نلهم بقمتنا
الأسئلة الشخصية – منصة الحدث الإلكترونية
المقالات

الأسئلة الشخصية

بقلم : مؤمنة فرفور 

إلى أي حد يملك الشخص حرية التطفل على حياة الآخرين؟، أرى الكثير لا يمانع من طرح الأسئلة الشخصية و ربما يتذمر في حال عدم الإجابة على سؤاله، وقد يظن أن من حقه معرفة كل شاردة وواردة عن غيره، لا حباً فيه بل لمجرد الفضول. هناك من يقوم بطرح اسئلة شخصية دون تردد و ربما تكون من قبل شخوص علاقتنا بهم سطحية. السؤال هنا، كيف يمكننا أن نضع حداً لهذا الموضوع بشكل لطيف و دبلوماسي ؟. عزيزي القارئ في البداية علينا أن نراعي اختلاف الثقافات التي بيننا لأن كل ثقافة تختلف بطريقة تفكيرها و تعاملها مع الآخر و بالتالي حتما سيؤثر هذا الأمر على طريقة طرح الأسئلة نوعيتها و أن نعي تماماً بأن البعض ليس لديهم سوء النية في طرح الأسئلة الشخصية لكن يمكن أن يكون لديهم سوء في استخدام الأساليب، على العموم إليك عزيزي القارئ بعض الإجابات التي قرأت عنها من المتخصصين في علم الطاقة الحيوية و فن الإتيكيت. يمكننا أن نستخدم طريقة الرد عن السؤال بطرح سؤال آخر، أو أن نقول: ” القصة أطول من أن تروى الآن”، أو أن نقوم بتغير الموضوع بشكل مباشر بكل لطافة و فتح موضوع آخر، أو أن نأخذ المسألة بشكل فكاهي و نقول: ” من المؤكد أنك لا تريد طرح هذا السؤال”. أو أن نقول: ” كم قيمة الجائزة للإجابة عن هذا السؤال؟”. كل تلك العبارات يمكن لها أن تشير إلى عدم الرغبة بالإجابة و بطريقة دبلوماسية.
أذكر بعض العبارات الجميلة و المليئة بالحكمة تدعو إلى احترام خصوصيات الغير و منها: ” من تدخل في ما لا يعنيه يلقى كلاماً لا يرضيه ” أو “من تدخل في ما لا يعنيه يلقى ما لا يرضيه”. كم نحن بحاجة إلى تطبيق تلك المقولات في حياتنا اليومية و أن نحترم مساحة غيرنا و خصوصياتهم. يقول الشافعي: ” ثلاثة تزيد في العقل: مجالسة العلماء، ومجالسة الصالحين، وترك الكلام فيما لا يعني”. و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”. رواه ترمذي، وقال: حسن.

مبادروة ملتزمون

‫2 تعليقات

  1. جميل مانثرتِ..ولعل البعض يعي يوماً أن التدخل والفضول في حياة الآخرين ليس من الحكمة وليس من الضرورة..تفهموا أن هناك شيء يسمى خصوصية للناس لايمكن اختراقها وليس من اعذار تقتضي ذاك الفضول..إلا في حالات معدودة إن كان فيها مصلحة وإبعاد مضرة ويكون ذلك من باب الحرص لا أكثر..ولكن مجتمعاتنا تعاني وليس من سبيل لردع تلك وأقولها باللهجة الشعبية الحشرية..فأحيانا حتى الأساليب الدبلوماسية لا تنفع في إيقاف بعض الناس عند حدودهم..لذلك لا مانع من أن نكون أكثر حزما أحيانا في بعض المواقف.
    مقال من الواقع
    تمنياتي للكاتبة مؤمنة فرفور ابداعاً لاينتهي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى