أخبار منوعة

د. راشد الهاجري: المملكة العربية السعودية تشكل العمق الاستراتيجي لجميع المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي

الحدث

نوه سعادة رئيس مجلس الأوقاف السنية بوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في مملكة البحرين الشيخ الدكتور راشد بن محمد الهاجري بالتعاون الكبير القائم بين المؤسسات الدينية في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، لافتا إلى أن المملكة العربية السعودية ومؤسساتها الدينية تجد القبول والرضا الكبير في نفوس المسلمين بشكل عام، وفي وجدان قيادتهم الرشيدة ومواطني مملكة البحرين بشكل خاص، وهذا غير مستغرب، وليس شيئا جديدا على علاقات البلدين، والمملكة تشكل العمق الاستراتيجي لجميع المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي.
جاء ذلك في تصريحات لسعادته، عقب اختتام فعاليات الملتقى العلمي الثالث للدعاة والخطباء الذي أقيم تحت عنوان: ” الدور الاجتماعي للخطيب والداعية ” -الذي نظمته وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحرينية ممثلةً بإدارة الأوقاف السنية، وألقى محاضراته واستمع في أثنائها لمداخلات ومشاركات الحضور، معالي المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري .

وقال الهاجري: أشكر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، على تعاونه الكبير، ولا يستغرب منه مثل هذا التعاون، والمؤمل أيضاً من معاليه المزيد من التعاون المشترك بين البلدين، كما شكر لمعالي وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمملكة البحرين الشيخ خالد بن علي آل خليفة التعاون الكبير والجهد البيّن الذي يبذله في سبيل خدمة هذه العلاقة بين البلدين، وهذه الجهود التي تبذلها إدارة الأوقاف السنية، كما شكر لمركز عيسى الثقافي وللقائمين عليه تعاونهم مع جميع أنشطة إدارة الأوقاف السنية، ولهم يد بيضاء في هذا الصدد.
وشدد سعادته على أنه لابد للخطباء والدعاة والوعاظ وأئمة المساجد من الالتفاف حول العلماء الربانيين المعروفين بالمنهج الوسطي المعتدل، لافتا إلى أنهم في إدارة الأوقاف السنية حريصون على مد الجسور بين الخطباء والدعاة وأصحاب الوظائف الدينية والعلماء الربانيين المعروفين بالمنهج الوسطي المعتدل، فالتفاف أصحاب الوظائف الدينية مع علمائهم ينعكس إيجابًا في تعاملهم مع الواقع.
ولفت الدكتور الهاجري إلى أن موضوع الملتقى ذو أهمية بالغة، وقال: ما رأيناه وشاهدناه من خلال هذا الملتقى -سواء ما ذكره معالي المستشار في الديوان الملكي عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري الذي هو وثيق العلاقة بنا في مملكة البحرين وكم استفدنا من معاليه في زياراته العديدة للمملكة، أو المداخلات التي تمت من قبل المشاركين في الملتقى- أكد الحاجة الماسة والأكيدة للحديث عن الجانب الاجتماعي الذي لا ينفك عنه داعية ولا خطيب، مشيرًا إلى أن الخطيب أو الداعية إذا كان بعيدا عن فن التعامل مع المشاكل الاجتماعية والمعوقات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع سيكون أداؤه على المنبر وفي تعامله مع الناس في حل مشاكلهم والاستماع إليهم ضعيفًا فمثل هذه الملتقيات لا شك أنها تقوي الجانب العلمي والجانب المعرفي والجانب التطبيقي لدى الخطباء والوعاظ.
وعن الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب والتطرف والانحراف الفكري أشاد الهاجري بكل ما تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية مما هو مشاهد وملحوظ، وما يقوم به الدعاة الناصحون في محاربة هذه الأفكار المنحرفة والمتطرفة التي تحمل الغلو في منهجها وتعاطيها مع الواقع، فجهود الوزارة جهود واضحة ومشكورة، داعيًا إلى تعاون جميع مؤسسات المجتمع الرسمي والمجتمع المدني بأن يحذو هذا الحذو، فالمسؤولية ليست فقط على المؤسسات الدينية بل على جميع المؤسسات التربوية وغيرها في مواجهة التطرف والظواهر التي تسيئ إلى الدين.
وأضاف: نحن بدورنا أيضاً نؤكد في إدارة الأوقاف السنية أننا نقوم على إعداد وتقديم برامج منهجية في محاربة مثل هذه الأفكار والوقوف في وجهها ونقول للجميع: لابد أن نكون واضحين في البراءة من هذه الجماعات المتطرفة، وأن يكون الداعية والخطيب واضحا في نبذه لهذه الأفكار المنحرفة، ولا يتوارى عن بيان أخطائها وأخطاء منهجها وخطورتها، وأن يقدم وبصورة واضحة ما يكون سببا لإنقاذ الشباب بفضل الله تعالى من الوقوع في مثل هذه المخططات التي تسيئ لديننا ولأوطاننا.
وثمن لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد توجيهها لخطباء جوامع مختلف مناطق المملكة العربية السعودية بخطبة موحدة تحذر من الإرهاب والفكر المنحرف وأربابه الذين يفسدون ولا يصلحون ويدمرون ولا يبنون، وقال: هذا أمر مطلوب ولاسيما في مثل هذه الظروف التي تتعرض لها بلاد الحرمين بشكل خاص وبلاد المسلمين بشكل عام فلابد أن تكون للخطباء والدعاة والوعاظ وأئمة المساجد وأصحاب الرأي كلمة وأن يقفوا صفا واحدا، وأن تكون كلمتهم واحدة ولا بأس أن تكون هناك خطب موحدة ورسائل موحدة في مثل هذه الظروف توجه للمعالجة والتنديد بمثل هذه الظواهر السلبية الخطيرة على المجتمع.
واختتم الشيخ راشد الهاجري تصريحاته قائلا: لم يقف خطباء المملكة فقط تجاه هذه الفعلة الشنيعة، ولكن خطباء العالم الإسلامي كله يقفون وينددون بمثل هذه الممارسات؛ لأنهم يعلمون أن حماية بلاد الحرمين الشريفين هي حماية لجميع بلاد المسلمين وما فيها من مقدسات للمسلمين وهذا واجب على كل مسلم بأن يحافظ عليها، وأن يندد بأي خطر يمتد إليها، ويقف ضد أي يد آثمة تمتد إليها، مؤكدا أن هذا الأمر مطلوب، وأنهم في إدارة الأوقاف السنية يضعون أيديهم في أيدي جميع الدعاة والخطباء الذين ينددون ويشجبون مثل هذه التصرفات الآثمة.
يشار إلى مشاركة أعضاء هيئة كبار العلماء وأئمة الحرمين في الملتقيات والمؤتمرات الخارجية تأتي ضمن البرامج التي تشرف على تنفيذها وتنسيقها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتوجيهات من معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ ، استثماراً للمكانة الكبيرة التي يحتلها أصحاب المعالي والفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء وأئمة الحرمين في نفوس عموم المسلمين بالعالم ، كما تأتي في إطار للتعاون بين الجهات المعنية في البلدان الإسلامية لخدمة الدعوة إلى الله تعالى، وتعزيز دور الخطباء والدعاة، وتأهيلهم لتوعية الناس وإرشادهم على خير وجه، وتغطي فعالياته ومحاضراته إعلاميا.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق