الدولية

بعد وفاته..أبرز المحطات في تاريخ مؤسس عمان الحديثة السلطان قابوس

بدأ سلطان عُمان، قابوس بن سعيد، – رحمه الله- منذ توليه الحكم عام 1970م، مرحلة جديدة في تاريخ بلاده، اتسمت ببدء نهضة شاملة وبناء دولة حديثة انضمت لمنظمة الأمم المتحدة.

وتولى السلطان قابوس زمام الأمور في الثلاثين من عمره ،واستمر في قيادة بلاده لنحو نصف قرن كان خلالها السلطان العربي الوحيد وصاحب واحدة من أطول فترات الحكم في العالم.

وكان سلطان عمان الابن الوحيد الذكر لوالده سليل الأسرة الحاكمة لسلطنة عمان منذ منتصف القرن الثامن عشر، وسابع سلاطينها.

لديه أخت واحدة أيضاً هي الراحلة أميمة بنت سعيد، ووالدته الراحلة هي ميزون بنت أحمد بن علي المعشني الحكلي القحطاني.

درس السلطان قابوس مراحل الدراسة الابتدائية وحتى الثانوية، في صلالة، وفي العام 1958، أرسله والده إلى إنجلترا ليكمل تعليمه، قبل أن يلتحق وهو في العشرين من عمره، بأكاديمية ”ساندهيرست“ العسكرية الملكية الشهيرة عام 1960 ضابطاً مرشحاً.

ثم التحق بإحدى الكتائب البريطانية العاملة في ألمانيا الغربية لمدة ستة أشهر، قبل أن يعود لبريطانيا ويدرس لمدة عام في مجال نظم الحكم المحلي، ويتبع دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة، قبل أن يعود إلى صلالة عام 1964.

عندما عاد الابن الوحيد للسلطان سعيد بين تيمور، إلى بلاده، كانت السلطنة حديثة العهد بالاستقرار بعد نزاع مسلح مع ”دولة إمامة عُمان“ التي كانت قائمة في الجبل الأخضر الواقع بالمنطقة الداخلية للسلطنة حتى العام 1959 قبل توحيد البلاد بحدودها الحالية.

وبعد عام واحد فقط، من عودة السلطان قابوس، واجهت سلطنة عمان تمرداً مسلحاً جديداً في منطقة ظفار، فشل والده على مدار خمس سنوات في إنهائه لصالحه، ليقوم بالإطاحة بوالده الذي وصل إلى السلطة عام 1932، ويتولى مقاليد الحكم في 23 يوليو/تموز عام 1970.

تمكن السلطان قابوس بعد نحو خمس سنوات في الحكم، من حسم الصراع المسلح مع ظفار، لصالحه، ليبدأ تركيزه على تحديث البلد البدائي الذي أنهكته الحروب الداخلية.

انتهج السلطان قابوس بادئ الأمر سياسة التحالفات مع دول المنطقة لحسم الصراع المسلح في ظفار، ثم تبنى سياسة الحياد وبناء علاقات وثيقة مع جميع الدول.

في العام 1971 انضمت سلطنة عمان إلى منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، فيما عكف سلطانها على الاستفادة من عائدات النفط حديث العهد في البلد الخليجي، لتنمية الخدمات في جميع مناطق السلطنة.

في العام 2011، وصلت تداعيات الربيع العربي إلى سلطنة عمان أيضاً، عبر احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية في عدة مناطق من البلاد، لكنها مالبثت ان توقفت سريعاً بعد حوار بين السلطات والمحتجين بالتزامن مع توفير نحو خمسين ألف فرصة عمل للمواطنين العمانيين.

منذ العام 2014، بدأ غياب السلطان قابوس عن المناسبات العامة ووسائل الإعلام يرتبط بحالته الصحية، حيث خضع للعلاج بالفعل خارج بلاده، دون أن تغيب شائعات وفاته في سنوات المرض تلك.

يذكر أن الكثير من التقارير أشارت إلى أن السلطان ليس لديه أي أبناء ولا أخوة ذكور، وليس هناك وريث واضح للحكم بعد وفاته أيضاً، في ظل عدم وجود ولي للعهد مُعلن في حياته.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق