرة.فمن خلال هذا الملتقى ستقدم “عسير” نفسها سفيراً فوق العادة للطبيعة الساحرة والتنوع البيئي والمناخي الفريد في الجزيرة العربية. ولن تكون الطبيعة الساحرة وحدها هي بوابة الإطلالة على “عسير”، بل هناك التنوع الثقافي والتراثي والأسواق الشعبية، والحرف والصناعات التقليدية والمحميات الطبيعية، والرياضات البحرية والمغامرات حاضرة بقوة كمادة للتنوع الفني الذي يعكس ثراء هذه المنطقة الحالمة. ولأن الصورة قد تغني عن ألف كلمة فقد جاءت “عسير” بوثائقها الإبداعية كاملة، مقدمة حيثيات أهليتها لتكون ” أبها” عاصمة السياحة العربية في عام 2017م.وبينَّ مدير جناح عسير المشارك في ملتقى “ألوان السعودية” الأستاذ/ مشبب القحطاني أن الملتقى يعتبر أول وأكبر ملتقى وطني يعنى بالتصوير وتوظيفه في خدمة الوطن للتعريف بمقوماته التراثية والثقافية والطبيعية والحضارية والسياحية، حيث يتم تنظيمه؛ تحقيقاً لأهداف الهيئة في تعزيز معرفة المواطن بوطنه وتنمية اهتمام المواطن، والمقيم بالسياحة المحلية، وتسويق الوجهات والمنتجات السياحية التي تزخر بها مناطق المملكة، وإبراز التنوع المميز فيها. واشار الى أن مشاركة “ألوان عسير” في الملتقى تهدف إلى تشجيع وتحفيز المصورين المحترفين والمبدعين والهواة وعشاق الطبيعة والجمال من جميع مناطق المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي؛ للتمتع بما تنفرد به عسير من مواقع ملهمة للمهتمين بالتصوير والمبدعين، وتراث وآثار وبيئة طبيعية متنوعة وتقدم حضاري. وأوضح الأستاذ/ مشبب القحطاني ان عسير ستشارك هذا العام بمجموعة رائعة وحديثة من الصور الفوتوغرافية تعرض لأول مرة في ملتقى ألوان السعودية، وتقدم عسير الجمال وأبها الطبيعة لزوارها نوادر الطبيعة وفتنة الضباب متعتا للناضرين والهاما للمبدعين. 

 ألوان البيئة والطبيعة

تنفرد منطقة عسير بطبيعة جغرافية وبيئة ساحرة جعلت منها موطنا للجمال وأنشودة للمطر، والغيوم، والطقس الرائع طوال العام. ألوانها الجميلة عائد لانقسام تضاريسها بين جبال السراة ومنطقة تهامة، ففي فصل الصيف يعتدل مناخها لتتراوح درجة الحرارة ما بين 18 إلى 20 درجة مئوية، وتتلبد السماء بالغيوم، وينزل المطر باستمرار في المناطق الجبيلة لتشكل ألوان قوس قزح تحية المساء في كل يوم. وفي الشتاء تعتدل درجة الحرارة في تهامة عسير، مما يدفع الأهالي والزوار للمنطقة إلى النزول إليها في مدة لا تتجاوز 15 دقيقة للتمتع بالأجواء الدافئة في فصل الشتاء.  وتحدث ظاهرة صعود الضباب من أودية تهامة وتجمعه في أعالي الجبال لترسم أجمال تشكيلات السحب. ويوجد في عسير جبل السودة الذي يبلغ ارتفاعه 9550 قدم (3130م) فوق سطح البحر، وهو من أعلى القمم على سطح الجزيرة العربية.  وهذا التباين في المناخ أدى إلى تعدد أنماط الحركة الاقتصادية والاجتماعية والمعمارية، حيث اهتم سكان منطقة عسير بأغلب مناشط الانتاج الاقتصادي من زراعة ورعي وتجارة. وتعد المنطقة هي الأغنى زراعياً لتوفر الموارد الأساسية من ماء وتربة صالحة للزراعة ومناخ مناسب وأيدي عاملة، مما أدى الى توزيع الغطاءات النباتية والمحاصيل الزراعية المختلفة، ونتيجة لكمية الامطار التي تسقط على المنطقة وكثافة غطائها النباتي باتت من أفضل المراعي.

 فنون الرسم والنقش في عسير

هناك خصائص ومميزات للفن الشعبي الزخرفي المتعلقة بالعمارة في منطقة عسير ومنها: أن الرسوم والزخارف الحائطية للفنان الشعبي لا تقتصر على مساحة محددة، بل تجدها على الاسطح الخارجية من البناء التي يزخرفها الفنانون الرجال، وعلى الحوائط الداخلية للغرف التي تزخرفها الفنانات الشعبيات (القطاطات) وفوق الأبواب والنوافذ والأسقف والدرج والأرضيات. ولم تستخدم الفنانة الشعبية ذوات الأرواح (الآدمية أو الحيوانية) مما جعلها تبدع في الجمال الزخرفي (التقطيط). وخامات الفنان الشعبي طبيعية لا تخرج عن بيئة مثل الجص والمساحيق اللونية المأخوذة من بعض انواع التربة والأحجار والنباتات الزراعية، منفذاً رسومه وزخارفه بيده بعيداً عن الآلات والتقنيات الحديثة. ولقد أدرك أهالي منطقة عسير أهمية تجميل وتزيين مساكنهم التقليدية فكانت الطبيعة من حولهم بما تمتاز به من جمال مصدر الهامهم، فاستمدوا منها زخارفهم ونقوشهم فخرجت لنا بشكل بديع.وقامت زخارف العمارة في عسير على وحدة المثلث والدائرة والمربع، وهو ما يمكن ان يجسد مدلولات الطبيعة حولهم لأن المثلث يمكن ان يوحى بكوخ أو هرم أو جبل، والدائرة توحى بالقمر أو الشمس، والمربع يمكن أن يوحى ببيت او نافذة، حتى الألوان، فلون السماء الزرقاء يتحول الى خط أزرق يحيط بالزخارف، أما اللون الأخضر فيكثر توظيفه وتشغيله في حيز كبير من الحائط ربما كان مرد ذلك ما تتمتع به المنطقة من غطاء نباتي كثيف.والفنون الزخرفية في عسير (فن التقطيط) تتسم بالفطرية والتلقائية والدقة في الأداء وفق تقاليد وعادات متوارثة فهي عبارة خطوط وألوان ومساحات رسمت بأسلوب زخرفي تقليدي اكتسب عن طريق المشاهدة والممارسة.والزخارف والحلي المشكلة على الحوائط الخارجية خير شاهد على التكامل والتألف مع البناء فلا يلاحظ انفصال بين المبنى وزخارفه والطبيعة من حوله، وبذلك استطاع أهالي عسير بفطرتهم المعهودة أن يوظفوا عناصر الطبيعة في مبانيهم عن طريق التلوين والتشكيل والزخرفة لتتحول المباني الى عالم غنى بالألوان والخطوط والمساحات الزخرفية المتنوعة.

img-20161212-wa0010_1481526108515 img-20161212-wa0009_1481526108445

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى