المقالات

الخليجيون في مركب واحد

 

 

 

 

 

بقلم
الكاتب/ عبدالله حسن أبوهاشم

تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ إلى دول الخليج، في وقت تمر فيه المنطقة بظروف صعبة ومعقدة، لم يسبق لها مثيل، وأصبح معروفا للجميع أن المملكة ودول الخليج تواجه تهديدات وتحديات في غاية الخطورة، فإيران مستمرة في تدخلاتها في كثير من الدول العربية، وتهديداتها وتصريحاتها الاستفزازية للمملكة ودول الخليج لا تتوقف، وتسعى إيران إلى إثارة الفتن الطائفية، لبث الفرقة، ونشر الفوضى في المنطقة، وزعزعة أمنها واستقرارها. هذه الأمور أصبحت واضحة للعيان، وليست غائبة عن أذهان أبناء المملكة، وأبناء الخليج بشكل عام. لذلك فنحن جميعا كدول خليجية، نمر في وقت وفي ظروف أحوج ما نكون فيه إلى تماسكنا وتلاحمنا ووقوفنا مع بعضنا بعضا، والتفافنا كشعب واحد حول قادتنا، ولا أريد هنا أن أكرر وأذكر الروابط التي تجمعنا كشعب خليجي، فهذه لا تخفى على أحد، ومن الأشياء المسلم بها، ولكن يكفي أن أقول إننا جميعا نسير في مركب واحد، وبالتالي مصيرنا واحد، ولو تعرضت هذه السفينة لا قدر الله، لخرق، فسنغرق جميعا، ولن ينجو منها أحد.

فهذه السفينة تواجه أمواجا متلاطمة وعاتية، بحاجة إلى من يقودها بذكاء وحكمة ودهاء، ليصل بها إلى بر الأمان، ولكون المملكة هي الشقيقة الكبرى، كما توصف دائما، ولما تتميز به من قوة ومكانة عظيمة بين دول العالم، ولها ثقل سياسي واقتصادي وديني، وقوة عسكرية لا يستهان بها، علاوة على ما يتسم به الملك سلمان يحفظه الله من خبرة سياسية طويلة، وحكمة وحنكة، ورؤية ثاقبة، وسداد في الرأي، وشجاعة في اتخاذ القرار، فإنه بقيادة ملك الحزم والعزم سلمان بن عبدالعزيز، وبمساعدة أشقائه ملوك وأمراء قادة دول الخليج، وبالتفاف أبناء الخليج مع بعضهم بعضا، الذين أدركوا ما يحاك ضدهم وضد بلادهم من خطر يهدد أمنهم ووحدتهم واستقرارهم، قادرون جميعا وبعون الله، على قيادة هذه السفينة بكل اقتدار وبراعة، والوصول بها إلى بر الأمان، لتبقى بلادنا ودول الخليج كافة كما نعرفها وعهدناها ونعيش فيها، مضرب المثل في أمنها وأمانها واستقرارها ووحدتها.

 

 

 

 

 

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى