الحوادث

في طهران فقراء يسكنون القبور

أثارت صور نشرتها صحيفة «شهروند» الإيرانية، لفقراء يعيشون في قبور في ناحية شهريار، جنوب العاصمة طهران، جدلاً واسعاً لدى الرأي العام الإيراني، دفعت بمسؤولي المنطقة إلى طرد سكان القبور، الذين لجأوا إليها هرباً من البرد والأمطار، بدل إيجاد مأوى لهم.ونشر موقع «آمد نيوز» الإصلاحي، عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، صوراً لعناصر أمن، وهم يطردون الفقراء من المقبرة، وأفاد في تقرير أن ناشطين من منظمات خيرية ذهبوا إلى مقبرة نصير آباد، ليقدموا المساعدة لهؤلاء المشردين وإيجاد مأوى لهم لكن لم يجدوا أحداً منهم.ثم التقى هؤلاء الناشطون بأحد سكان المقابر الذي هرب من الاعتقال، وقد أخبرهم بأن عناصر الأمن اقتادوا بقية سكان المقبرة وهم نحو 300 شخص بينهم نساء وأطفال إلى خارج المقبرة، ويعتقد أنهم تركوهم في شوارع المدينة وأقفلوا أبواب المقبرة.وكانت صحيفة «شهروند» قالت في تقريرها إن هناك نحو 300 شخص من الرجال والنساء والأطفال يعيشون داخل هذه القبور، حيث إنه بين شخص واحد إلى أربعة يعيشون في قبر واحد.وفي إطار ردود الفعل على هذه الصور الصادمة، كتب المخرج الإيراني البارز أصغر فرهادي، رسالة مفتوحة شديدة اللهجة إلى الرئيس حسن روحاني هاجمه فيها لتجاهله أوضاع الفقراء في إيران.وتساءل فرهادي: «هل تقبل يا سيادة الرئيس أن تعيش عائلتك أو أحد أقاربك في القبور أو ينامون في علب الكرتون في الشوارع العامة للعاصمة طهران وباقي المدن؟«. وأضاف: «لو كان هناك مسؤول حريص في الحكومة لقدم استقالته بعد التقرير الذي نشرته صحيفة رسمية حول هؤلاء الفقراء سكان المقابر«.ورد روحاني على رسالة فرهادي مؤكدا أن أحدا لا يمكنه «أن يقبل في بلد كإيران أن يعيش أشخاص داخل قبور». وأضاف: «سمعت عن مشردين ينامون تحت الجسور، أو في محطات مترو في بلاد أجنبية، لكنني لم أسمع كثيرا عن أشخاص ينامون في قبور».وكان رئيس بلدية العاصمة الإيرانية طهران محمد باقر قاليباف كشف في تشرين الأول الماضي، عن أن أكثر من 15 ألفاً من الفقراء المشردين الذين لا مأوى لهم، ينامون في علب الكرتون في الشوارع بينهم 3 آلاف امرأة.وأوضح قاليباف في مقابلة مع القناة الثالثة للتلفزيون الإيراني أن الإحصائيات تشير إلى أن هذا الرقم الهائل لهؤلاء الفقراء الذين يبيتون في شتاء طهران القارس على مختلف الفئات العمرية، غير أن هناك فتيات بين النساء تصل أعمارهن إلى 17 و18 عاماً.وعقب انتشار صور سكان المقابر، وعد مدير ناحية شهريار، جنوب العاصمة طهران، سعيد ناجي، بحل هذه القضية والعمل على إيجاد مأوى لهؤلاء المشردين، وذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا«.وشنّ ناشطون هجوماً حاداً على النظام الإيراني، بسبب انتشار الفقر، وتفشي ظاهرة المشردين وبيوت الكرتون، وقالوا إن «على هذا النظام وأجهزته أن يلتفت للوضع المأساوي للمواطنين الإيرانيين بدل الإنفاق الهائل على التدخلات العسكرية، ودعم الإرهاب في الدول العربية لخدمة طموحاته التوسعية«

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى