نلهم بقمتنا
رحلة العمر إلى العربية السعودية – منصة الحدث الإلكترونية
المقالاتشريط الاخبار

رحلة العمر إلى العربية السعودية مها العواودة - صحفية فلسطينية

بلهفة و شوق تخطى حدود السماء، و خفقان قلب عاشق ينتظر لقيا الحبيب، بدأت رحلة الإيمان إلى أرض الحرمين الشريفين بدعوةٍ كريمةٍ من وزارة الثقافة و الإعلام السعودية كوني مراسلة لإذاعة الرياض من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عشر سنوات.

انطلقنا من معبر رفح البري جنوب قطاع غزة، مروراً بالعاصمة المصرية القاهرة و منها جواً إلى جدة الحبيبة ..
رحلة مليئة بالمعاناة و التعب – خاصة طريقنا البري من معبر رفح إلى مطار القاهرة-، استمرت يومين لكنها الأجمل على الإطلاق، رحلة العمر إلى العربية السعودية .
عندما حطت الطائرة السعودية على أرض الحبيبة، زاحمت الخارجين من الطائرة بقصدٍ و بدون قصدٍ لأشتم رائحة حب غُرِسَ في قلبي، يجري في دمي و تربيت عليه منذ نعومة أظافري من أبٍ و أمٍ عاشا في المملكة، و لمسا وفاء و كرم الشعب السعودي الشقيق .

حمدت الله أني بفضلٍ منه ثم من وزارة الثقافة و الإعلام السعودية وصلت أرض مملكة السلام – لأول مرة في الحياة – ليعيش قلبي سلاماً كنت انتظره.
أخذت أسترق النظرات سريعاً يميناً و يساراً حال نزولي على درج الطائرة، لعلي أستطيع أن أحتضن أرض جدة، سماءها، أهلها أو حتى كلها.. أخذت شهيقاً طويلاً عدة مرات لأُشبِع قلباً محباً .. وصلنا صالة الزوار، و أي استقبال كان؟!!!
بكيت بعيني و قلبي على ماشاهدت، معاملة إنسانية لم أعهدها من قبل، كأن من أمامنا ملائكة الرحمن، لا يأكلون و لايشربون، مسخرون فقط لاستقبال ضيوف الرحمن.

حضور جميل.. كلمات طيبة رقيقة.. ابتسامات عريضة .. تعامل راق فاق الخيال.. حقاً إنه شعب كريم لبلدٍ عظيم. و لم يطل الكلام، كانت بانتظارنا وسائل نقل حديثة لتنقلنا إلى السكن بشارع المدينة، مكان إقامة ضيوف وزارة الثقافة و الإعلام السعودية.
في طريقنا رفضت التقاط أي صورة لجدة بهاتفي المحمول رغبت في أن تطبع الصور في عيني و قلبي الولهان، بعد أقل من نصف ساعة وصلنا الفندق، و هناك التقيت بزملاء مهنة الصعاب الذين عرفتهم منذ سنوات، لكن هذه هي المرة الأولى التي ألتقيهم وجهاً لوجه، كانت لقاءات أخوية جميلة، كل شيء متوفر حتى الخدمات الطبية ..خدمات راقية وجوه طيبة لم نرى منهم إلا الطيب و الجميل .
و بالتنسيق مع الزملاء المسؤولين المتواجدين معنا في نفس المكان، تم الترتيب لعدة زيارات لمكة و المدينة تمت بتنسيق رائع من زملاء عملوا ليلاً و نهاراً مشكورين، بلا كلل أو ملل من أجل راحة ضيوف الوزارة .
حق علينا أن نذكر هنا جهود الزملاء في الإعلام الخارجي والمركز الاعلامي الذين بذلو جهداً كبيراً خاصة معنا كفلسطينيين واجهنا مشاكل في العودة لأرض الوطن بسبب إغلاق معبر رفح البري، فقد قاموا بحل كافة المشاكل و سهلوا الصعاب لنصل بأمن و سلام إلى بلادنا فلسطين .

زرت مكة و المدينة، أديت العمرة عدة مرات و فريضة الحج.. في كل مكان العمل يسير بنظام و ترتيب ، لفت انتباهي رجال الأمن في الحرمين وفي عرفة فهم في كل مكان لخدمة ضيوف الرحمن، ملائكة تمشي على الأرض يسابقون الزمن لمساعدة كبار السن و كل من طلب المساعدة..حفظهم الله ورعاهم فهم عيون المملكة الساهرة..

كانت لهم مواقف جميلة ونبيلة مشرفة شاهدناها ورصدتها عدسات الكاميرات وشاهدها الجميع وسجلها التاريخ بحروف من ذهب لهؤلاء الأبطال.

أما مشاريع التوسعة والتطوير فهي ملاحظة على الأرض وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حرص مملكة السلام والإسلام على توفير سبل الراحة والأمن والأمان لجاج بيت الله الحرام

لم أر بجمال هذه البلاد بلداً .. ملك عظيم، شعب كريم و زملاء يعجز لساني عن شكرهم، بلد عربي شامخ حقاً مفترى عليه من قبل الأعداء المدسوسين، الحاسدين و الأقزام المأجورة و كل من غاظه تقدم المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز و ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان إلى الصفوف الأولى في العالم الأول و لم يبقي لها مكاناً في الثالث، اضافةً الى مسيرتها في تنفيذ مشاريع اقتصادية ضخمة ..

بعون الله ستبقى السعودية سند العرب و المسلمين و قلب الأمة النابض، ناصرة المقهورين، مغيثة الملهوفين في كل أرجاء المعمورة .
اللهم كل من أراد أرض بلاد الحرمين و قيادتها و شعبها و جنودها البواسل بسوء رد كيده في نحره و أشغله في نفسه.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى