المقالاتشريط الاخبار

القيادة الحكيمة حائط الصد الأول في وجة الارهاب والخطط الخبيثة

بقلم : طه حافظ
لا زلت اؤكد علي اهمية الدرع الواقي لبلدنا الحبيبة مصرمتثملة بالقيادة الرشيدة للقوات المسلحة بأجهزتها الفكرية وعتادها العسكري والجنود المرابط علي الثغور والتخوم في التصدي للمؤامرات التى تتعرض لها مصر، سواء لهدمها وتفتيتها من القوى الكارهة لاستقرار البلاد، سواء من الداخل، من الجماعات التنظيمية والمليشيات والإرهاب الأسود، أو من بعض الدول الخارجية والقوي العالمية التى لا همّ لها سوى إضعاف مصر ومكانتها واقتصادها .وكأن قدر مصر أن تظل حائط صد ضد موجات إرهابية سوداء تحاول إيقاف قطار التنمية والمستقبل المصرى.

وخلال العقد الفائت خاضت مصر معارك ضارية ضد الإرهاب الذي تصاعدت وتيرته بشكل مستفز ؛ الأمر الذي أشعل فتيل المواجهة بين أجهزة الأمن وخلايا الجماعات الإرهابية ، وخلال هذه المواجهات قدمت مصر عشرات الشهداء من رجال القوات المسلحة والشرطة ، اهمهم قصة الشهيد البطل احمد المنسي الذي استشهد في سيناء، وتعرض الان بمسلسل تلفزيوني درامي يسمي “الاختيار” طوال شهر رمضان الكريم، بالإضافة إلى عشرات الشهداء من المواطنين الذين ضربهم الإرهاب غيلة وخفية.

واضيف ايضا الي ذلك الاخطار المحدقة بوطننا العزيز من جميع القوي والامبريالية العالمية والليبرالية المتوحشة في التدخل في الشأن الداخلي وتعكير صفوه لولا يقظه الاجهزة السيادية للدولة في التصدي للامر ، وكشف مؤامرتهم ودسائسهم ومطاردتهم وتخليص مصر من شرورهم ، والعمل ليل نهارا لاجل النهوض باقتصاد الدولة و الحفاظ علي مقدراتها، لان قد خيل للكثير من تلك القوي الخارجية ان خروج مصر من ثورتين (25 يناير- 30يونية ) ستصاب بالضعف والحاجة والعوز وستكون مسرحا ومرتعا للخلايا الارهابية والتنظيمات المسلحة وان باستطاعتهم تنفيذ خطط خبيثة بحق الشعب المصري كخطة مورجينتاو التي وضعت للشعب الالماني اثناء الحرب العالمية الثانية .

خطة مورجينتاو: تحويل ألمانيا لبلدٍ زراعيّ!

كيف يُمكن أن نمنع ألمانيا من القيام بأي تقدم ودخولها حرب قادمة في الدفاع عن نفسها ؟ بالنسبة لمورجينتاو كانت الإجابة واضحة: نُحول ألمانيا إلى بلد زراعي، يعتمد بالدرجة الأساسية على الزراعة مصدرَ دخلٍ مع استئصال كُل ما له علاقة بالصناعة فيها – كانت الصناعة الالمانية متطورة ائنذاك- ..لم تكن خطة تحويل ألمانيا لبلد زراعي هي الخطة الوحيدة، أثناء الحرب العالمية الثانية ظهرت أولى وأخطر الخطط للحل النهائي مع الألمان، منها ما أكدته صحيفة ديرشبيغل -أكبر الصحف الألمانية- كخطط الثأر من الألمان التي نصت على تهجير مليون ألماني عبيدا إلى أفريقيا، لم تكن هذه الخطة الوحيدة الغربية حيث إن “خطة كاوفمان” التي عرضها ثيودو كاوفمان -رجل أعمال يهودي له وزنه في أمريكا- في كتابه «ألمانيا يجب أن تُسحق Germany Must Perish!»والذي نشره عام 1941 وعرض فيه خطته لقطع نسل الألمان من خلال عمليات تعقيم (جعلهم عُقما) حيث اقترح تجنيد 20 ألف طبيب لتعقيم 45 مليون ألماني باعتبار أن الطبيب يقوم كل يوم بـ25 عملية، وهكذا سيتم الانتهاء من الخطة خلال شهر واحد فقط، وبالتالي سينتهي الألمان من الوجود.

عام 1944 مع إشراف الحرب على الانتهاء، كان هنري مورجينتاو يشغل منصب وزير المالية الأمريكي، وكان مثله مثل كثيرين من الساسة يُفكرون: كيف يُمكن أن نمنع ألمانيا من القيام بأي حرب قادمة؟ بالنسبة لمورجينتاو كانت الإجابة واضحة: نُحول ألمانيا إلى بلد زراعي، يعتمد بالدرجة الأساسية على الزراعة بوصفها مصدر دخل مع استئصال كُل ما له علاقة بالصناعة فيه، وبحسب الخطة فإن هذا سيجعل ألمانيا بلدا غير مؤذٍ؛ لأنه لن يكون قادرا على صناعة أي شيء وأي سلاح، وبالتالي فإن الاقتصاد سيكون ضعيفا، ولن تجرؤ ألمانيا على خوض أية حرب مستقبلية الدفاع عن نفسها.

هذه الخطة جاءت عام 1945 في كتاب بعنوان «ألمانيا هي مشكلتنا Germany Is Our Problem» وبعد نهاية الحرب بهزيمة ألمانيا، بدأت تظهر مشاكل الفقر والبطالة في ألمانيا عام 1946 لدرجة أن الرئيس الأمريكي هربرت هووفر قرر زيارة ألمانيا لتقصي الحقائق؛ ليؤكد بعدها أن هذه الفكرة هي مُجرد «وهم» لا يُمكن تحقيقه إلا بإبادة 25 مليون إنسان أو إخراجهم من بلادهم، وكذلك كان كثيرون من الساسة الأمريكان يعتقدون بأنه لا يُعقل تكرار الخطأ الذي حصل بعد الحرب العالمية الأولى، حيث فرضت على ألمانيا شروط مُهينة جعلتهم ينتقمون، وبالتالي فإن خطة مورجينتاو تجعل ألمانيا أشبه بقنبلة موقوتة يُمكن أن تنفجر في أي وقت، ولهذا رُفضت.

اما هنا في مصر فالقيادة لم تتواني او تدخر جهداً من التحول من بلد زراعي يعتمد في مصادره بالاساس علي الزراعة الي بلد صناعي حتي لايقع فريسة للاخطار المحدقة به ، فعلى مدار الـ5 سنوات الماضية شهدت مصر طفرة كبيرة في المشروعات القومية (زراعية – صناعية ) منها ما هو زراعي “مشروع المليون ونصف مليون فدان” وهو إحياء للريف المصري، عبر مجموعة من الدراسات العلمية للمجتمعات العمرانية والأنشطة الزراعية والصناعية، ما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل وتوفير فرص عمل ووحدات سكنية للعاملين ويضم المشروع 500 ألف فدان في 9 مناطق من بينها الفرافرة القديمة والفرافرة الجديدة ومنطقتا الدخيلة والمغرة .

اما علي مستوي الاهتمام بالصناعة دشنت الحكومة المصرية العديد من المشروعات الصناعية التي تسهم في رفع مستوى الاقتصاد وزيادة الدخل القومي المصري وتحسين عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية مدينة دمياط للأثاث، مجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، الاهتمام بصناعة السيارات وتسهيل اجراءات المستثمرين بها ،المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتستهدف مصر من المنطقة تنشيط الصناعات المختلفة ودعم محور قناة السويس وتوفير فرص عمل للشباب، ما يصب في صالح الاقتصاد المصري .

ولم تألي القيادة السياسية جهداً بالاهتمام بمرافق الدولة وتحسينها وتطويرها وانشاء المدن بما يليق بمكانة مصر، فانشئت حي الوزارات بالعاصمة الإدارية الجديدة ، ومدينة العلمين الجديدة ، المتحف المصري الكبير هو من أكبر متاحف الشرق الأوسط والعالم من حيث عدد القطع الأثرية التي يحتويها ومساحته ، ومن المتوقع أن يفتتح المتحف المشيد على 117 فدانا، في نهاية 2020 ليضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور لدعم قطاعي السياحة والآثار في مصر وتنويع مصادر الدخل وتدفقها لاسهامها في دفع عجلة الاقتصاد المصري وتطوره .

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق