الحدث الثقافي

الشاعرة حورية الزهراني قدمت قصائد وطنية كثيرة و لم أجد اهتمام من وزارة الثقافةوالإعلام

الشاعرة حورية الزهراني قدمت قصائد وطنية كثيرة و لم أجد اهتمام من وزارة الثقافة و الإعلام

الشعر الشعبي يتفوق على الشعر الفصيح جماهيرياً

الحدث- اعداد – مسعدة اليامي / نجران

الشعر ذلك الشعور الذي يتسلل إلى الأرواح في كلمات منظومة أو منثورة منذُ القدم و هو ديوان العرب إلا أنه في الوقت الحالي يشهد تراجع أمام جماهير الشعر النبطي و قلة الإصدارات المطبوعة وتظل الشاعرة على صعيد المشاركات  المنبرية لا تنال حقها مثل الشاعر الذي يأخذ نصيب الأسد و خاصة في( المناشط) المنبرية و المناسبات .

كيف تقرأ المشهد الشعري و ما رأيك في الأصبوحة الشعرية و لماذا تفوق الشعر النبطي على الفصيح ولماذا ظهور الشاعرة على المنابر قليل بخلاف الشعراء و من المسؤول عن ذلك جمعية الثقافة و الفنون أو الأندية الأدبية ؟و ما السبب وراء ضعف الإنتاج و الحركة الشرائية للدواوين الشعرية خلال معارض الكتب ؟

  • تحدث لصحيفة الحدث نخبة من الشعراء و الشاعرات و المهتمين بالحركة الشعرية حيث قال:  الشاعر عبد العزيز الفدغوش لست مع توقيت الاصبوحة التي تقام عادة في وقت الظهيرة فالتوقيت غير مناسب ,و حتما سيكون جمهورها أقل أما سبب تفوق الشعر الشعبي على الفصيح فيعود ذلك لان الشعر الفصيح شعر النخبة ,و يخاطب شريحة معينة و يرتقي في مضامينه عن شؤون ,و شجون الحياة .. بينما الشعر الشعبي يلامس جراح العامة لأنهُ يخاطبهم بلهجتهم (المحكية) لذا لهُ من النفوذ على كافة الطبقات ,و يجد الإقبال ,و المتابعة و الاهتمام  لتلك الأسباب . بينما ذكر الشاعر و الإعلامي ممثل مجلة الريان القطرية بالسعودية و دول الخليج حمد الدليهي قائلاً : الأصبوحة الشعرية مجرد ظاهرة مكملة لأنشطة فعاليات جهة ما.. و لا تدخل في نطاق وطقوس أجواء الأريحية للشعراء ,و قد تجد أثناء إقامتها معدومي الذائقة من الجمهور..  أما بالنسبة لتفوق الشعر النبطي على الفصيح فيعود ذلك لكثافة المجتمع الاعتيادي المباشر في لهجته البيضاء..  السائدة على مساحات الرقعة الجغرافية بشريا ًو التي تجزأ منها أكثرية الشعراء ,و الإعلام المسوق لهم ما جعل الفصحى الأقل نسبة بالحضور و الاهتمام .
  • بينما خالفهم الرأي  الشاعر و رئيس نادي جازان الأدبي الثقافي سابقا و كاتب الرأي بصحيفة الشرق حالياً أحمد الحربي قائلا:الاصبوحة نشاط منبري أقرب إلى الأنشطة المدرسية و الشعر  الشعبي لم يتفوق على الفصيح أبدا ً إنما وجد رواجاً في فترة من الفترات بسبب الدعم الذي تلقاه من بعض الأمراء ,و ذوي المال ,و رجال الأعمال الذين تعاطوا الشعر الشعبي ما أنتجت في الساحة مجلات شعبية متخصصة في هذا الفن ,وانتشرت الصفحات الشعبية في الصحف ,و كذلك ساعدها  تلحين كلماتهم و غناءها من كبار الفنانين.. لكن الشعر الفصيح بقي محافظاً على توازنهُ و قيمتهُ المثلى في الحفاظ على اللغة العربية لغة القرآن . بينما  ذكرت الشاعرة حورية الزهراني بعدما وجه لها السؤال لماذا ظهور الشاعرة على المنابر قليل و من المسؤول عن ذلك ؟بحيث تحدثت عن تجربتها الشخصية بأن  ظهور الشاعرة  مستنكر من قبل العادات ,و التقاليد معتبرة ذلك إجحاف  بحق المرأة ,و عدم وجود الترحيب و التشجيع من قبل الرجال .. رغم أن الشاعرة لا تقل موهبتها  و فكرها و أدبها , و شجاعتها ,و أخلاقها عن  الرجل ..  لأنها نصف المجتمع, و المكملة لرجل في كل شيء ,و لكن هناك أفكار مرسخة في الأذهان ,و ضاعف ذلك  حب الذات , و ألقت اللوم على الأندية الأدبية و جمعية الثقافة و الفنون .. التي من المفترض أن تبحث عن المواهب و تدعمهم ,و تشجيعهم , و وجهت عتب لوزارة الثقافة ,و الإعلام التي لم تهتم بتشجيع الشاعرة ووضع ما يخدمها لتتقدم  بموهبتها ,و رغم أنها شاركت بقصائد وطنية أصبحت معروفة على مستوى الوطن العربي ,و الخليجي ألا أنه لم تجد دعم و تشجيع من وزارة الثقافة و الإعلام إلى الآن..  موضحة أن القائدة لشاعرات هي  الشاعرة الخنساء.. التي كانت تتلو شعرها على الرسول صل الله عليه و سلم ..فمن حق الشاعرة ومن تمتلك  الموهبة الشعرية .. أن تمنح المكان و الفرصة  من أجل أن تثبت نفسها ,و تتجاوز العوائق و الحواجز التي وضعت لتعرقل تقدمها .و قالت الشاعرة حمده المر من دولة الإمارات العربية الشقيقة  بأن الشاعرة في السابق هي التي كانت ترفض المشاركة بحكم أن ذلك  شيء لم تتعود عليه, و يعود ذلك إلى عادات و تقاليد وطبيعة المجتمعات  المحافظة ,موضحة أنهُ في الوقت  الحالي  هناك ظهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ,و القنوات الفضائية ,و رغم التطور لا يزال هناك جزئية محتفظة ,و خاصة عندما تكون الأمسية  الشعرية  مشتركة, و تظل طبيعة المجتمع هي الحكم لأن هناك شاعرات لا يقبلنا الأمسيات الشعرية المشتركة, و يطالبنا بالأمسيات النسائية الخاصة  ,و لكن هناك تطور, وختمت كلمتها بقولها: متمنية أن تتيح الفرصة لشاعرات اللواتي لا يرفضنا  المشاركة  في الأمسيات الشعرية المشتركة ,و الابتعاد عن الشللية ,و التحزب .
  • و ذكر المحرر الصحفي  بالصفحة الثقافية  لصحيفة الحياة و عضو بلجنة عبقر لشعربنادي  جدة الأدبي صادق الشعلان قائلا : هناك إقبال لا بأس به على أقتناء الدواوين الشعرية و أغلب تلك الدواوين تقدم هدايا من أصاحبها إلا إذا استثنينا دواوين كبار الشعراء التي يستعان بها لتقوية اللغة ,و للدراسة الأكاديمية ,و الساحة الشعبية مليئة بالشعراء الشباب والشابات الذين منح الفرصة ,و لكن الزمن كفيل بعمل (الغربلة) و الإبقاء على الصالح و استبعاد الطالح أما بالنسبة لاصبوحة الشعرية لها حضورها و أسبابها و عادة تفتقد لحضور , و أرى أن الأمر طبيعي بتفوق الشعر الشعبي على الفصيح ,و ذلك  يرجع لمد ثقافة المجتمع فاغلب ألفاظ القصيدة الشعبية أن لم تكن جميعها من ألفاظ العامية فبذلك يسهل فهمه بعكس الفصيح الذين يستعين بالألفاظ العربية..  التي لا يفهمها المتلقي أو بعضهم مؤكد أثناء حديثه أن لشاعرة حضورها و ذلك بحكم أنه أحد أعضاء منتدى عبقر الشعري التابع لأدبي جدة .. موضح أنهُ تم استضافة العديد من الشاعرات  بدعوات لا تزال مستمرة ,و يرى أن المرأة سواء كانت شاعرة أو كاتبة أصبحت ذات حضور جيد جدا, و حضورها أفضل من السابق بكثير .
  • وختم الحديث الأستاذ صالح الحميدان بقولهُ موضوع الشعر يحتاج إلى وقت أطول و لكن سوف الخص المشكلة في هذه السطور.. بالنسبة للشعر  بالفصحى فأنه على فراش الموت !ويعود ذلك لعدم وجود شعراء لهم قصائد قوية,  ولم نجد في هذا العصر قصيدة تحمل الصور الإبداعية كما كان عليه الشعراء في العصور الماضية.بالإضافة إلى انتشار الشعر الشعبي ساهم ذلك في عزوف الجمهور عن الشعر الفصيح .. واكتسح الشعر الشعبي الساحة بفضل (الشيلات )التي ساعدت في انتشارهُ محلياً و خارجاُ .أما بالنسبة لقلة بيع الدواوين المطبوعة فيعود ذلك لعدة اسباب منها أن القارئ انشغل بالتقنية الحديثة عن الكتب المطبوعة أو التقليدية  . وكذلك من الأسباب عدم ثقة القارئ فيما يعرض لأنه (مكرر) و ( منسوخ ) و ليس لهُ معنى , وبعض النصوص تشعر أنها كلمات متقاطعة ليس لها تسلسل إبداعي ومن كل بحر قطرة و قد أصبح المتابع مدرك بأن إصدار كتاب  اصبح موضة بدون أي محتوى جيد.

    كذلك كلمة ممنوع من النشر ايضاً لها تأثير على رواد و زوار المعارض الأدبية . الحل : يمكن في الكتب الالكترونية لعلها تنقذ ما تبقى..

    بالنسبة للساحة – فأرى أن الساحة الشعرية مفتوحة للرجل والمرأة والمنصات الشعرية موجودة – فمن يملك القصيدة القوية في هذا العالم المتحضر والمثقف سوف يثبت نفسه ,ويصفق له الجمهور في ظل وسائل التقنية الحديثة , فلا يضع الشاعر او الشاعرة  اللوم على الآخرين .

    كذلك  الشعر الشعبي اكتسح الساحة و ذلك بفضل (الشيلات )التي ساعدت في انتشارهُ محلياً و خارجاُ ..

    وبالنسبة للقنوات الفضائية أيضاً كان لها دور ايجابي و سلبي في نشر القصيدة  فدورها السلبي عدم الانتقاء للقصيدة القوية  فتركوا  المجال مفتوح للجميع دون تحديد .. مما حرم القصيدة الجميلة من التميز , والانفراد وضاعة بين كثرة المعروض أو المنشور ,

    بالنسبة لجمعية الثقافة مغلوبة على أمرها لأنها تتحرك في نطاق محدد لها.. لا يمكن تجاوزه ,وما يعيبها أنها تستسلم و لا تقاوم من أجل خدمة الثقافة الأدبية, و تطويرها بجميع إشكالها وذلك بوضع قاعدة بيانات تفيد الباحث عن الادب بكافة انواعه واشكاله ورواده وكتابه ,وتحفظ الحقوق.

    و قد نلتمس لها العذر أحيانا فكلما أرادت التطور والتقدم نحو الامام تجد أمامها كلمة ممنوع .أما بالنسبة لأندية الأدبية فسبب إخفاقها عدم حضور الجمهور.. لأنه هو من يعلن فشلها في كل أمسية .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق