زوايا

من ديوان كأنه صوتي

من ديوان كأنه صوتي

الشاعرة والناقدة/ سميرة عبيد

لا أملك الجرأة
-هذه المرة-
وأنا في بطن الأرض

أتكوم غريبة

في التراب

أأكون تلك البنفسجية التي تتلون

تلوكها الوصايا:
لا أحد هناك يهدهد
أوراقك
بقاياك
خطاياك

وحدي بلا هلع

أتشبث بشجرة برتقالة

تشبهني

تسقطني

من الريح
ولا أغصان لي

كي أرمي بنفسي من أعلى الشجرة
إلى بطن أخرى هناك

كما فعلت جدتي الأولى

-هذه المرة-
أحفر قبري بيدي
أنتظر شعلة الرماد
في الحديقة السرية للحب
أنهش روحي بطقطقات الأقدام الهشة
المتراصة
عساها تخفق من جديد

الغربان
البوم
تلاحقني
أين الترياق السماوي يا جدتي؟
أعرف أن عشتار لم تتعود أن تنزل-كل مرة-
إلى قاع الجحيم
لا أملك مفاتيح الصعود
أرثي جسدي
أنساب بخفة بين الجذوع
أمضي في الحلم
لا أجد سوى حواسي المعتمة

أيتها الأرض
المتفحمة
الملتوية في وسادتي
أكره متاهاتك
أشياؤك التي ليست لي
هل أحملها في السر
أي وقت هذا؟

أود الآن أن أنبعث من ثقب بنفسجي
في السماء
كي أروي عطشا في فوهة مدفع
يتفتت من فرط صدأ السنين
هل أمجد المطر
أم أمجد الحجر
أم روحي الخميائية
قبري دائرة شمع كبيرة
تخترقه رؤيا مجهولة ا
لا تبصر الأشياء
المخبأة في الخراب
أهذا هو اللحد العميق
يا جدتي؟

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق