الدولية

«حزب الله الارهابي» يعرقل اتفاق حلب ويقتل مهجرين 

الحدث / عرقلت ميليشيات ايرانية وحزب الله الارهابي عمليات الإجلاء من شرقي حلب امس بعد احتجازها حافلات تقل مئات المهجرين لإجبار المعارضة على إخراج جرحى من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب، وإطلاق أسرى، بينما قالت المعارضة السورية إن أربعين ألفا لا يزالون محاصرين شرق حلب.واتهم منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين حزب الله بعرقلة اتفاق حلب، وقال ان مسلحي الحزب رفضوا السماح لمئات المدنيين بالخروج من المدينة.وقالت مصادر ميدانية ان عدداً من الحافلات التي تقل المهجرين عبرت حاجزاً روسياً ليفاجأ ركابها بحاجز لحزب الله عند نقطة الراموسة اطلق عليهم الرصاص عشوائياً، ثم قام بإنزال الركاب وتفتيشهم ومصادرة ما يحملون من أسلحة واجهزة اتصالات ومَن قاوم أعدموه ميدانياً.وأشارت المصادر الى مقتل 14 مهجرا والى أن قافلة المدنيين المحتجزين عادت للأحياء المحاصرة.وقال مسؤول رسمي سوري إن عمليات الإجلاء ستستأنف حال السماح بخروج الجرحى من الفوعة وكفريا.وقبل ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري سوري أن عمليات الإجلاء لم تنته ولكنها عُلقت فقط.واكدت مصادر بالمعارضة أن أربعين ألفا جلهم مدنيون لا يزالون محاصرين ضمن مساحة صغيرة في أحياء المشهد والأنصاري والإذاعة وصلاح الدين، وهو ما يزيد خطر سقوط أعداد كبيرة من الضحايا جراء القصف.والفوضى المحيطة بعمليات الإجلاء من شرق حلب تعكس تعقيد الحرب التي تشمل عدة جماعات ومصالح أجنبية متدخلة لمصلحة طرفي النزاع.وعلى الرغم من أن روسيا وإيران تدعمان نظام الأسد، فقد ألقى مقاتلو المعارضة باللائمة على طهران وجماعات شيعية تدعمها في سوريا في عرقلة جهود موسكو للتوسط في عمليات الإجلاء من شرق حلب.وقالت حركة أحرار الشام إن روسيا عاجزة عن ضبط الميليشيات الإيرانية المعرقلة لخروج المحاصرين.وقالت تركيا إنه من الممكن أيضا إقامة مخيم في سوريا قرب الحدود التركية لإيواء الخارجين من حلب.وقال مسؤولون أتراك إن هناك موقعين محتملين على بعد نحو ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلو داخل سوريا لإقامة المخيم الذي سيستوعب ما يصل إلى 80 ألف شخص، وأضافوا أنهم يتوقعون وصول ما يصل إلى 35 ألفا. وستواصل تركيا استقبال المرضى والمصابين القادمين من حلب في مستشفياتها.مساع تركية – روسيةسياسيا، تبحث روسيا مع تركيا إمكانية رعاية محادثات بين النظام السوري والمعارضة في كازاخستان.وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -أقوى حليف لسوريا- إنه يعمل مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أجل بدء جولة جديدة من محادثات السلام بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار على مستوىالبلاد.وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي في اليابان: إن المحادثات الجديدة قد تجري في أستانة عاصمة كازاخستان، وستكون مكملة للمفاوضات التي عقدت بشكل متقطع في جنيف بوساطة الأمم المتحدة.لكن مصادر ديبلوماسية قالت لـ القبس ان الجانب الروسي يعمل حاليا للخروج من مسار اتفاق جنيف 1 (تشكيل حكومة انتقالية) والذهاب الى خيار بديل عبر مفاوضات تجري برعاية تركية – روسية ومن دون مشاركة الولايات المتحدة والامم المتحدة.وأكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية رياض حجاب امس أن الهيئة مستعدة الى الانضمام لمحادثات سلام يعتزم الرئيس الروسي عقدها، لكن بشرط أن يكون هدفها تشكيل حكومة انتقالية.وقال حجاب للصحافيين في كوبنهاغن -بعد اجتماع مع وزير خارجية الدانمارك أندرس سامويلسن- إنه إذا كانت هناك نية لحل سياسي حقيقي لتشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات كاملة، فإن الهيئة العليا للمفاوضات تؤيد ذلك.وأضاف أن الهيئة تشكلت لإيجاد حل سياسي في سوريا، وأنها ملتزمة بمحادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.وحتى مع انتصار الأسد في حلب، فإن الحرب أبعد ما تكون عن نهايتها حيث لا يزال مقاتلو المعارضة يسيطرون على معقلهم في محافظة إدلب، ومازال تنظيم داعش يسيطر على أراض في الشرقكما سيطر مجددا على تدمر هذا الأسبوع.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى