الحدث الثقافي

محمد ال خشيم : اطلاله عن الشاعر الكبير عبد الله محمد الرجباني ( الدندان)

بقلم – محمد جمعان ال خشيم الدوسري

فارسنا في هذه الاطلاله هو الشاعر الكبير عبدالله بن محمد بن حزيم الحرارشة الرجباني ( رحمة الله عليه )
الملقب بـ( الدندان )
(( نسب الشاعر ))
هو( عبدالله بن محمد بن حزيم الحرارشة )من قبيلة ( الرجبان )من قبائل ( الدواسر )الكبيرة والمعروفة
((ميلاده ))
يقال أنه ولد في تاريخ 1335هجري – والله أعلم )
في مدينته ( اللدام )وهي مدينة معروفة من أشهر مدن( وادي الدواسر )
والذي كان يقطنها جماعته من قبيلة( الرجبان )
ومنها أنتقل الى البادية وهو في أول شبابه ، وكان محاط بمجتمع قبلي ، وتطبع بطباع هذا المجتمع البدوي حتى توفاه الله .
عاش( الدندان – رحمة الله عليه ) وحيداَ لم يتزوج ويرزق بأولاد ، يقضي معظم وقته مع الأبل والذي لا يتجاوز عددها 40 ناقة
والأستعناء بها ، والرحيل بها في وادي الدواسر وبره والعروق وهضب آل زايد
طلباَ للماء والكلأ ، وهو رجل محترم معروف بين جماعته وأبناء قبيلته الرجبان وكافة ساكني وادي الدواسر ووصلت شهرته الى أفاق المناطق من(عالية نجد )إلى منطقة
( نجران ) وشعره الحماسي ألهب أبناء قبيلته من الدواسر وغيرهم عندما كانت القبائل تثور لأدنى الأسباب ، عندما كانت الجزيرة العربية لا تخضع لقانون أو سلطة معينة

(( وفاته ))
توفى الشاعر( الدندان )في تاريخ24-12-1418من الهجرة ، وذلك بعد أن أصيب( بحرق )بسيط في رجله جراء حريق أندلع في الخيمة التي يسكن فيها ليلة( عيد الأضحى )وتم نقله الى مستشفى( وادي الدواسر )
وعملت له عملية ولكنها لم تنجح ، ثم تم أرساله الى مستشفى ( الشميسي )
في مدينة الرياض ، وتوفي هناك ( رحمة الله عليه )وللشاعر
علاقة كبيره بالمستشرق الهولندي (كوربر شوك)
حتى أعتقد بأن المستشرق الهولندي( مارسيل كوربر شوك )
قد أتى إلى( وادي الدواسر )خصيصاَ من أجل الشاعر( الدندان ) ولكن هذا الكلام خاطيء ، فالسبب الحقيقي لقدوم المستشرق الهولندي هو( لدراسة قبيلة الدواسر وواديهم المعروف )وكانت الصدفة أن جمعت الأثنين فحدث بينهما لقاء وحديث ومعرفة ، وكانت هناك أواصر محبة وصداقة خالصة من القلوب تجمع الأثنين ، وما سهل هذه الأمور وجعل الصداقة تكبر وتنموا في أطراف هذا المستشرق الهولندي( أنه كان يجيد اللغة العربية بطلاقة )
مما سهل عليه عملية التخاطب مع هذا الشاعر الكبير ، كما أن المستشرق الهولندي قابل أكثر من شاعر من قبيلة الدواسر ، وقام بالكتابة عنهم والجدير بالذكر أن المستشرق الهولندي ( مارسيل كوربر شوك )قد قضى عشر سنوات متقطعة في بحثه ودراسته عن( قبيلة الدواسر وواديهم )وكان يأتي كل سنة لمدة بضعة أسابيع ثم يغادر ، حتى ألف في السنة الأخيرة من زيارته كتاباَ أسمه
( البدوي الأخير )وهو بذلك يقصد الشاعر( الدندان )رحمة الله عليه ولم يكن (مارسيل)الاول الذي اهتم به المستشرقين فقد سبقه لذلك
جون فيلبي الذي عرف فيما بعد بعبدالله فليبي واحداً من أهم الأوروبيين الذين عبروا جنوب الجزيرة العربية (1918م) ثم عاد مرة أخرى عام (1932م) ومر بقرية اللدام بوادي الدواسر ثم أتى من بعده بيرترام توماس ثم ويلفريد ثيسيغر الشهير (بمبارك ابن لندن) الذي عبر الربع الخالي في (1948م) ودون تفاصيل رحلته المليئة بالمغامرات مع مرافقيه سالم بن غبيشة وسالم بن كبينة في كتابيه الرمال العربية وعبور الرمال، حيث اتضح افتتان مبارك ابن لندن بسحر صحراء الجزيرة العربية بقوله: (لقد وجدت السلام الحقيقي مع روحي ونفسي بين تلك الفيافي، والكثبان الرملية في الصحراء) و(لقد عرفت فيها الأمن والأمان رغم الخوف، وتعلمت فيها كيف تكون غنياً رغم الفقر والبؤس) إنها عادات وتقاليد متوارثة، ومن يذق تلك اللذة يندفع لتكرارها. فإنه وبعد أربعين عاماً من تلك الزيارة، تجذب الرمال العربية رحالة آخر ولكنه مستكشف من نوع فريد وهو الدبلوماسي الهولندي مارسيل كوربر شوك المهتم بالقبائل والأشعار النبطية العربية ليعد بحثاً عن قبائل عتيبة وشمر والدواسر وتحديد مواقع الدخول وحومل الموضعين اللذين وردا في معلقة امرؤ القيس ضمنه كتابه الرائع (البدوي الأخير) الصادر عام (2002م) ويحكي شوك فيه عن حياة شاعر كبير وعن قصائده النارية التي أججت وأثارت مشاعر الناس في ازمنة مختلفة، عندما كانت الحروب بين القبائل لا تهدأ وتشتعل نارها لأصغر المسببات قبل أن يتغير الزمن، ويسكن غبار الغزوات وتستقر السيوف في أغمادها إثر توحيد المملكة.
شد شوك الرحال للبحث عن شاعر يجهله الكثير من الناس، كتب عنه الباحث الهولندي بصدق بعد أن استقصى عنه وذهب وأقام عنده أشهراً في وادي الدواسر بل وقصده في تسمية كتابه بالبدوي الأخير:

“محبوب عنيد قوي منعزل عن الناس لا يحب المجالس المملوءة بالناس ولا يكثر مخالطتهم والشعر وسيلته الوحيدة للتعامل معهم”.

هكذا وصف الهولندي مارسيل كوبر شوك الشاعر عبدالله بن محمد بن خزيم من الحرارشة من الرجبان فخذ من قبيلة الدواسر الأصيلة العريقة والمعروف بالدندان هذا اللقب الذي لازمه منذ الصغر لدندنته بالشعر:

إن دندنوا قمت أنا ألعب لعب دنداني……………
وإن غطرفوا بالقوارع قمت أقديها!

(الدندان) هذا يعده الهولنديون واحداً من كبار الشعراء في صحراء السعودية وهو أكثر الذين كتب عنهم مارسيل كوربر شوك في “البدوي الأخير” وتأثر بهم، وأكثر الذين أحبهم وصادقهم في هذه الصحراء، وطبع له ديواناً كاملاً يحمل أشعاره وحكاياته وصوره، عاش الدندان أعزب متواضع الحال لا يملك سوى جماله الاربعين وسمعته الشعرية العظيمة.
لم يتزوج شاعرنا أبداً، كما قلنا ولذلك قصة تبدو غريبة بعض الشيء وتدل على صدقه وحبه العفيف فقد ذكر انه أحب فتاة في شبابه وقال فيها من القصائد الغزلية الجميلة ثم تقدم بعد ذلك لخطبتها لكن أهلها رفضوا تزويجه إياه فعزف عن الزواج وهجر النساء والتغزل فيهن واستعاض عن ذلك التغزل بالناقة التي باتت معشوقته الوحيدة ومحبوبته الثانية والأخيرة.

ورغم قوة شعر(الدندان)خصوصاً في وصف الإبل فإنه لم يأخذ حقه من الشهرة التي يستحقها كما نالها غيره ممن لا يرتق إلى مستواه في نظم القصيدة وبناء جمالياتها وبلاغة مفرداتها ولعل هذا منشأه استقلاليته واعتزازه بنفسه يقول عنه شوك: “الدندن شخصية مستقلة وحر وكما تقولون جمع بين النبل والحرية وهو أيضاً لا يجامل رفض أن يتكسب بشعره ويمدح ولو مدح لكسب بشعره مبالغ طائلة فهو شاعر موهوب وكان بإمكانه أن يستغل موهبته في المديح”.

وقد يستغرب المرء الكريم أن شعر الدندان مشهور جداً في هولندا بل إن مهرجاناً دولياً أقيم في هولندا طالب فيه المنظمون بحضور الدندان وتكريمه.

شهرة الدندان هناك جعلت كاتبة بلجيكية تسرق من شعره الذي ترجم إلى الهولندية وضمنت قصتها شيئاً من شعره دون أن تشير إلى المصدر وتنبه المؤلف لذلك وأعلن في الإذاعة الهولندية أن هذه الكاتبة سرقت أبياتاً من شعر الدندان وقد حدثت ضجة حول هذا الأمر وخجلت الكاتبة من تصرفها.

أقام مارسيل كوبر شوك أكثر من شهرين بصحبة الدندان في (اللدام) بوادي الدواسر رغم تواضع حالته المادية والمعيشية وأصبح حديث الناس هناك وأكثروا من ترديد الهولندي والدندان!

زيارته الأولى للوادي وللدندان كانت في عام (1989م) ثم التقى الدندان مرة أخرى بعد أربع سنوات فوجد نياقه قد ماتت جميعاً بمرض الهيام عدا ثلاث أو خمس نياق. ذكر الدندان وهو المشهو له بصدق الرواية انه كان ذات يوم عند جبل (جنيّح) في منطقة يقال لها السرة وكان متجهاً شمالاً فقابله على حد روايته سبعة عشر جنياً متجهين جنوباً وقالوا له سبعة عشر بيتاً كل واحد منهم ينشد بيتاً حتى تكونت قصيدة كاملة لا يتذكر منها سوى بيتين هما:

(هجننا من قطعهن الهوج عوج======
من مطاواها تهاتيخ الرياد

كن مدارعها ملحات الفنود======
يوم توطا في رقاريق الحماد)

كما يذكر أن الجن خرجت عليه ونهته عن قول الشعر، ويعلق متذوقو شعره على هذه الحادثة بأنه لعل شياطين الشعر غارت من جزالة شعره وجودة قصائده فنهته عن نظم الشعر ومن شعر الحكمة لديه:

الإنسان لو يشك ما جا بما جيب====
يذكر وليه في الليالي المقاديم

ويصبر على ما جا من الله لياصيب====
ويقنع بحكم الله ويرضى المقاسيم

(( قصائده ))

كان يغلب الطابع الغزلي على قصائد( الدندان )في شبابه ، وما أن لبث أن تحول من الشعر الغزلي ( يقال انه تركه بسبب حالة الحب لم تنجح )إلى الشعر الهجائي والى الشعر الحماسي الخاص بالفخر ، وأغلب قصائده الأخيرة من حياته كانت تدور حول( الأبل )التي كان يعشقها ، وهو من أفضل من قصد عن
الأبل من الشعراء العاميين في وقته كانت هناك شائعات تدور حول أحدى قصائده وصارحولها ارجاف ومآخذ الا ان العارف لايرى فيها الا قوة شاعريه وثقة بالنفس
وهي

أنا هاض ما بي أعوذ بالله من الشيطان==== أفصل على شفي بكيفي ولا فيَـه

لفانا الكلام وشفت أنا الحال مني شـان====
قضى ما خذى حالي من الطيب مثنيَـه

فيامل قلبٍ حـل فيـه الدبـى الحنـان====
جثيله علـى قلبـي تعاقـب معاشيَـه

فيالله ياللي كـل مـا راد بأمـره كـان====
بأنـك تعاونـي ليـا جازلـي نـيَـه

أنا وين أدورلي مع ذا اللسـان لسـان====
يعاون لسانـي لا يبيـن الخلـل فيَـه

أنا بأحمد الله يوم جالي على مـا زان====
تهيض العبار اللي مـن العـام مكنيَـه

تفهمت في قافٍ ومرني بـه الرحمـن====
تلاحـت مزاميـره وغـارت مراكيَـه

طرالي جميع اللي يطري وهو ما كـان====
ليا فاح صدري مثل فـوح الحساويَـه

سحنت الجبال دواء ولا تكحل البرمـان====
وجميع الشجر ما ميـل العيـن هذيَـه

لبست النهار ثويب خام على الأمتـان====
وسواد الليالي لـي بشـوت شماليَـه

وجمعت النجوم ونية الخبـث للعـدوان====
على شان أبيهم يسكنـون الحراميَـه

تراني دخيل الله الوالي عظيم الشـان====
وباقي الخلايق ما لهم عنـدي أدعيَـه

فالشاعر – رحمة الله عليه – لم يكن يقصد بهذه الأبيات مقصد سوء ، وأنما كتب هذه القصيدة( رداً )على مجموعة من الشعراء يتحدونه ( بالشعر )
والدندان – رحمة الله عليه – رجل متدين ملتزم يخاف الله ،( وقراءة القصيدة – بتمعن – يثبت ذلك )وهو على هذه الحال حتى توفاه الله ، ونحن لا نملك أن نقول الا بأن ندعوا له بالرحمة والمغفرة .

( من قصائد الحكمة )

شايبن والقلب يرجي فالبـذاره====
وده انه يرجع اللي كان فاتـي

ول ياقلب(ن) تزايـد فـي عبـاره====
وان نهيته ماحصل عنده ثباتي

غاصبه بالعقل ولا انه خبـاره===
ناصحه دون الخطا بالمقدياتـي

بكرتي خبي عساك لله مجـاره====
جارك الله ما يجي رجلك حفاتي

العبي للجري في حامي قـراره====
لعب غرثان البنـي المترفاتـي

لعب رسمه يومها فالبيض شاره====
فرقها جور علا شقح البناتـي

عينها عين اسمر حقق مطـاره===
في طويلات الرجوم النايفاتـي

دامل صافي عفاره بالصفـاره====
والجدايل للـردوف منقضاتـي

والمناكب مثل ممطور الزبـاره====
والنهود من الجبين مزبراتـي

والردايف مثل شط في حـواره====
بين ظيرين عليهـا مهملاتـي

حقها جهالك ان العلـم شـاره====
ترتحل للزين شيخات البناتـي

عند منعور صبـور بالخسـاره====
والذرب منه العلـوم الطيباتـي

((سمر الوحوش))

عديت في نايف عزي لمن غره ====
مدهال سمر الوحوش أمات جنحاني

انحيت عقبه غصون القلب منفره====
فرة جراد تركز فيه عمداني

يالله ياعالم النيات والسره ====
ياللي جميع الجمايل له والإحساني

اللي يقدي نصيب العبد من بره====
وليا نوا ينفعه مده بغفراني

يمحا قرون يجون أضعف من الذره====

ويبعث بنفر ينشي منه عرباني

طالبك ليل من المشرق إلى الحرة ====
برقه حقوق عقوق فيه رناني

متقنعه كالخيام البيض منثره ====
لعب الطفل فيعه لعب أمات حيراني

من كان لحقه ضعيف مهزلٍ سره====
يظهر نبات الحماد الخامد الفاني

كن الحبص في نواصي مناه منجره====
ولا اللعاعيب تضرب فيه طيراني

يمطر جثيله من الكوكب إلى السره====

لا أقفا مخال تقفا جرته ثاني

سيله ليا جاء رغاب مسني طره ====
تصبح وجيه العدام البيض جرفاني

ماكان جاء من عتش واد نهب جره====
ينسف شرايده شيمه فوق الأركاني

ينشيبه المزن يبرد لأرض من حره ====
يزرع براح الفضاء اللي طال عرياني

يسقي مداهيل ملحا وطفة الجره====
فجحا من الخف لا من فوق الأثفاني

سودا كما النيل كنها حمة المره====
لا من جلاها نهار الغيم وداني

هرابةلا أقبلت الورد منثره ====
حرابة ترتكي لكبار الأمتان

كنها عقيد يقدي مقدم الجره===
لامن تصافق على المارود بدواني

لاجاء لطرش الورود من الظمى صره====
كن راسها الراكب اللي يدفع الساني

ذا تنسفه بالنحر والطارف إطره ====
من ضدته راح من مسقاه ضمياني

ترسخ على عابر المصلاب بالقره ====
ولا تغايب ياكود الحوض ملياني

يازينها جعلها بالخير مستره ====
لا روحت من مكان فيه مكناني

وله كذلك

يالله ياللي كريم اعراك ماثوقه====
ياغافر الذنب ياخلاق ياهادي

اطلبك ليلاً سحابه خايط افتوقه====
.كن التهامي حماره فيه منقادي

نوه اعروضاًيشوق الناس ببروقه====
واللي يشوفه يضنه ماقعد وادي

تفرح به اللي لجر الصوت مطفوقه====
خطوات سوداً سناداً حجزها بادي

اثفانها ماتحس البطن وصفوقه.====
مثل الجمل عينها في كل مقادي

فجحا ًمن الرجل سودا اللون معنوقه====
كن راسها بادياً فالرجم بينادي

عريضة المتن تشرب كل مبنوقه====
تركا نهل حوضها في يوم الارادي

ترزم الى اوحت صبيب الدلو مشلوقه===
تذرع وتفرع ولا للضرب تنذادي

لاوردت هاربه ماهيب ملحوقه====
تزله وتمله لو أن احوارها غادي

تبرا لقلبا:ًتورد كل مفتوقه ====
تقضع شكايم لعنه تحت الاولادي

لا لحقوا البل على الدخان مسيوقه ====
مثل الحديا بمركاضاً ومسنادي

تركض على الموت الاحمر لا احتمى سوقه====
لا جا لعج المكف الجو عمادي

والجيش ديست وقحص الخيل ممحوقه ====
والى انهزم مقطباً تبلاه طرادي

تلافتت للعزاوي كل مشفوقه====
وترايعت يوم توحي صوت الاجوادي

هذا منيعا ًوذا الطير انتكس فوقه====
.وهذي قليعا ًبطلع الحبل تنقادي

وان جا نهار يشوق العين بحقوقه====
.يوماً عبوسا ًيفتر دفر الازنادي

صك الجمل بالحديد وركدوا سوقه====.
ينطح جموعا ًتسير بغير عدادي

دواسراً كل فعلا:ًفعلهم فوقه====
.الاد زايد هل العيلات والقادي

كم بندراًمحتميناً:بالقنا سوقه====
مثل السليل مع الافلاج والوادي

من طـال طـولٍ تعـدا طولنـا فوقـه====
مـن حلنـا ماخذيـن حقنـا العـادي

حدٍ من الجـود فـن الجـود طاروقـه====
وأهدي على مشربـه ويدلـه الغـادي

قصيدة الشاعر الكبير عبدالله الدندان مسندها للشاعر الكبير عبيد بن عجعج

رقا في الضحى الدندان في عالي المهلال……ْ

الى ضاق صدره سنَّع القاف تسنيعي

تهيض ووّنْ وضامره كِنّ فيه إشعال……
وكن الشبوب إمولّعٍ فيه توليعي

بغيت الكنين ويوم برِّقت الى ماحتالْ….
وإلى كن قلبي ينتقنه مقاليعي

أغني بقافٍ لين جاء اللي وراه نهال…..
وصكت علي جلْ القوارع مهانيعي

أنا دمع عيني بالخفاء دايماً همال……
غواريف سيله ضيِّقنْ المهاييعي

وهو يتّمل بي يوم أغني وهو ما iسال…..
ْ واسنع كلامي يوم أخيف إني أضيعي

أيا لج قلبي مثل ما لجلج المحال…..
تنزح قليبه داربات iلمراجيعي

وياتل قلبي تل دلوٍ مع iلجهال…..
على غير تسنيعٍ فضتها iلنواكيعي

أيالله ياجزل العطاء مغني بالمال……
رجال إقروم وبالي به بواليعي

تزيده على الطيب وتفنيه من الانذال……

إضعوف النفوس مجمَّعة مال تجميعي

بني متربين الراى ما يحرزون iفعال…..
إقلاع الروابع (خايبين)مطاويعي

ألنك تفرج للمناعير ضد الحال….
تحب المكارم مثل حب iلأطاميعي

خسَّارة الي يقند البن في iلفنجال…….
وذباحة للحيل حل المجاويعي

نواسة الحايف ولطامة iلعيال…..
فعايلهم اللي بيناتٍ لها iشـيعي

فياراكب اللي كنهن ملحي السيال…….
إلى روحن مثل النعام iلمخاريعي

حملها النصيب وجابها والله iلحمال…..
سدس ست حيل من مناها iلزلاويعي

حراير شمال يطربن لاحن iلغرمال…..

ويازينها من عقب لقفا iلمراييعي

ثلاث إسنوات زايدٍ برهن iحمال……
وكبب حصايرها نبات المرابيعي

الى قضّبوا لرسان هجت لها هجوال….
تجوال صيدٍ ذايرٍ مع نباريعي

بغوا طبختين وازلبتهم من المقيال…..
وهن ضاريات في البها بالمزاويعي

تصلفق الى منه كفخ طارف iلدسمال……
الى لا الصرايم كسرن iلمصاريعي

أيازين طرق أيمانها لازمت iلامثال…..
الى دلفج الطارف نهار المقاطيعي

تشادي الفحول الهايجه لا اْدرجت الاقفّال……

تمارس باهلها يوم شافت سانيعي

إطوال العواتق من مناها بطا السربال……
وساع الزغون منفجات الكراسيعي

إجسام المذارع والمواطي تقل دإريال……
تشادي المها جرد المعانق مهاضيعي

مع سجهن القايلة ليلهن iعمال……
تشادي دوانيق الحوار iلـمدانيعي

لها في الريادي المستوي في العشي زلزال…….

تخافق مع بيض الحزوم القراديعي

كبار الترايب يوم تقفي تقول إجمال…..
تنافح تنيفاح العذارا المباريعي

إخفاف المواطي رصخٍ والعمار إثقال……

صحاح السماري ما همزها iلمراقيعي

عليها العنيني والموارك باiميّال……..
مع العاج لأسود حنّشواه iلصنانيعي

وسود السفايف يوم صفّت لهن iظلال…..

تواما على عيرات نضا iلبواتيعي

عليها إعيال من بني طيبين iلفال…..
يدلون في الظلما غبي المتابيعي

الى جن بيت(عبيد) عيد النضا الهزَّالْ……

مراد الركايب ضاربات iلمخاويعي

تخصه بعلمي لين تشكي عليه iلحال……

تراه الرسين إلى أقطعن iلنبابيعي

و للدندان هذه القصيده مسندها على المخاريم

راكب اللي ما بعد دوروا فيها الحليب***
لاحت اللعاب ترمح سمارة ظلها

نصها اللي يفرقون الحبيب من الحبيب***

لابة(ن)لطم المعادين عادات(ن)لها

داركم من عصر بدران لا الجد القريب***
دونها صلف املح الدرج مازون(ن)لها

مشّت الهضب المسمى عوى له كل ذيب***

مخبلك ياللي تبي منه حيد(ن)خلها

لاعوى ذيب(ن)من الهضب لج الفين ذيب***
كل ابوها هضبها ورث جدان(ن)لها

كحلها البارود والدم والراي الصليب***
والسلال الخضر يانافدا من شلّها

نوم عيني فعلكم يا موطية الحريب***
يارجال الحرب ياهل المراجل كلها

البسوا ثوب النقا لاارتفع صوت النديب***
والحبال اللي عقد روسها بيحلها

لين يسع بالمحط الشريب من الشريب***
كون بالحسنى فلا الله بقطاع(ن) لها

قصيدة للشاعر الدندان الرجباني
يالله اللي تكر العظم وان آشا جـبـر………..
طالبينك طلبة مايغّلق بابها

طلبة ترجع غصون الهشيم من الشجر………
ماتجـي الرحمـة مـن المـا القـراح الا بهـا

هاض مابي هرجة واسمعوا يامن حضر………..
هرجة منها العذارى رمت باسلابها

قلتنا اخلص ياردي النصيب ولااعتبر……
حجة لارحم ابوها وابومن جابها

ترصخ الجزلا على السيف والما والحمر…..
والمحبب والمسبب رقيق ثيابـهـا

من حربنا قاسي لان عظمه وانكسر…..
واصبحـت بقـعـاء تطره بطارف نابـهـا

حرب تسعيـن السـنه عندنا كنه شهر……..
والحرايب عزنا يوم يفتح بـابـهــا

والله مافي الشضو زود على سبعة عشر…….
واقعدوا ناس ورود تسن حرابها

يانديبي وارتحل حايل فجا النحر……
عيرة لاروحت يعجبك صّلابها

صوب صبيان آل زايد بمردود الخبر…..
سـرهم بالعلم لألفيت ياركابها

سعد من هم لابته محزم خزن الظفر…..
هـل فعـول مـن عصـور الجهل يدرابها

وفي الختام سلام ربي على سيد البشر….. …
والصلاة وسنة محمد يثنابها

انتهى….
وبذلك نكون قد قدمنا بحثا مسهبا عن شاعر مغمور فارع المقام غزير السبيكه عذب الكلمات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق