المجتمع

عزيزي الرجل..لست حراً

عزيزي الرجل..لست حراً

بقلم المستشارة الأسرية
*هدى الأحمدي*

أمسكت بالهاتف ويداها ترتعشان وهي على يقين أن هناك مصيبة ما تنتظرها أو خبر صادم بامكانه أن يقضي على حياتها!!
وكان ظنها يقينا!!
وفي محله
بينما زوجها يستبدل ملابسه استعدادا لقضاء سهرة عشاء مع أصدقائه استغلت الفرصة *للبحث في هاتفه النقال* الذي بات في يده معظم يومه بل لايكاد يترك هاتفه في يقظته وقبيل نومه مما جعل الشك يتسلل إلى قلبها!
وليتها لم تفعل!
*تنويه*
التجسس شرعاً محرم
قال تعالى :(وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا )
وقال صلى الله عليه وسلم :
(إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا ……”.)

وجدت مئات *الرسائل الغزلية* من حب وغرام مابين منى ومنال ورنا وروان وسارة وامتنان
وماخفي كان أعظم!
بكت *نادية* كثيرا وهي ترى كمية الحب والحنان والغزل يبثه زوجها وشريك حياتها لبنات الهوى !
قالت في نفسها:
مالذي ينقصني كي يذهب لغيري ويتركني !!
فهي تتمتع بجمال باهر ورشاقة وجاذبية واهتمام بالبيت والزوج والأولاد.

مالذي وجده زوجي عند هؤلاء النسوة!!
لماذا يحرمني *الكلمات الجميلة ورسائل الحب والهيام*
ويبثها لغيري من النساء وأنا في أمس الحاجة لها وهي تصارع الأفكار وحدها قطع حبل أفكارها رنين الهاتف!
وكانت أختها ندى:
ألقت عليها السلام وسمعت غصة في صوت نادية سألتها عن حالها فأخبرتها بالمصيبة التي حلت على رأسها!!

ويحضرني هنا قول الشاعر:
عفوا تعف نساؤكم في المحرم
وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته
كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا
سبل المودة عشت غير مكرم

أما *هناء*
فكانت لاتقل حظا عن نادية
فزوجها كان يجاهر بالمعصية أمامها ولأنها *يتيمة الأبوين* وليس لها بعد الله تعالى أإلا هدا الزوج فإنه تمادى في التحدث إلى تلك وتلك غير عابه بمشاعر هناء التي ضاقت ذرعا بتلك التصرفات وانفجرت ذات ليلة في زوجها وأخبرته عن كل مايجول بصدرها فأرسلت له هذه الرسالة:
*زوجي العزيز *
تزوجتني وأنا صغيرة وترعرت وتربيت على يديك
*كنت لي الزوج والأب والأخ والصديق*

عوضتني عن حياة اليتم والحرمان بحنانك ورقتك ولطفك
*غمرتني بحبك سنوات طويلة كنت نعم الشريك*
رزقني الله منك بالبنات والبنين الذين أصبحوا قرة أعيننا
ثم بعد تلك السنوات من الحب والوفاء والاخلاص أجدك تنساق خلف وسائل التواصل الاجتماعي
فأجد لكً معرفات وحسابات يندى لها الجبين
حتى أني لا أكاد أصدق أن هذا الزوج المثالي تصدر منه كل هذه التصرفات
لماذا أجدك تتحدث مع تلك وتلك بحجة الصداقة
وبحجة التسلية
وتارة أخرى بحكم الزمالة!!
*بعد تلك الرسالة الأنيقة من هذه الزوجة العاقلة*
أجاب الزوج على هذه الرسالة بكلمة واحدة فقط!!
*(أنا حر)*..
*عذرا عزيزي الرجل لست حراً أبدًا*
وليس من حقك أن تمارس طقوس الخيانة وأنت في بيت الزوجية
ولو كانت الزوجة مقصرة كحجة بعض ( أشباه الرجال) لم لاتجلس مع زوجتك جلسة مصارحة تعطيها كل ماتريده أنت منها كزوج!!
ماهو دورك الايجابي في تغيير زوجتك للأفضل!!
فنجد أن بعض الزوجات تهتم بلبسها ومظهرها ورائحتها وأناقتها نفسيا وجسديا ثم يأتي *ناعق* ويقول :
*أفتقد الروح*
وماذا عن روحك الجميلة أنت !!
هل أنت ايجابي ؟
هل أنت مثالي !
هل روحك جميلة ؟
هل أنت منعش!
*أم أنك تقضي جل وقتك مابين الأصحاب والاستراحات وقنوات التواصل*
لماذا الحل في نظرك الخيانة !!
ولماذا تعطي نفسك الحق في أن تخونها
بحجة ( الشرع حلل أربع )
الشرع أحل الزواج المقدس ولم يحلل لك الخيانة أبدًا ولا بأي شكل من أشكالها ولا بأي صورة من صورها !!
والله أني بت أخجل واستحي كثيراً من كل زوجة مكلومة تتصل لستشيرني في موضوع الخيانة !!
أما آن أن تستحي أنت؟؟
أما آن أن تخجل أنت!!
ألا ترى أولادك وبناتك وهم حولك
ماذنب هذه الزوجة المسكينة
وماذنب أسرة بكاملها !!
أما أنتِ يامن كنتي شريكة في الجريمة النكراء ورضيتي أن تمارسي الخيانة مع رجل غريب سواء كنتي متزوجة أم عزباء أو أرملة أو مطلقة
أما تستحين !!
أما آن الأوان أن تعودي لرشدك؟؟
هل سألتي نفسك يوما ما:
إلى متى!!
لن يتجرأ رجل على امرأة في الدنيا بأكملها إلا باذنها!!
فلن يستطيع مهما أوتي من قوة أن يجبرك على هذا الفعل إلا بارادتك!!
أما تخافين *دعوة مظلومة في ظهر الغيب ليس بينها وبين الله حجاب*

أترضينه لابنتك..لأختك..أم أترضينه على نفسك أن تحادث إحداهن زوجك!!

وقد يتبادر إلى ذهن أحد الجهلاء أنني أتحامل على الرجل فقط!!
أنا هنا أوجه خطابي لكل خائن وخائنة على حد سواء
وأتمنى أن تصل كلماتي لمن له قلب يعي مانقول ويعلم تماما أن الانسان محاسب على كل فعل ،!

قال ابن رجب رحمه الله :”خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس”.
*رسالة من القلب بكل زوجة:*
أياك والتتبع وراء هاتف زوجك مهما كان أو البحث والتنقيب وراءه لأن مغبة ذلك مفسدة عليك وعلى قلبك الحنون
وكلي كل امورك لله تعالى
وكرري :
* اللهم رده ردا جميلا*

همسة أخيرة:
الذين يتلاعبون بأعراض المسلمين
ألا يرعبهم تسديد الدين يوما ما ..!!؟
ألا يعلمون أن العِرض دين
لا يسدد إلا من العِرض !!

 

 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى