نلهم بقمتنا
*يهودي يقبّل قدم مسلم!!* – منصة الحدث الإلكترونية
المقالات

*يهودي يقبّل قدم مسلم!!*

 

بقلم : عبدالعزيز قاسم
إعلامي وكاتب صحفي

1) حسناً فعلت رابطة العالم الإسلامي بإدانة الحادثتين اللتين وقعتا في استراليا، وتمّ ترويج صورهما بشكل واسع. كانت أولاها إجبار طالب يهودي على تقبيل قدم زميله المسلم، والثانية بإجبار طالب يهودي آخر على الركوع وتقبيل حذاء زميله المسلم، واعتبرت الرابطة الحادثتين عملا مشينا مخالفا لعقيدة الإسلام.

2) أمين عام الرابطة الشيخ محمد العيسى قال بأن ذلك فعلٌ همجيٌ لا يقدم عليه إلا شخصٌ متطاولٌ على الإسلام في عقيدته وأخلاقه، وأنه ليس عند المسلمين سجود ولا انحناء إلا لله تعالى، كما أن المسلمين يؤمنون بأن الله تعالى كرّم بني آدم، وهذا التصرف خُلقٌ ذميمٌ وعملٌ قبيح.

3) سيأتي أحدهم معترضاً بأن هناك أفعالاً مشينة أعظم من هذا الذي حدث، قام به يهود أو نصارى أو من عقائد أخرى، ونرد بأننا ملتزمون بقيم ديننا الذي يحرّم أمثال هذه التصرفات القبيحة، وأن الإسلام يحترم الكرامة الإنسانية وأنها أصلٌ راسخٌ في مبادئه، بما جاء نصاً في البيان.

4) ويأتي آخر قليل العلم تائه الفكر ليسقط أدلة الولاء والبراء، ويحشد الأدلة على عزة المسلم وذلة غير المسلم في مثل هذه الحوادث، ويبرّر لمثل هذا الفعل القبيح، ويتعامى عن أقوال نبينا الأعظم صلى الله عليه وسلم مع أهل الكتاب غير المحاربين، وكيف كان يعودهم، ويتعامل معهم بأخلاق النبوة.

5) مثل هذه الحادثة يقوم الإعلام الغربي بترويجه بشكل واسع، ويقوم بتصوير المسلمين بالهمجية والتوحّش، وأن ديننا دين عنف وإرهاب، لذلك أحيّى فعلا رابطة العالم الإسلامي على سرعة بيانها، وايضاح موقف الإسلام من هذه التصرفات التي لا تمثل قيمه أبداً، لأن السكوت على هذا التصرف إقرارٌ منا بما حصل.

6) بيان الرابطة الصريح والمسدّد؛ شدّد على أن «الإسلام يحترم وجود أتباع الأديان الأخرى، وأن وثيقة المدينة المنورة التي أمضاها النبي محمد عليه السلام، ووثيقة مكة المكرمة التي وقع عليها أكثر من ألف ومائتي مُفتٍ وعالم مسلم تحت مظلة رابطة العالم الإسلامي عام 2019، تندد بمثل هذا العمل المشين».

7) لا نلوم المجتمعات الغربية إن أخذت صورة شائهة عن الإسلام فيما مضى، لأن مثل هاته الحوادث كانت تحدث، ولا نقوم باستنكارها، ويقوم الاعلام الغربي بتسويقها على أنها من قيم الإسلام، وتؤكدها أدبيات القاعدة وداعش والجماعات المتطرفة؛ فنفروا من ديننا، واعتبروه دينَ تطرفٍ ووحشية وعنف وارهاب.

8) من صميم القلب ندعو لرابطة العالم الإسلامي التي أخذت على عاتقها تصحيح صورة الإسلام في العالم، بطريقة محترفة راعت نفسية المجتمع الغربي، ورأيت بنفسي أثناء زيارتي للولايات المتحدة أثر حراكها والمؤتمرات التي أقامتها هناك، في تصحيح فكر نخب القوم عن بلادنا بالدرجة الأولى وديننا أيضاً والحمد لله.

9-9) لا يسوغ لنا أبداً أن نقابل الإساءة أو الفعل المشين بذات الإساءة، لأن لدينا قيماً وثوابت في ديننا تحرّم أمثال هذا الفعل الشائن، ونستنكره بالكامل، مهما كانت الجهة التي صدر منها الفعل.
آلمتني الصورة التي رأيتها، ونفرت منها وأنا المسلم، فكيف بغير المسلم؟!
لا تبرروا أبدا لمثل هذا الفعل المشين، ديانة، وخلقا، وإنسانية.

مبادروة ملتزمون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى