نلهم بقمتنا
المساواة إسلام – منصة الحدث الإلكترونية
المقالات

المساواة إسلام

 

المساواة إسلام

بقلم

الكاتب/علي محمد الشهري

المساواة من صميم ولب الدين الإسلامي وهذا نجده بالدليل والبرهان القاطع في حديث رسولنا الكريم عَنْ أَبِي نَضْرَةَ : ” حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ خُطْبَتهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى ، أَبَلَّغْتُ ؟ ) قَالُوا : بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “. صححه الألباني 

فكل الحضارات منذ أول الحياة حتى يومنا هذا يوجد فيها تفرقة وعنصرية وليس هناك من مستثنى كائناً من كان ، لذلك جاء الإسلام ليحق الحق وينبذ الظلم والظلمة الظالمين . 

وفي هذا الزمان النزعة القومية لم تمت ، ولمن يريد أن يقرأ مستقبل من نظن أنهم أفضل منا فعليه أن يرى ويقرب أُذنه من واقع الحال الأوروبي على سبيل المثال ليرى  أن معقل الحرية والإنسانية المزعومة يأن تحت وطأة التفرقة والعنصرية وأن هناك من لا يزال يطالب بالحرية والوحدة والمساواة حتى بعد مضي ما يقارب العشرون عاما على سقوط جدار برلين فيجد ويسمع بقول ونعت المنتمين لشرق أوروبا بأنهم أهل قبح ونتانة مقارنة بالغربيين منها وأنهم ليسوا سوى غجر قذرين  .

واليوم نقف على انهيار وشيك للإتحاد الأوروبي بأيدي أبنائه وأيديولوجياتهم اليمينية واليسارية والمعتدلة والصراع المحتدم بينهم وكل هذا سيؤدي لا محالة إلى انهيار ودمار شامل للإنسانية جمعاء خاصة وأننا كشعوب عربية لازلنا نحتل ذيل القائمة وبالتالي نحن نتأثر بشكل مباشر بمن هم في رأس القائمة . 

مهمتنا الملقاة على أعتاقنا اليوم هنا  تتمحور في الإنسان بشكل فردي بمعنى أن يبدأ الإنسان بنفسه ويرتبط ارتباطاً خاصاً بها ومن ثم بالآخرين من حوله ، ثم نأتي للخطوة التالية وهي أن ما يفرقنا يجب أن يكون أقل أهمية لنا مما يوحدنا لكي تكون لنا قاعدة قوية نتكئ عليها لنقف ونستقيم ، وكل هذا لا يأتي إلا بالمساواة التي أوصانا بها رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه . 

وللسَّاسة همسة في الأذن : المغامرات السياسية يجب ان لا تغفل المساواة لانها حين تغفل وتركز على الاسواق المالية والاستثمارات فقط فإنها بذلك تضع حجر أساس الهدم قبل أن يبدأ البناء المنشود . 

وللمواطن كلمة أخيرة ومهمة ويجب أن يضعها نصب عينيه فأقول : حين تفقد الحرية فيجب أن لا تفرط في الأمن . 

أمن وطنك أمانك وراحتك واطمئنانك فلا تفرط فيه مهما كانت الأسباب . 

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى