أخبار منوعة

ذكرى وفاة أمير الشعراء أحمد شوقي.

 

88 عامًا مرت على رحيل أمير الشعراء أحمد شوقي إلا أن اسمه لا يزال يعيش في وجدان الأدب العربي، كما أن قصائده لا تزال تحتفظ بطزاجتها رغم عشرات السنين.

ويعد شوقي أحد أعظم شعراء العربية في مختلِف العصور، بايعه الأدباء والشعراء في عصره على إمارة الشعر، فيما بلغ إنتاجه ما لم يبلغه تقريبًا أيُّ شاعر عربي قديم أو حديث، حيث وصل عدد أبيات شعره إلى ما يتجاوز ثلاثةً وعشرين ألف بيت وخمسمائة.

وكان الشيخ الشعراوي يحب الشاعر أحمد شوقي ويقدره للدرجة أنه أوصانا إذا جاءت سيرة شوقي ألا نقول «رحمه الله» بل نقول «رضي الله عنه» باعتباره أحد شعراء الأمة سواه، والذي لخص نظام الإسلام في بيت واحد حين قال «والدين يسر والخلافة بيعة والأمر شورى والحقوق قضاء».

ويعد أمير الشعراء أحمد شوقي من رواد مدرسة البعث والإحياء الكلاسيكية العربية في العصر الحديث؛ وهي حركة أدبية تسعى إلى تقليد الشعر القديم والعباسي بشكل خاص في آدابها، مما نحى بأتباعها إلى الاهتمام في الشعر الغنائي والمسرحي بشكل خاص؛ إلى جانب تأثرهم بالشعر الفرنسي والأوروبي الكلاسيكي التقليدي

وفي الفترة التي قضاها شوقي في إسبانيا تعلم لغتها، وأنفق وقته في قراءة كتب التاريخ، خاصة تاريخ الأندلس، وعكف على قراءة عيون الأدب العربي قراءة متأنية، وزار آثار المسلمين وحضارتهم في إشبيلية وقرطبة وغرناطة.

ظلت علاقته ودية وقوية بالشاعر حافظ إبراهيم رغم المنافسة والمعارك الشعرية بينهما، ما جعل كل منهما يعبر عن حبه للآخر وهو يمدحه في قصيدة.

وحصل شوقي على العديد من الألقاب غير أمير الشعراء مثل شاعر النيل والبوصيري الجديد.

وفى نهاية حياته صاغ أحمد شوقى فنا عظيما فى اللغة العربية هو المسرح الشعرى، فظهرت مسرحيات مثل “مصرع كليوباترا” و”قمبيز” و”مجنون ليلى” و”على بك الكبير”.

كان شوقى فى عام 1914م الشخصية الأدبية الرائدة فى مصر، فقد كان شاعراً ذا إنتاج غزير، ومتباين ما بين الشعر، والقصص، والمسرحيات الشعرية، حيث كان يرسل قصائد يمدح فيها الخديوى توفيق وهو فى فرنسا، وبعد عودته أصبح شاعر القصر، فكان مقرباً أيضاً من الخديوى عباس حلمي، وقد استغل شوقى شعره فى مهاجمة الاحتلال البريطاني، فما كان منهم إلا أن نفوه إلى إسبانيا عام 1914م، فاستطاع شوقى الاطلاع على الأدب العربي، وحضارة المسلمين فى الأندلس، ونظم الشعر مدحاً، وإشادة بها خلال فترة نفيه التى استمرت أربع سنوات.

تمَت مبايعة شوقى أميرا للشعراء فى عام 1927م من قبل شعراء العرب: خليل مطران، وحافظ إبراهيم، وأمين نخلة، وشبلى ملاط، وقد خصه حافظ إبراهيم بقصيدة عند مبايعته جاء فيها: أمير القوافى قد أتيت مبايعًا وهدى وفود الشرقى قد بايعتْ معِى.

وظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم، حتى إن الموت فاجأه بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر، وفاضت روحه الكريمة في 13 من جمادى الآخرة الموافق 14 من أكتوبر 1932.

الوسوم
مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق